"انسحاب كامل ودعم اقتصادي".. لبنان يُحدد شروطه في المفاوضات مع إسرائيل
كتب : مصطفى الشاعر
الرئيس اللبناني جوزيف عون
حدد لبنان شروطه الرسمية في المفاوضات مع إسرائيل، حيث أعلن الرئيس جوزيف عون، أن أي اتفاق يجب أن يضمن انسحابا إسرائيليا كاملا ودعما اقتصاديا، نافيا ما يُتداول في بعض الأوساط السياسية والإعلامية.
عون يُحدد ثوابت المفاوضات مع إسرائيل
أكد جوزيف عون، أن الإطار العام للمفاوضات الجارية مع إسرائيل يرتكز بشكل أساسي على ضرورة انسحابها الكامل من كافة الأراضي التي تحتلها ووقف إطلاق النار الشامل إلى جانب انتشار الجيش اللبناني على كامل الحدود وعودة النازحين إلى قراهم بالإضافة إلى تأمين الدعم الاقتصادي اللازم للبلاد.
أفاد الرئيس عون، بأن لبنان لم يكن لديه خيار آخر سوى الذهاب إلى مسار التفاوض من أجل
إيقاف الحرب القائمة، معتبرا أن كل ما يتداول في الأوساط السياسية والإعلامية خلاف ذلك هو "أمر غير صحيح وعار من الصحة".
الرئيس اللبناني يعد بالقيام بالمستحيل لوقف الحرب
نقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن عون، قوله خلال استقباله وفدا من الاتحادات الزراعية،
اليوم الإثنين، إن من واجبه وانطلاقا من موقعه ومسؤولياته الوطنية والدستورية أن يقوم بالمستحيل وبما هو أقل كلفة ممكنة كي يوقف الحرب عن لبنان وشعبه.
وتساءل الرئيس اللبناني، مستنكرا ومذّكرا بالماضي قائلا: "إننا اختبرنا الحروب السابقة
وعلمنا إلى أين أوصلت لبنان فهل من أحد يستطيع تحمل كلفتها الباهظة بعد الآن".
وتوجه عون إلى المزارعين بالقول: إنهم "متجذرون في هذه الأرض لإدراكهم قيمتها"، داعيا
إياهم للحفاظ على هذا التعلق وتوريثه للأبناء الذين يُمثّلون ثروة الوطن الحقيقية.
مساعٍ دبلوماسية مع السعودية لفتح الأسواق ودعم المزارعين
وفي الشأن الاقتصادي والزراعي، أكد الرئيس عون مواصلة مساعيه وجهوده الدبلوماسية لدى المملكة العربية السعودية لفتح الأسواق أمام الإنتاج الزراعي اللبناني وتقديم تسهيلات ملموسة للمزارعين في الداخل لتمكينهم من الصمود والاستمرار في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية البالغة الصعوبة التي يمر بها لبنان حاليا، حيث تأتي هذه التحركات في وقت يحتاج فيه القطاع الإنتاجي إلى منافذ حيوية تخفف من حدة الأزمة الراهنة.
المفاوضات مستمرة في واشنطن وسط خروقات ميدانية مستمرة للهدنة الهشة
تأتي تصريحات الرئيس اللبناني في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الهش والمُعلن منذ 17 أبريل الماضي، والذي جرى تمديده مؤخرا لمدة 45 يوما إضافية حتى مطلع يوليو المقبل.
كما تأتي هذه المواقف الرسمية بعد أيام قليلة من انعقاد الجولة الثالثة من المحادثات المباشرة وغير المباشرة بين لبنان وإسرائيل والتي استضافتها وزارة الخارجية الأمريكية في العاصمة واشنطن لصياغة أُسس الاستقرار الدائم.