إعلان

قاهر خط بارليف.. قصة إسماعيل بيومي ابن الإسماعيلية في حرب أكتوبر (فيديو وصور)

كتب : أميرة يوسف

01:38 ص 26/04/2026

تابعنا على

في ظهيرة مشحونة برائحة البارود على ضفاف قناة السويس، لم يكن المشهد مجرد تحرك عسكري محسوب، بل اختبار حقيقي لقدرة الإنسان على تجاوز حدوده. بين أصوات المدافع واندفاع الجنود نحو الضفة الأخرى خلال حرب أكتوبر 1973، كان إسماعيل بيومي يتحرك ضمن وحدته، مدركًا أن المهمة لا تحتمل التراجع، وأن كل دقيقة تأخير قد تعني تعثر عملية العبور.

ومع تصاعد النيران، تداخل الألم مع الواجب، واختفت الحدود بين الخوف والإصرار، لتبدأ ملامح قصة جندي اختار الاستمرار رغم قسوة المعركة.

من المقاومة الشعبية إلى سلاح المهندسين

التحق بيومي بالقوات المسلحة في 15 فبراير 1969، واستمر في الخدمة حتى عام 1975، وهي فترة شملت سنوات حرب الاستنزاف وأكتوبر. وكان من أبناء الإسماعيلية المشاركين في المقاومة الشعبية، ورفض مغادرة مدينته رغم تهجير أسرته.

لاحقًا جرى اختياره للانضمام إلى وحدات إزالة الساتر الترابي بسلاح المهندسين، اعتمادًا على لياقته البدنية وخبرته في السباحة.

تدريبات طويلة لمهمة مصيرية

خضع بيومي لتدريبات مكثفة على تشغيل مضخات المياه المستخدمة في فتح الساتر الترابي، ضمن خطة استمرت لسنوات قبل الحرب، في مواقع تدريب بمحافظات مختلفة لمحاكاة طبيعة قناة السويس.

العبور تحت القصف

مع بدء العمليات العسكرية، كانت وحدته من أوائل من عبروا القناة، وتولت فتح ممرات عبور الدبابات والمعدات تحت قصف جوي ومدفعي كثيف، في واحدة من أخطر مراحل الحرب.

إصابة أولى ورفض مغادرة الجبهة

في 7 أكتوبر، أُصيب إصابة خطيرة في الرأس بعد سقوط صاروخ داخل القارب الذي كان يستقله، وسقط في مياه القناة، لكنه تمكن من السباحة والعودة للضفة الغربية.

ورغم إصابته، رفض النقل للمستشفى وأصر على استكمال مهامه، بعد موافقة القيادة الميدانية.

إصابة ثانية وفقد الذراع

في 23 أكتوبر، وأثناء تأمين منطقة الجناين قرب السويس، تعرض لقصف جوي أدى إلى إصابة بالغة انتهت ببتر ذراعه اليمنى، مع استمرار القتال ضد القوات المعادية في المنطقة.

رحلة علاج وتكريم

بعد إصابته، نُقل إلى مستشفيات السويس وألماظة العسكري، واستمرت رحلة علاجه حتى عام 1974. كما سافر لاحقًا لتركيب طرف صناعي، وشارك في لقاءات مع قيادات الدولة خلال فترة التعافي.

شهادة من قلب المعركة

تجربة إسماعيل بيومي لم تكن مجرد اشتباك عسكري، بل نموذج لدور سلاح المهندسين في تمهيد طريق العبور، حيث امتزجت الإصابات بالإصرار، لتبقى سيرته واحدة من الشهادات الحية على بطولات حرب أكتوبر.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان