60 يوماً لحل أزمات نصف قرن.. ما التحديات التي تنتظر الاتفاق الأمريكي الإيراني؟
كتب : محمد جعفر
إيران وأمريكا
أفادت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، أنه في حال تم توقيع الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران يوم الجمعة كما هو مخطط له، فسيواجه الطرفان مهمة شديدة التعقيد تتمثل في معالجة ملفات وخلافات تراكمت على مدى نحو خمسة عقود، وذلك خلال فترة زمنية أولية لا تتجاوز 60 يوماً.
توقعات بتمديد الجدول الزمني وتمديد فترة الـ60 يوم
وأشارت الشبكة في تقريرها أنه رغم تحديد مهلة شهرين، تشير التقديرات إلى أن هذه الفترة قد لا تكون كافية لإنجاز جميع الملفات العالقة، نظراً إلى تعقيد القضايا المطروحة والحاجة إلى خبرات متخصصة في مجالات الاستراتيجية العسكرية والقانون الدولي والعقوبات الاقتصادية والتكنولوجيا النووية.
قضايا نووية وأمنية على الطاولة
ومن أبرز الملفات التي تحتاج إلى تسويات تفصيلية إزالة الألغام من مضيق هرمز، وآليات تطبيق الإعفاءات من العقوبات، ومستقبل الأصول الإيرانية المجمدة، إضافة إلى مراقبة البرنامج النووي الإيراني بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتحديد مستويات تخصيب اليورانيوم والتعامل مع المخزونات عالية التخصيب.
وقد يتطلب تنفيذ الاتفاق الاستعانة بخبرات دولية وإقليمية تتجاوز الوسطاء الحاليين، بما يشمل دولاً أوروبية والصين وروسيا، للمساهمة في الجوانب الفنية والتقنية المرتبطة بالملفات النووية والاقتصادية والأمنية.
ضغوط سياسية تعترض الاتفاق
وبحسب سي إن إن تتزامن هذه الجهود مع ضغوط قوية من أطراف عدة تعارض التفاهم المرتقب، من بينها إسرائيل وبعض التيارات المتشددة داخل إيران، إضافة إلى منتقدين داخل الولايات المتحدة، ما يزيد من تعقيد مهمة المفاوضين خلال المرحلة المقبلة.
وعلى خلاف الاتفاق النووي المبرم عام 2015، الذي استغرق قرابة عامين من المفاوضات المكثفة بمشاركة قوى دولية كبرى وفرق من الخبراء، تجري هذه المفاوضات في ظل تداعيات مواجهة عسكرية واسعة وما رافقها من خسائر سياسية وأمنية.
اتفاق أمريكا وإيران.. البحث عن صيغة مختلفة أفضل
وخلص التقرير إلى أن الجانبان يواجهان تحدياً إضافياً يتمثل في صياغة اتفاق يبدو مختلفاً بصورة واضحة عن اتفاق عام 2015 الذي وقعه الرئيس الأسبق باراك أوباما، بما يسمح للإدارة الأمريكية الحالية بتقديمه باعتباره أكثر فاعلية ونجاحاً من الاتفاق السابق الذي انتقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراراً خلال السنوات الماضية.