ساحات حي شمال دسوق تتحول لمقالب تجميع القمامة في كفر الشيخ (صور)

09:47 م الخميس 23 مايو 2019

كفر الشيخ - إسلام عمار:

وسط الكتلة السكنية ما بين أحياء النجارين والشريف ودحروج في مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ وبجوار المعهد الديني الأزهري، وعلى مدار سنوات ماضية، تحولت ساحات مقر حي شمال بالمدينة الذي يقع ناحية تلك المناطق، إلى مقلب للقمامة بعد جمعها من حملات النظافة اليومية ويجرى تفريغها في مقر الحي، في سابقة تعد الأولى من نوعها في الوحدات المحلية.

السعيد عبد الرازق خليف، محام وأحد أهالي مدينة دسوق، قال لـ"مصراوي"، إن الوضع سئ جدًا في منطقة حي شمال، متسائلاً "هل يُعقل أن مقر حي في مدينة كبرى مثل مدينة دسوق يجرى تجميع القمامة الخاصة بحملات النظافة اليومية فيه على مدار سنوات ماضية وإلى وقتنا الحالي، ما أدى إلى انتشار الزواحف والقوارض والحشرات الضارة في المنطقة المحيطة بمقر الحي".

وأكد أن زوجته إحدى ضحايا ما يحدث من مسئولي الوحدة المحلية لمركز ومدينة دسوق الذين يتجاهلون شكاوى المواطنين، على حد قوله، فقد تعرضت لمرض صدري نتيجة انتشار الروائح الكريهة، فضلاً عن المبالغ الطائلة التي يتكفلها الحي شهريًا بسبب تجميع القمامة في مقر يحيط به كتلة سكنية بـ4 مناطق كبرى، بجانب عدم تحمل المواطنين الروائح الكريهة خلال أيام الصيام.

ولفت أحمد راشد، من أهالي منطقة حي دحروج الموازية لمقر حي شمال، إلى أن سيارات القمامة تتجمع يوميًا في مقر الحي وتحمل على متنها القمامة التي يجرى تجميعها من أنحاء المدينة، ما يعد سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الوحدات المحلية، وتحد واضح للوائح وقوانين البيئة وصحة المواطنين التي أصبحت معرضة للأمراض نتيجة الوضع السئ في مقر حي شمال.

وقال إنه بسبب تجميع القمامة في ساحات مقر حي شمال تتجمع طيور مهاجرة تتغذى على القمامة، بجانب ظهور حشرات غريبة تخرج يوميًا من مقر الحي بسبب القمامة وكذا إصابة أطفال بأمراض صدرية بينهم حفيديه نتيجة الروائح الكريهة، وفي المقابل جرى تقديم شكوى لمجلس مدينة دسوق ولكن دون رد.

ودعا السيد الإسكندراني، ميكانيكي سيارات وأحد أهالي المنطقة، محافظ كفر الشيخ الدكتور إسماعيل عبد الحميد طه، بزيارة مدينة دسوق وزيارة مقر الحي ليرى على الطبيعة كيف يجرى تجميع قمامة المدينة في مقر حي يقع وسط الكتلة السكنية.

وأوضح أنه لايوجد في أي جهة محلية في مصر يجرى فيها تجميع القمامة في ساحات مقر حي وحوله كتلة سكنية، وعند الاعتراض لدى مسئولي مجلس مدينة دسوق بسبب ما يجرى بتفريغ القمامة في ساحات حي شمال يكون الرد :"واحنا هانعملوا لكم إيه"، مشيرًا إلى أن الوضع أصبح خطيرًا من ناحية صحة المواطنين.

وتساءل محمود الخطيب، أحد شباب المنطقة "هل بلد تشتهر بالسياحة الدينية ومعروف عنها أنها من أكبر المدن التجارية في الدلتا يكون فيها مقر حي يتحول لمقلب قمامة يضر المواطنين بصفة يومية، أليس مايحدث مخالفًا لقوانين البيئة، فأين محافظ كفر الشيخ مما يحدث من تجاوزات بحق المواطنين".

في السياق ذاته، رصد "مصراوي"، حالة مرضية لشاب من أهالي المنطقة المحيطة بمقر حي شمال بمدينة دسوق ويدعى ياسر مصطفى أبوشعيشع، أكد أنه أجرى فحوصات طبية لدى كثير من الأطباء متخصصين في أمراض الصدر والقلب نتيجة المخالفات التي يرتكبها مسئولي الوحدة المحلية لمركز ومدينة دسوق بتفريغ القمامة يوميًا في مقر الحي دون النظر إلى وجود خطورة على صحة المواطنين.

من جانب آخر قال اللواء خالد حسن مرسي، رئيس مركز ومدينة دسوق، في تصريحات خاصة لـ"مصراوي"، إن المشكلة قائمة منذ حوالي 15 عامًا والسبب عدم وجود مكان بديل يجرى فيه تجميع القمامة، مع عدم وجود المعدات والإمكانيات اللازمة، ووفق الشكاوى التي يتلقاها من المواطنين فإنه يجري البحث عن مكان يتم فيه عمل مقلب وسيط لإنهاء تلك المشكلة.

إعلان

إعلان

إعلان