رومان غوفمان
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن إقدام رئيس جهاز الموساد رومان غوفمان على عزل نائب رئيس الجهاز بعد مسيرة استمرت 22 عامًا، على خلفية تعثر مشروع استراتيجي كان يهدف إلى إسقاط النظام الإيراني، رغم تخصيص موارد مالية وبشرية كبيرة له.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية، نقلًا عن مصدرين مطلعين، أن نائب رئيس الموساد حصل قبل عام على ميزانية بلغت مليار شيكل، أي ما يعادل نحو 344 مليون دولار، إضافة إلى فريق ضم مئات العاملين، لتنفيذ خطة تستهدف الإطاحة بالنظام الإيراني.
وبحسب المصدرين، فإن النتائج التي حققها المشروع لم ترتقِ إلى المستوى المأمول، وهو ما مهّد لاتخاذ قرار الإقالة.
وأفادت القناة بأن غوفمان أصدر قرار عزل نائب رئيس الجهاز يوم الجمعة، بعد 22 عامًا من خدمته داخل الموساد.
وفي بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باسم جهاز الموساد، أوضح الجهاز أن القرار يأتي في إطار مباشرة رئيس الموساد الجديد مهامه مطلع يونيو الجاري، وسعيه إلى تشكيل فريق القيادة العليا الذي سيقود الجهاز خلال المرحلة المقبلة لمواجهة التحديات وتنفيذ الأهداف المرسومة.
تسليح مجموعات كردية
وفي سياق متصل، كانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" ووسائل إعلام إسرائيلية أخرى قد أفادت بأن الموساد شارك ضمن خطة أوسع موجهة ضد إيران، تضمنت تسليح مجموعات كردية بأسلحة قيل إنها صودرت خلال الحرب من حركتي حماس وحزب الله.
وأضافت التقارير أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية شاركت أيضًا في عملية تسليح الأكراد ضمن الخطة نفسها، قبل أن يقرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقفها لاحقًا.
ووفق الرواية الواردة في التقارير الإسرائيلية، فإن هذه الجهود لم تنجح في تحقيق هدف إسقاط النظام الإيراني، رغم التطورات العسكرية والأمنية التي رافقت المرحلة الأولى من الحرب، بما في ذلك اغتيال عدد من كبار القادة الإيرانيين، وفي مقدمتهم المرشد علي خامنئي الذي خلفه في المنصب نجله مجتبى.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران في 28 فبراير الماضي، وأسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص وفق تقديرات طهران، قبل أن يتوصل الجانبان إلى هدنة مؤقتة في 8 أبريل بوساطة باكستانية، بينما تتواصل المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.