• اختناقات مرورية وغلق طرق.. حال المواقف العشوائية بالمنيا (صور)

    09:35 م الخميس 27 ديسمبر 2018

    المنيا – محمد المواجدي:

    "اختناقات مرورية، غلق طرق، مشاجرات".. جميعها مظاهر سلبية لحال المواقف العشوائية بمراكز محافظة المنيا التسعٍ بداية من مركز مغاغة شمال المحافظة وحتى ديرمواس أقصى الجنوب.

    ففي مدينة المنيا "عاصمة المحافظة"، تتسبب المواقف العشوائية في غلق الشوارع الرئيسية والحيوية، خاصة بمناطق (حي سكة تله، وشارع أبو عرب، وأسفل كباري المحطة والمنصورة، ومنطقة شارع الأسباني).

    ويقول عدد من سائقي سيارات الأجرة التي تعمل على خط قرى شمال المدينة، ومنهم عاشور جبر، إنه وبسبب اختيار المسؤولين منطقة أسفل كوبري المحطة كموقف خاص بهم، إلا أنه وزملائه دائما ما يختارون منطقة الحبشي لتحميل الركاب بسبب تواجدهم بها وبعد المسافة بينهم والموقف الذي خصصته الوحدة المحلية أسفل كوبري المحطة.

    مسؤول بإدارة المواقف: نحو 250 قرية بالمحافظة تعتمد عليها وسط وسائل غير آدمية

    وقال محمد كامل، سائق سيارة تقل ركاب أهالي قريتي طحا والفلاحين غرب مدينة المنيا: "نحرص على الانتظار والوقوف بالأماكن القريبة للمواطن"الزبون"، وليس من المعقول التوقف بأماكن بعيدة عليه حتي ولو كانت مخصصة من قبل الدولة، ومن المفترض أن تحرص المحليات عند إنشاء مواقف على اختيار أماكن قريبة للمواطنين".

    وبالرغم من تحديد المحافظة منطقة أسفل كوبري الإخصاص أقصى شمال المدينة، كموقف خاص لسيارات مراكز شمال المحافظة، إلّا أن الكثير من السائقين لا يلتزم بهذا الموقف، ويختارون من وسط المدينة وتحديدًا أمام الكوبري العالي "الإضافية" كموقف خاص بهم، وسط تبريرات من السائقين أنفسهم.

    وأكد عيسى وجيه، أحد سكان مدينة سمالوط والذي يعمل محامٍ، إن المدينة تعاني من الفوضي لعدم وجود مواقف منتظمة تجمع السيارات وتخف الضغط على الطرق الرئيسية، ما تسبب في اختناق شارعي ناصر وعامر الرئيسين داخل المدينة بسبب تواجد المواقف العشوائية للسيارات داخلهما.

    وقال عاشور مروان، المحامي وأحد أبناء المدينة، أنه تقرر إنشاء موقف خلف مطرانية سمالوط كلّف الدولة ملايين الجنيهات، إلا أن السيارات لم تلتزم بالموقف، لعدم وجود الرقابة المرورية، مشيرًا إلى وجود أكثر من موقف عشوائي في مناطق كوبري المحطة وأمام المدرسة الثانوية، ومنطقة تمثال نفرتيتي ومنطقة صيدناوي، وتخلق هذه المواقف حالة من الاختناقات المرورية، فضلاً عن المضايقات التي يتعرض لها أصحاب المتاجر والمواطنين.

    أزمة المواقف العشوائية في سمالوط، دفعت مدحت القاضي، رئيس الوحدة المحلية، لعقد اجتماع يوم 25 يوليو الماضي، لمناقشة تلك الأزمة ومعالجة الاختناقات التي تسببت فيها.

    وفي مركز ملوي، أكد فضل سلامة، مدرس، أن المواقف العشوائية في المدينة تُعد بؤرة لتجمع البلطجية، مؤكدًا أن المدينة معروفة بالازدحام الشديد، وتقع مشاجرات بين السائقين والركاب، بسبب سوء معاملة السائقين وتلفظهم بألفاظ خادشة للحياء، مما يدفع الكثير إلي انتظار القطارات العادية والمميزه بالساعات، لتجنب الانتظار في المواقف العشوائية.

    وأكد الحاج علي سيد، من أهالي مركز بني مزار وصاحب محل تُجاري بالقرب من أحد المواقف العشوائية، على تعرض المواطنين للابتزاز والسب والشتائم والمضايقات، داخل المواقف العشوائية التي يختارها السائقون دون غيرهم، مضيفًا أن المواطنين طالبوا عدة مرات بقرار من المحافظ بإلزام السائقين بالوقوف في المواقف الرسمية التي تخضع لإشراف المحافظة.

    وكشف أحد السائقين في مركز مغاغة، سبب عدم التزامه بالوقوف داخل الموقف الذي خصصته الوحدة المحلية، وهو الهروب من "الكارته" وهي رسوم تورد للوحدة المحليه، وقال في حالة الانتظار بالموقف يقوم سائقين آخرين بالتحميل من الطريق، ولا يوجد مرور يسيطر على هؤلاء، وفي هذه الحالة نتعرض لمشاكل منها الوقوف والاننظار طويلاً في الموقف لانتظار الدور للتحميل، فضلاً عن دفع رسوم الكارته.

    وقال مسؤول في إدارة المواقف، فضّل عدم ذكر اسمه، إن نحو 250 قرية بالمحافظة، تعتمد على المواقف العشوائية، ووسائل مواصلات غير آدمية، لنقل المواطنين من المدن المختلفة، إلى العزب والنجوع، وتعد السيارات الربع نقل أو كما يطلق عليها الأهالي "تويوتا" هي الوسيلة الوحيدة لنقل المواطنين، بالرغم من خطورتها، حيث أنها مخصصة لنقل المواشي، وغيرها من المعدات الثقيلة والبضائع، ومعظم هذه السيارات تقف في مواقف عشوائية لأنها غير مرخصة ويقودها الصبية في أحيان كثيرة.

    إعلان

    إعلان

    إعلان