امريكا وايران
أثار الاتفاق الذي أعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصل إليه لإنهاء الحرب ورفع الحصار الأمريكي عن طهران وإعادة فتح مضيق هرمز، موجة واسعة من الترحيب العربي والدولي، وسط تأكيدات على أهمية الاتفاق في دعم الاستقرار الإقليمي وضمان أمن الملاحة البحرية وخفض التوترات.
مواقف عربية داعمة لاتفاق أمريكا وإيران
رحبت جمهورية مصر العربية بالاتفاق، معتبرة أنه يمثل تطورًا مهمًا من شأنه المساهمة في استعادة الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. وأكدت وزارة الخارجية المصرية أن الاتفاق قد يفتح المجال أمام تعزيز الثقة المتبادلة وتهيئة مناخ جديد للتعاون، إلى جانب دعم مسارات السلام والجهود الدبلوماسية الهادفة لمعالجة القضايا الإقليمية المختلفة بما ينعكس إيجابًا على استقرار الشرق الأوسط.
وأوضحت القاهرة أنها بذلت خلال الأشهر الماضية، بتوجيهات من رئيس الجمهورية، جهودًا مكثفة بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين للوصول إلى هذه المرحلة وإنهاء الحرب، مجددة تمسكها بالحلول السلمية والحوار والتفاوض باعتبارهما السبيل الأساسي لتحقيق السلام وفق مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
كما أعربت مصر عن أملها في أن يسهم إنهاء الحرب في إعادة توجيه الاهتمام الدولي إلى الأوضاع الإنسانية والأمنية في قطاع غزة والضفة الغربية، مع الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام.
من جانبها، رحبت السعودية بالتوصل إلى اتفاق ينهي العمليات العسكرية ويفتح الباب أمام مفاوضات تفصيلية تمتد 60 يومًا بهدف الوصول إلى اتفاق دائم.
وأشادت بالدور الذي لعبته باكستان وقطر في الوساطة، مؤكدة أهمية استعادة أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز كما كانت قبل 28 فبراير، والتوصل إلى تسوية تراعي المصالح الأمنية لدول المنطقة وتحترم الشؤون الداخلية للدول.
#بيان | تعرب وزارة الخارجية عن ترحيب المملكة العربية السعودية بالوصول لاتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء العمليات العسكرية، وبدء مفاوضات تفصيلية خلال فترة 60 يوماً بهدف التوصل إلى اتفاق دائم. pic.twitter.com/tKXWZbdLPf
— وزارة الخارجية 🇸🇦 (@KSAMOFA) June 15, 2026
كما رحبت الكويت بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرة أنها تضمن وقف العمليات العسكرية بصورة فورية ودائمة وتحافظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز، مشيدة بجهود الوساطة التي ساهمت في تقريب وجهات النظر.
بيان صادر عن وزارة الخارجية
— وزارة الخارجية (@MOFAKuwait) June 15, 2026
الاثنين 15 يونيو 2026
تعرب وزارة الخارجية عن ترحيب دولة الكويت بالتوصل إلى اتفاق حول مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية تقضي بوقف العمليات العسكرية بشكل فوري ودائم، وتضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز، ومعالجة عدد… pic.twitter.com/jq6hgGvqfA
وفي لبنان، رحب رئيس مجلس النواب نبيه بري بالاتفاق، معتبرا أنه يضع أساسًا للأمن والاستقرار في المنطقة بما فيها لبنان.
ورحب الرئيس اللبناني جوزيف عون بما تضمنته مذكرة التفاهم من تأكيد على خصوصية لبنان واعتبار أمنه واستقراره جزءًا من أي مسعى لترسيخ الاستقرار الإقليمي. كما أعرب عن أمله في أن تتحول التفاهمات إلى خطوات عملية تنهي دوامة العنف وتدعم مسار الاستقرار والتعافي وإعادة الإعمار.
صدر عن فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون البيان الآتي:
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) June 15, 2026
تابعت باهتمام الإعلان عن مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وما تضمنه من تأكيد على وقف الأعمال العسكرية والتصعيد في المنطقة، بما يشمل لبنان.
وفي…
بدوره، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي عن ترحيبه بمذكرة التفاهم، معربًا عن أمله في أن تمهد لمعالجة الملفات العالقة بين الطرفين.
وأشاد بالدور الذي قامت به باكستان وقطر والسعودية وتركيا، مؤكدًا تمسك دول المجلس بخيار السلام والحوار والدبلوماسية لمعالجة الخلافات وفق القانون الدولي.
