• شاميما بيغوم عروس "الدولة الاسلامية" البريطانية تواجه المجهول

    10:43 ص الجمعة 15 فبراير 2019
    شاميما بيغوم عروس "الدولة الاسلامية" البريطانية تواجه المجهول

    شاميما بيغوم

    (بي بي سي):

    قالت شاميما بيغوم، وهي واحدة من ثلاث طالبات بريطانيات غادرن لندن عام 2015 للانضمام لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، إنها تريد العودة لبريطانيا.

    من هي شميما بيغوم وماذا تفعل؟

    شاميما بيغوم من بيثنال غرين شرقي لندن غاردت بريطانيا عام 2015 في عنفوان قوة التنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في سوريا والعراق.

    وكانت شاميما واثنتان من صديقاتها وهما أميرة عباسي وخديجة سلطانة غادرن لندن من مطار غاتويك إلى تركيا بعد الكذب على أولياء أمورهن بشأن خططهن، بينما سعين للانضمام لصديقة رابعة وهي شارمينا بيغوم التي غادرت عام 2014.

    وقد قام المهربون الذين يعملون لحساب التنظيم بنقلهن عبر الحدود إلى المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو التنظيم في سوريا وهناك تزوجن بالمقاتلين الأجانب الذين تدفقوا على التنظيم من كل أنحاء العالم.

    كان هدف التنظيم تربية جيل جديد من الأطفال الموالين لدولة الخلافة المزعومة وإغراء الشابات كان المفتاح الرئيسي في هذه الخطة.

    ومثل غيرها من الشابات البريطانيات عاشت شاميما في البداية في بيت مع أخريات حيث خضعن للمزيد من الدروس الأيديولوجية لحين العثور على العريس المناسب.

    وقد قتلت خديجة سلطانة بعد ذلك بعامين في غارة جوية على الرقة، بحسب تقارير إعلامية.

    كما أفادت التقارير أن زوج شاميما هو يوغو ريدجيك وهو هولندي انجليزي تحول للإسلام وكانت قد قالت في حديثها مع صحيفة التايمز إن طفليهما الأول والثاني توفيا جراء سوء التغذية وقلة الأدوية.

    ومع تصاعد الغارات الجوية على الرقة وانكماش المساحة التي يسيطر عليها التنظيم هرب الزوجان إلى آخر معاقل التنظيم قبل أن تنتقل شاميما إلى مخيم للاجئين وهي حامل بطفلها الثالث.

    ما مدى تطرفها؟

    عندما هربت شاميما وصديقتاها إلى سوريا كان الأهل وأجهزة الأمن البريطانية يأملون في أن تعود الفتيات إلى رشدهن ويحاولن العودة.

    كما كانت أجهزة الأمن في لندن تخشى من تحول الفتيات إلى أدوات دعائية في يد تنظيم الدولة.

    يبدو من لهجة شاميما مع صحيفة التايمز أنها غير نادمة فعندما وصفت رؤيتها لرأس مقاتل معادي للتنظيم مقطوعة لم تبد منزعجة ووصفته بأنه "عدو الإسلام".

    هل يمكنها العودة لبريطانيا؟

    على المدى القصير الإجابة هي لا، إذ لا يوجد طاقم قنصلي بريطاني في سوريا للمساعدة ولن يأمر المسؤولون القوات بالمخاطرة بحياتهم لمساعدة شخص انضم لتنظيم إرهابي محظور.

    ولكن على افتراض أنها خرجت من مخيم اللاجئين وعبرت الحدود لتركيا، هل يمكنها أن تستقل الطائرة لبريطانيا

    الإجابة أيضا لا، إذ ليس بحوزتها أي مستندات سفر حيث أن المنضمين للتنظيم كانوا يجبرون على تسليم جوازات سفرهم وفي الواقع أن بعضهم أحرقها كدليل على ولائه للتنظيم.

    ولدى وزارة الداخلية البريطانية سلطة إلغاء جوازات السفر للحيلولة دون تنقل الناس بحرية وهذا تكتيك معروف لمنع المقاتلين من عبور الحدود، كما أن لبريطانيا سلطة تجريد شاميما من الجنسية وهذا الأمر مستبعد لأنها ليست مقاتلة.

    ولو وصلت إلى مكان آمن فإنه بوسع المسؤولين الأمنيين التحكم مؤقتا في مسألة عودتها من خلال أمر الاستبعاد المؤقت وهو إجراء قانوني استخدم 9 مرات في عام 2017.

    وهذا الإجراء القانوني يمنع عودة مواطن بريطاني حتى يوافق على رضوخه للتحقيق والمراقبة وإذا تطلب الأمر الخضوع لما يلزم للتخلص من "تطرفه".

    وماذا عن سنها؟

    من الناحية القانونية فإن شاميما كانت طفلة عندما انضمت للتنظيم فإذا كانت دون الثامنة عشر فإن الحكومة البريطانية عليها واجب الأخذ "بمصلحتها" في الاعتبار لدى النظر في الخطوة المقبلة.

    ولكنها تبدو الآن بالغة وغير نادمة وإذا كانت تريد العودة فعليها تحمل تبعات أعمالها ومواجهة محاكمة محتملة حتى لو كانت قصتها عن زواج وإساءة معاملة.

    وتقول شاميما إنها في الشهر التاسع من الحمل وانها لو وضعت بسلام فإنها تريد العودة لبريطانيا وهذه قضية مختلفة قليلا وأكثر تعقيدا.

    فإذا كانت شاميما مازالت بريطانية فإن طفلها سيكون كذلك وذلك سيتطلب الأخذ في الاعتبار مصلحة الطفل.

    ولا يعني ذلك إرسال قوات لإخراجها من هناك، ولكن سيكون على الخدمات الاجتماعية النظر في مسألة عودة أم وطفل لو كانت لديهما القدرة على العودة.

    ووفقا للإحصائيات فإنه ومنذ عام 2015 تم منع نحو 100 طفل في انجلترا وويلز من نقلهم لمناطق الصراع في سوريا والعراق، وقد تطلب ذلك إجراءات قانونية من بينها نقل رعايتهم لأسر أخرى، وقد قدمت أدلة في بعض القضايا على تعرض الأطفال لغسيل دماغ من الآباء لذلك فإن مسألة طفل شاميما معقدة.

    هل تحاكم شميما بيغوم؟

    من الصالح العام الإقدام على خطوة كهذه ،وكذلك هناك سابقة بهذا الشأن. فهناك تارينا شاكيل من بورتون آبون ترينت، وهي أيضا عروس جهادية خرجت من منطقة النزاع، ولدى عودتها لبريطانيا سجنت لعضويتها بجماعة إرهابية وهذه هي نوعية المحاكمة التي قد تواجهها شاميما في حالة عودتها.

    ولكن إذا عادت بيغوم إلى بريطانيا فإنها ستخضع لتحقيقات دقيقة كما ستخضع لبرنامج إعادة تأهيل لتخليصها من الافكار المتطرفة من خلال مجموعة من الخبراء المدربين وهذا عمل صعب ولا ينجح عادة.

    ولكن هؤلاء الخبراء هم فقط من بوسعهم تحديد ما إذا كان بوسع شاميما بيغوم العودة للحياة الطبيعية أم لا.

    هذا المحتوى من

    إعلان

    إعلان

    إعلان