إعلان

تجربة "رجل العصير".. لماذا لم يُقتل منفّذ محاولة اغتيال ترامب؟

كتب : محمود الطوخي

10:42 م 26/04/2026

حادث محاولة اغتيال ترامب

تابعنا على

ترتبط واقعة تاريخية تعود لأربعة عقود مضت بقرار حراس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم استخدام الرصاص الحي لتحييد المهاجم المتورط في محاولة اغتيال ترامب خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض.

وتعود جذور القصة إلى مساء 12 نوفمبر 1984 بمدينة شارلوت في ولاية نورث كارولينا، عندما دخل الشاب الأمريكي ديثورن جراهام أحد المتاجر لشراء عصير برتقال نتيجة معاناته من هبوط حاد في السكر، إلا أنه غادر المتجر مضطربا فورا بسبب الازدحام، ليوقفه الضابط إم. إس. كونور ويقوم بتقييده بعنف وطرحه أرضا وضربه بالعصا، ما تسبب له في كسر بالقدم وإصابات بالوجه.

1

لاحقا، رفع جراهام دعوى قضائية وصلت للمحكمة العليا الأمريكية، التي أصدرت في 15 مايو 1989 حكما تاريخيا بإجماع الآراء حول معيار "القوة الموضوعية المعقولة"، وهو الحكم الذي بات يحدد متى يحق لعنصر الأمن إطلاق النار، ومتى يجب الاكتفاء بالاشتباك الجسدي.

لغز السيطرة على منفذ محاولة اغتيال ترامب

وظهر تأثير قضية جراهام جليا في أخطر حدث أمني خلال عام 2026، حينما اقتحم مسلح يدعى كول توماس ألين حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور الرئيس دونالد ترامب.
ورغم أن المهاجم كان مدججا ببندقية خرطوش ومسدس وعدة سكاكين، إلا أن عناصر الحماية لم يردوه قتيلا، مما أثار تساؤلات حول أسباب اختيار الاشتباك الجسدي بدل القوة المميتة رغم إصابة أحد العملاء.
وأوضحت إفادات رسمية أن توماس ألين اندفع نحو نقطة التفتيش محاولا اختراق الحاجز المؤدي للقاعة الرئيسية.
وصرح جيفري كارول القائم بأعمال رئيس شرطة العاصمة، بأن "المشتبه به اندفع نحو نقطة التفتيش وهو يحمل بندقية خرطوش، وكان أيضا مسلحا بمسدس وعدة سكاكين"، مؤكدا أن "المشتبه به لم يُصب بطلق ناري وتم نقله إلى المستشفى للتقييم".
وأشار كارول إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة دوافع كول توماس ألين الذي لم يكن معروفا للشرطة سابقا، موضحا أن المعلومات الأولية تفيد بأنه كان نزيلا في الفندق.

2

وتمكنت عناصر الخدمة السرية من السيطرة عليه خلال ثوان، رغم إصابة أحد العناصر بطلق ناري استقر في سترته الواقية، مما منع وقوع إطلاق نار عشوائي في الممر المكتظ.

قواعد القوة في محاولة اغتيال ترامب

ونقلت صحيفة "الجارديان" البريطانية عن مصادر أمنية، أن إطلاق النار وقع في منطقة أجهزة الكشف عن المعادن حيث كان مئات الصحفيين والضيوف ينتظرون الدخول، مما دفع العملاء لتفضيل "السيطرة الجسدية الفورية لمنع وقوع ضحايا بين المدنيين نتيجة الرصاص الارتدادي في الممر الضيق".
من جانبه، أشاد شون كوران مدير جهاز الخدمة السرية، بسرعة استجابة العناصر قائلا إنهم "أدّوا عملهم بشكل رائع".
وأضاف أن العميل المصاب "كان محظوظا للغاية لأنه لا يزال على قيد الحياة" بعدما استقرت الرصاصة في سترته الواقية.
في أثناء ذلك، أكد أنتوني جوجليلمي المتحدث باسم الخدمة السرية، أن الرئيس الأمريكي والسيدة الأولى ميلانيا ترامب وجميع الشخصيات المشمولة بالحماية في أمان تام.
وكشف تحليل لوكالة "رويترز" أن الحسم تم عبر تكتيك "المسافة الصفرية"، حيث اندفع الحراس نحو المهاجم لمنعه من إعادة تذخير سلاحه أو استلال مسدسه الآخر.

ومن الناحية القانونية، فإن معيار "القوة الموضوعية المعقولة" المأخوذ من حكم جراهام ضد كونور، يفرض تقييم استخدام القوة وفق الظروف اللحظية؛ وبمجرد طرح توماس ألين أرضا والسيطرة عليه، سقط مبرر القوة القاتلة، تماشيا مع سياسات "الحد الأدنى من القوة اللازمة" التي تلتزم بها الأجهزة الأمنية.

اقرأ أيضًا:
التفاصيل الكاملة بشأن محاولة اغتيال ترامب.. ماذا حدث؟

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان