اكتشاف أول سمكة مفترسة بأسنان زاحفية من العصر الطباشيري في مصر
كتب : محمد الباريسي
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
أعلنت جامعة الوادي الجديد، اليوم الخميس، عن تسجيل إنجاز علمي غير مسبوق يضع مصر والقارة الإفريقية في قلب خارطة الاكتشافات العالمية.
وكشف الدكتور عبدالعزيز طنطاوي، رئيس جامعة الوادي الجديد، اليوم الخميس،عن نجاح فريق علمي مشترك بين جامعتي الوادي الجديد ودمنهور في العثور على جنس جديد من الأسماك المفترسة التي عاشت قبل نحو 65 مليون سنة.
وقال طنطاوي، إنه جرى رصد هذه الأحفورة النادرة في قلب واحة الداخلة بالصحراء الغربية، لتكون المرة الأولى التي يُسجل فيها وجود هذه الفصيلة ذات الأسنان الزاحفية في القارة السمراء، بعد أن كان الاعتقاد السائد يحصر وجودها في أمريكا الشمالية وأوروبا فقط.
أوضح الدكتور جبيلي عبدالمقصود أبوالخير، مدير مركز الحفريات الفقارية ورئيس الفريق البحثي، أن السمكة المكتشفة تنتمي لفصيلة Saurodontidae، وهي فصيلة تتميز بأسنان تشبه إلى حد كبير أسنان الزواحف من حيث القوة والحدة.
وأضاف أنه جرى إطلاق اسم Wadiichthys anbaawyi على هذا الجنس الجديد، تكريماً للدكتور محمد إبراهيم الأنبعاوي، رائد علم الجيولوجيا بجامعة القاهرة، وجرى العثور على الأحفورة ضمن ترسيبات "بحر التيثي" القديم، الذي كان يغطي مساحات شاسعة من جنوب مصر وحوض الداخلة خلال العصر الطباشيري العلوي، هذا الكشف يثبت أن هذه المنطقة كانت يوماً ما بيئة بحرية تعج بالتنوع البيولوجي المذهل والمفترسات المرعبة التي سادت البحار قبل انقراض الديناصورات.
أوضح مدير مركز الحفارية الفقارية بجماعة الوادي الجديد، أنه استند توصيف الجنس الجديد إلى عينة نادرة ومحفوظة بحالة استثنائية، حيث تضم جمجمة كاملة، وأجزاء من الفكين العلوي والسفلي، بالإضافة إلى "عظم ما قبل السني" الذي يعد البصمة الوراثية والتشريحية لهذه الفصيلة، وجرى استخدام تقنيات المسح الليزري ثلاثي الأبعاد لتوثيق العينة، مما سمح للفريق بدراسة أدق التفاصيل التشريحية دون المساس بسلامة الأحفورة.
وأكدت الدراسة المنشورة في المجلة العلمية الدولية Acta Palaeontologica Polonica، أن العينة المصرية أظهرت خصائص تشريحية فريدة تماماً لا تشبه أي أجناس أخرى جرى تسجيلها عالمياً من قبل، مما يعزز فرضية وجود مسارات هجرة قديمة عبر بحر التيثي لم تكن معروفة للعلماء سابقاً.
ثمن رئيس الجامعة جهود الفريق البحثي المكون من نخبة من العلماء، وهم: الدكتور جبيلي عبدالمقصود، والأستاذ الدكتور عصام زهران، والدكتور عاطف مسعود، والدكتورة أسماء كامل، والدكتور أحمد محمود مرزوق، والدكتور عبدالحميد البشبيشي، والدكتور محمد كامل موسى.
وجرى التأكيد على أن هذا التعاون المثمر بين جامعتي الوادي الجديد ودمنهور يعكس الطفرة الكبيرة التي تشهدها مصر في مجال البحث العلمي والحفريات الفقارية، ويفتح الباب أمام المزيد من الاكتشافات في منخفضات الصحراء الغربية.