ارحب بالتوصّل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والذي نأمل أن تفضي إلى اتفاق دائم بين جميع الأطراف للتوصل إلى حلول لكل الملفات العالقة وتفاهمات اقليمية تضمن الأمن والاستقرار في المنطقة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين…
— جاسم محمد البديوي (@jasemalbudaiwi) June 15, 2026
كما رحبت وزارة الخارجية العراقية بمذكرة التفاهم، مؤكدة دعم بغداد الكامل للجهود الرامية إلى تعزيز الحوار والحلول الدبلوماسية، ومشددة على أن موقف العراق الثابت يقوم على رفض الحروب واعتماد الوسائل السلمية لحل النزاعات. وأعربت عن ارتياحها للإعلان عن قرب استئناف حركة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز.
وأكدت الإمارات أهمية إعطاء الأولوية للحوار والدبلوماسية والالتزام بالقانون الدولي، داعية إلى التطبيق الكامل لبنود الاتفاق بما يضمن الوقف الفوري والشامل للأعمال العدائية، وحماية الممرات البحرية وحرية الملاحة الدولية. كما أشادت بالدور الدبلوماسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومساهمة مختلف الأطراف في تهيئة الظروف التي أفضت إلى الاتفاق.
الإمارات تؤكد أهمية تغليب الحوار والدبلوماسية والالتزام بالقانون الدولي بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة pic.twitter.com/dEjM5jUlNC
— MoFA وزارة الخارجية (@mofauae) June 15, 2026
من جهتها، رحبت الأردن بالتفاهم الأمريكي الإيراني، مثمنة جهود الوساطة التي قامت بها باكستان وقطر والدول الشقيقة والصديقة، ومؤكدة أهمية التوصل إلى اتفاق دائم يعزز الأمن والاستقرار ويحافظ على أمن الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب التزامها بدعم الحلول الدبلوماسية وفق القانون الدولي.
رحّب الأردن اليوم بالتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء العمليات العسكربة وبدء مفاوضات تفصيلية بهدف التوصل إلى اتفاق دائم، خطوة هامة لاستعادة الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.
— وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية (@ForeignMinistry) June 15, 2026
وأعربت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في بيانٍ عن… pic.twitter.com/itB5y5mjSg
ترحيب دولي باتفاق أمريكا وإيران
رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بالإعلان عن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، واعتبره خطوة مهمة نحو تسوية سلمية للنزاع، خاصة مع ما يتضمنه من وقف فوري ودائم لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز وإطار لمواصلة المفاوضات.
وفي بيان مشترك، أكدت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا ضرورة عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، مع إعلان استعدادها للعمل مع الولايات المتحدة وإيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لتحقيق هذا الهدف.
كما أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ضرورة استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز دون فرض رسوم عبور، مجددًا موقف بلاده الرافض لامتلاك إيران سلاحًا نوويًا.
وأشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالاتفاق، واصفًا إياه بأنه ثمرة جهود دبلوماسية شارك فيها عدد من الشركاء، داعيًا إلى تنفيذه بصورة سريعة وكاملة، وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل عاجل وغير مشروط.
من جهته، رحب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بالتفاهم بين واشنطن وطهران، معتبرا أنه قد يفتح الباب أمام اقتصاد عالمي أكثر حيوية وشرق أوسط أكثر استقرارًا، داعيًا إلى تنفيذه بجدية.
وأعربت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي عن أملها في ضمان حرية وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز والتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الملف النووي الإيراني في أقرب وقت.
ووصف وزير خارجية نيوزيلندا وينستون بيترز الاتفاق بأنه خطوة مهمة لتخفيف التوترات وتعزيز الاستقرار في منطقة حيوية للاقتصاد العالمي، مؤكدا أن الحوار والدبلوماسية يظلان الوسيلة الأكثر فاعلية لمعالجة القضايا العالقة.
كما شددت رئيسة المفوضية الأوروبية على ضرورة أن يؤدي الاتفاق إلى إنهاء البرامج النووية وبرامج الصواريخ الباليستية الإيرانية والأنشطة التي وصفتها بالمزعزعة للاستقرار.
فيما أعرب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي عن ترحيبه بالاتفاق، معتبرا أنه ينسجم مع الدعوات المتواصلة لخفض التصعيد وإنهاء الصراع، مشددًا على أهمية مواصلة ضبط النفس والعمل من أجل اتفاق دائم.
وفي بكين، رحبت الصين بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، معربة عن أملها في توقيعه وفق الجدول المقرر واستعادة حرية المرور الآمن عبر مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن، بحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان.