إعلان

في يوم "بريطاني جميل".. ترامب يستقبل الملك تشارلز ويحصد "الجائزة الأسمى"- صور

كتب : محمود الطوخي

09:02 م 28/04/2026

تابعنا على

استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب، الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، في بداية اليوم الثاني لزيارتهما الرسمية إلى الولايات المتحدة، وسط أجواء احتفالية عكست عمق الروابط التاريخية بين البلدين.

مراسم استقبال ملكية وعرض عسكري استثنائي

وبدأت المراسم بخروج الرئيس ترامب وزوجته ميلانيا لاستقبال الضيوف، لتبدأ لحظات الانتظار التي قطعتها وصول سيارة ليموزين سوداء، نزل منها الملك تشارلز والملكة كاميلا.

وتبادل الجانبان تحيات اتسمت بالرسمية والود، قبل الانتقال إلى المنطقة المخصصة لكبار المسؤولين، حيث اصطف الجنود في وضع الانتباه التام فور صعود الملك وترامب إلى المنصة الرئيسية.

في أثناء ذلك، ترددت أصداء طلقات المدافع بين المباني المجاورة للبيت الأبيض، في وقت بدا فيه الجمهور مستمتعا بالأجواء رغم الطقس؛ حيث غطت الابتسامات الوجوه وارتفعت الهواتف المحمولة لتوثيق اللحظة التاريخية.

وانتقل الملك تشارلز لتوجيه التحية لأعضاء الإدارة الأمريكية، فصافح نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيجسيث، بينما شوهد الرئيس ترامب وهو يتبادل المزاح مع أحد المسؤولين في لقطة عفوية.

على العشب الرطب للبيت الأبيض، تشكل عرض عسكري استثنائي؛ حيث ظهرت لأول مرة فرقة من "القوات الفضائية الأمريكية" بشاراتها التي تحمل تصاميم صواريخ، لتصطف إلى جانب ممثلي القوات المسلحة التقليدية.

شغف ترامب بالملكية: "الجائزة الأسمى" والمكانة المرموقة

ومع استمرار هطول المطر، وصف المراسلون المشهد بأنه يشبه مسلسل "الجناح المبتل" أكثر من كونه "الجناح الغربي"، وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

وأشارت "بي بي سي" إلى أن حماس الرئيس الأمريكي للملكية البريطانية يعد مجالا ثابتا في آرائه لم يتغير؛ إذ يبدو هذا الشغف شخصيا للغاية، ومرتبطا بإعجاب والدته الراحلة بالعائلة المالكة.

وبالنسبة لترامب، فإن قضاء الوقت مع ملك إنجلترا يمثل "الجائزة الأسمى" وإثباتا لوصوله إلى مكانة مرموقة، وهو ما ظهر جليا في سروره بالبذخ الذي رافق زيارته السابقة لقلعة وندسور.

ويرى الدبلوماسيون البريطانيون في هذا الشغف "فرصة ذهبية" لتعزيز وجهات نظرهم.

"يوم بريطاني جميل".. مداعبات ترامب ورسائل التقدير

في بداية خطابه، داعب الرئيس الأمريكي الحضور قائلا إنه "يوم بريطاني جميل"، في إشارة للمطر، وهو ما أثار ضحكات الحاضرين، مستذكرا وزوجته بتقدير زيارتهما لقلعة وندسور العام الماضي، مشيدا بـ"الروح النبيلة للبريطانيين".

وتنبأ ترامب بأن الخطاب المرتقب للملك تشارلز أمام الكونجرس "سيجعل الجميع يحسدونه بشدة على تلك اللهجة الجميلة"، واصفا إياه بأنه "رجل أنيق للغاية".

شجرة إليزابيث الثانية.. رمز الروابط التاريخية المتنامية

وفي لفتة رمزية، أشار الرئيس الأمريكي إلى الشجرة التي زرعتها الملكة الراحلة إليزابيث الثانية خلال زيارة سابقة لها إلى البيت الأبيض، واصفا إياها بأنها "رمز حي للرابطة التي تعود إلى قرون بين البلدين".

وتوقف ترامب عند نمو هذه الشجرة قائلا إن تلك الشجرة الصغيرة قد تضاعف حجمها وقوتها 3 مرات الآن، وهو ما يعكس في نظره طبيعة العلاقة المتنامية بين واشنطن ولندن.

وأكد ترامب: "مثل الولايات المتحدة تماما، تم وضع هذه الشجرة بأيدي بريطانية على الأراضي الأمريكية"، مشددا على أنه في القرون التي تلت استقلال بلاده، "لم يكن للأمريكيين أصدقاء أقرب من البريطانيين".

إرث تشرشل وروزفلت وقضية الحرية المشتركة

لم يكتفِ الرئيس الأمريكي بالحديث عن الحاضر، بل غاص في أعماق التاريخ ليربط بين "قضية الحرية" الأمريكية والجذور البريطانية، موضحا أن تأسيس الولايات المتحدة لم يظهر ببساطة كـ"اختراع فكري لعام 1776"، بل كان في جوهره "تتويجا لمئات السنين من الفكر والنضال والعرق والدم والتضحية على جانبي المحيط الأطلسي".

ووفقا لـ"بي بي سي"، سعت هذه الرؤية التاريخية التي قدمها ترامب إلى إظهار أن التحالف الحالي ليس مجرد توافق سياسي عابر، بل هو نتاج إرث مشترك من الكفاح.

وكشف ترامب عن جانب من عاطفته تجاه الملكية البريطانية، حيث مازح الحضور قبيل ختام كلمته بالإشارة إلى والدته التي ولدت في اسكتلندا.

وقال الرئيس الأمريكي إن والدته كانت معجبة كبيرة بالملك تشارلز عندما كان أميرا، وهو ما أضفى لمسة إنسانية على اللقاء الرسمي.

وتابع ترامب استعراض المحطات التاريخية بين البلدين، مذكرا باللقاء الشهير الذي جمع بين ورئيس الوزراء البريطاني الراحل نستون تشرشل والرئيس الأمريكي الأسبق فرانكلين روزفلت قبل 8 عقود على متن سفينة في شمال المحيط الأطلسي، حيث اجتمعا "لرسم رؤية لعالم حر بعد الحرب العالمية الثانية".

بدء المباحثات المغلقة في البيت الأبيض

وأوضح ترامب، أن فهم هذه "الرابطة الفريدة" هو جوهر العلاقة الخاصة، معربا عن أمله في أن تظل كذلك دائما، داعيا إلى المضي قدما بعزيمة أقوى لمواصلة ما وصفه بـ"التفاني المقدس للحرية ولتقاليد التميز التي كانت هبة مشتركة للبشرية جمعاء".

ومع انتهاء الخطاب، تحولت الأنظار إلى السماء حيث بدأت الطائرات في التحليق فوق المكان مع تواصل المراسم العسكرية.

عقب انتهاء العرض، صعد الملك البريطاني والملكة والرئيس الأمريكي والسيدة الأولى الدرج المؤدي إلى الشرفة المطلة على الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، حيث شاهدوا العرض الجوي والجنود وهم يسيرون في تشكيلات منظمة في الأسفل، في مشهد جسد أبهى صور البروتوكول الرسمي.

ومع دخول الوفد الملكي إلى داخل البيت الأبيض لبدء المباحثات المغلقة، انتهى الفصل الأول من هذه الزيارة التاريخية التي مزجت بين بروتوكول الدولة والشغف الشخصي للرئيس ترامب بالتاج البريطاني.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان