مفاوضات "فك الحصار".. تنسيق عُماني إيراني لفتح مضيق هرمز أمام السفن
كتب : مصطفى الشاعر
مضيق هرمز
كشفت وزارة الخارجية العمانية، عن عقد مباحثات رفيعة المستوى مع الجانب الإيراني لمناقشة "خيارات محتملة" للسماح بمرور السفن عبر مضيق هرمز، في محاولة لنزع فتيل الأزمة التي خنقت إمدادات الطاقة العالمية.
مقترحات فنية وحركة حذر للناقلات
ذكرت الخارجية العمانية، في بيان رسمي، أن اجتماعا عُقد أمس السبت، ضم خبراء ووكلاء وزراء خارجية البلدين، حيث تم استعراض مجموعة من الرؤى والمقترحات التي ستخضع للدراسة المعمقة.
وبالتزامن مع هذه التحركات، رصدت منصة "MarineTraffic" لتعقب السفن عبور عدة ناقلات للمضيق صباح اليوم الأحد، بينها سفينة صينية وأخرى مُحمّلة بشحنة عراقية.
خناق الطاقة.. وإغلاق فعلي للمضيق
تفرض إيران إغلاقا فعليا للمضيق أمام معظم حركة الملاحة، ردا على الضربات الأمريكية الإسرائيلية، مما أدى لتعطل نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
وبينما تُسيطر طهران على الجانب الشمالي للممر المائي الحيوي، تُسيطر سلطنة عمان على جانبه الجنوبي، مما يجعل التنسيق بينهما حاسما لمستقبل الملاحة.
أرقام الملاحة.. تراجع حاد وهيمنة إيرانية
أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية، بأن أكثر من 180 سفينة نجحت في عبور المضيق منذ اندلاع الصراع، إلا أن نحو 70% من هذه السفن تتبع إيران أو حلفاءها، بينما نجحت دول مثل الصين والهند وباكستان وتركيا في التفاوض لتأمين مرور بعض سفنها.
وتكشف هذه الأرقام عن تراجع حاد في "حركة الملاحة"، حيث كان المضيق يشهد عبور نحو 140 سفينة يوميا قبل الحرب وفقا لبيانات الأمم المتحدة.
بروتوكول "السيادة" وفرض رسوم مرور
تأتي هذه الاجتماعات بعد أيام من إعلان طهران صياغة بروتوكول مع مسقط لمراقبة الحركة البحرية، تحت زعم ضرورة خضوع السفن لـ "إشراف وتنسيق" الدول الساحلية حتى في وقت السلم.
وفي تصعيد قانوني، أقرت لجنة الأمن بالبرلمان الإيراني خطة لفرض "رسوم مرور" (تول) على السفن العابرة، لترسيخ ما تصفه بـ "الدور السيادي لإيران" على المضيق، وهو مطلب تضعه طهران كشرط أساسي لإنهاء الحرب، رغم مخالفته للقانون الدولي العرفي.
من جهة أخرى، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تهديدا مباشرا وشديد اللهجة إلى إيران عبر منصته "تروث سوشيال"، متوعدا بضربات تستهدف البنية التحتية الأساسية في البلاد، حيث قال: "افتحوا المضيق اللعين، أيها الأوغاد المجانين، وإلا فستعيشون في الجحيم.. سترون"، في إشارة واضحة إلى مضيق هرمز وتهديدات إغلاقه.