لماذا يطالب ترامب إسرائيل بعدم استهداف منشآت النفط الإيرانية؟ ومتى يلجأ لـ"يوم القيامة"؟
كتب : محمود الطوخي
منشآت النفط الإيرانية
قال موقع "أكسيوس" الأمريكي نقلا عن مصادر، الثلاثاء، إن إدارة ترامب طلبت من إسرائيل يوم الاثنين، عدم شن مزيد من الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية، مع التركيز بشكل خاص على البنية التحتية النفطية، في أول خطوة أمريكية لكبح جماح العمليات الإسرائيلية منذ بدء الهجوم المشترك قبل 10 أيام.
ووفقا للمصادر، يأتي هذا الطلب بعد أن تسببت الغارات الإسرائيلية في تغطية العاصمة طهران بدخان أسود سام وأمطار حمضية، مما أدى لصدور تحذيرات صحية عاجلة للسكان.
وأوضح مسؤول إسرائيلي، أن الرسائل الأمريكية نُقلت على مستوى سياسي رفيع وإلى رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، لضمان وقف استهداف منشآت الطاقة الإيرانية في الوقت الراهن.
لماذا يطالب ترامب إسرائيل بوقف استهداف منشآت النفط الإيرانية؟
حددت إدارة ترامب 3 أسباب رئيسية خلف طلبها بوقف استهداف منشآت الطاقة الإيرانية؛ أولها تجنب الإضرار بالجمهور الإيراني الذي يعارض جزء كبير منه النظام، وثانيها رغبة ترامب في التعاون مستقبلا مع قطاع النفط الإيراني بعد انتهاء الحرب على غرار النموذج الفنزويلي.
أما السبب الثالث، فيتعلق بالمخاوف من أن تؤدي هذه الضربات إلى شن هجمات إيرانية انتقامية واسعة النطاق تطال البنية التحتية للطاقة في دول الخليج.
وترى الولايات المتحدة أن جولة جديدة من الضربات على النفط الإيراني قد تدفع الأسعار العالمية لمستويات قياسية وتغير حسابات طهران التي هاجمت منشآت خليجية بالمسيرات سابقاً دون التسبب في أضرار دائمة.
"خيار يوم القيامة".. متى يهاجم ترامب منشآت النفط الإيرانية؟
ينظر الرئيس الأمريكي، إلى استهداف منشآت الطاقة الإيرانية والنفطية كـ"خيار يوم القيامة"، وهو إجراء لا يُلجأ إليه إلا إذا بادرت إيران بمهاجمة منشآت النفط الخليجية أولا.
وحذر ترامب في منشور على حسابه بمنصة "تروث سوشيال"، من أن إيران ستتعرض لضربة أقوى بعشرين مرة إذا أضرت بإمدادات النفط العالمية، مهددا بتدمير أهداف تجعل من المستحيل على طهران إعادة بناء نفسها كدولة مجددا.
بدوره، انتقد السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام الضربات الإسرائيلية على مستودعات الوقود، داعيا إلى توخي الحذر في اختيار الأهداف لضمان بقاء اقتصاد النفط كأساس لبدء حياة جديدة للشعب الإيراني عقب انهيار النظام.
ونأى وزير الدفاع بيت هيجسيث بالإدارة الأمريكية عن تلك الضربات، مؤكدا أن الولايات المتحدة لم تشارك في مهاجمة أهداف من هذا النوع.