إحالة قتلة اللواء بداري للمفتي.. والابنة: الله حفظ الجثامين من الحريق (فيديو وصور)
كتب : محمود عجمي
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
أسيوط - محمود عجمي:
قررت الدائرة الحادية عشرة بمحكمة جنايات أسيوط، اليوم الخميس، إحالة أوراق نقاشين متهمين بقتل اللواء محمد محسن علي طه بداري، مساعد وزير الداخلية الأسبق لمكافحة المخدرات، وزوجته هدى بداري علي حسين، إلى فضيلة المفتي لإبداء الرأي الشرعي في إعدامهما، وحددت جلسة الثالث من شهر مارس المقبل للنطق بالحكم، وذلك بعد إدانتهما بقتل المجني عليهما عمدًا داخل مسكنهما وسرقة مصوغاتهما وإضرام النيران لإخفاء معالم الجريمة.
عدالة السماء
استقبلت أسرة المجني عليهما قرار المحكمة بمزيج من مشاعر الارتياح والامتنان، حيث أكدت الدكتورة داليا محسن بداري، نجلة الضحيتين، أنها لم يداخلها شك ولو بنسبة 1% في أن الله سيعيد حق والديها، مشيرة إلى أن انتظار الأسرة دام عاماً وشهرين في معاناة يومية وتوقب لعدالة السماء.
ووصفت الدكتورة داليا مقتل والديها بأنه قضاء وقدر، معتبرةً إياه تكريمًا لهما لينالا منزلة الشهادة، وقالت: "الحمد لله رب العالمين، منذ اللحظة الأولى وكل تفاصيل القضية كانت تؤكد أن الله سيُظهر الحق"، مؤكدةً أن كلمات الشكر لن توفي والديها حقهما لما كانا عليه من صلاح وحسن خلق في تعاملهم مع الجميع.
عناية إلهية
كشفت ابنة اللواء الراحل عن تفاصيل ما وصفته بالعناية الإلهية التي حفظت جثماني والديها من الحريق الذي أشعله المتهمان، موضحةً أن الجناة حاولوا إخفاء معالم الجريمة عبر سكب البنزين داخل الشقة وفتح الغاز الطبيعي، إلا أن والدتها كانت قد قامت بفتح "شفاط المطبخ" قبل الواقعة، مما أدى إلى سحب الغاز لخارج الشقة ومنع احتراق المنزل بالكامل.
وأشارت إلى أن النيران لم تمتد للجثامين، وهو ما اعتبرته دليلًا واضحًا على إرادة الله في كشف الجريمة، مضيفةً: "لو لم يُرِد الله إظهار الحقيقة لكان من الممكن أن يحترق المنزل بأكمله"، موجهةً الشكر للقضاء والنيابة العامة بأسيوط لكونهم "رجال العدل بعد الله".
ليلة الغدر
تعود تفاصيل القضية، وفقًا لأمر الإحالة الصادر من المستشار تامر القاضي المحامي العام لنيابات جنوب أسيوط الكلية، إلى يوم 26 أكتوبر 2024، حيث استغل المتهم الأول "ناصر عثمان جابر" (41 عامًا) ثقة المجني عليه بحكم عمله كنقاش داخل المنزل، واتفق مع المتهم الثاني "عبد العال محمود عبد العال" الشهير بـ "سيد العفريت" (37 عاماً) على تنفيذ الجريمة. وتردد المتهمان على المسكن عدة مرات لوضع المخطط، حتى استدرج الأول المجني عليه للخارج لتهيئة الفرصة لشريكه، وفور عودته انهالا عليه ضرباً بأداة حديدية "يد هون" حتى فقد وعيه، ثم ذبحه الثاني بسكين، وبالتزامن انفرد الثاني بالزوجة في غرفة نومها وأنهى حياتها، قبل الاستيلاء على المصوغات والأموال والهواتف المحمولة وإشعال النيران والفرار.
ساحة القضاء
عقدت جلسة المحاكمة برئاسة المستشار أحمد عبد التواب صالح، وعضوية المستشارين روميل شحاتة أمين وعلاء الدين سيد عبد المالك، وبأمانة سر عادل أبو الريش وزكريا حافظ.
وخلال الجلسات السابقة، أنكر المتهمان التهم المنسوبة إليهما والتي تضمنت القتل العمد مع سبق الإصرار، والسرقة، وإحراز أسلحة نارية "فرد خرطوش" وبيضاء "سكين" وأداة "يد هون" دون ترخيص.
واستمعت المحكمة لشهادة الطبيب الشرعي ورئيس مباحث قسم أول أسيوط ومقدمة البلاغ، كما مكنت الدفاع من الاطلاع على دفتر غرفة عمليات النجدة ومناقشة الطب الشرعي، قبل أن تصدر قرارها بإحالة الأوراق للمفتي، لتعلق الابنة في ختام حديثها: "الله أراد أن يكون هذا اليوم يومًا سعيدًا لنا، وبداية سنة 2026 سعيدة علينا".