في ذكرى سقوط جدار برلين.. ميركل تدعو لمواجهة الكراهية والعنصرية

07:39 م السبت 09 نوفمبر 2019
في ذكرى سقوط جدار برلين.. ميركل تدعو لمواجهة الكراهية والعنصرية

أنجيلا ميركل

برلين - (د ب أ):

بمناسبة ذكرى مرور 30 عاما على سقوط جدار برلين، دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى الدفاع عن الحرية المحققة وإلى مزيد من الحزم في مواجهة الكراهية والعنصرية ومعاداة السامية.

كما طالبت ميركل مواطني بلادها خلال الاحتفالات الرئيسية بهذه الذكرى في برلين اليوم السبت بعدم السماح لأحد بتثبيط همتهم.

وقالت ميركل في "كنيسة المصالحة" المقامة على ممر الموت السابق لجدار برلين في شارع بيرناو: "ليس هناك جدار يُقصي الناس ويُقوض حريتهم لا يمكن اختراقه مهما بلغ طوله وعرضه".

ويعتبر شارع بيرناو رمزا للانقسام الألماني، وعندما شُيد الجدار في عام 1961، أصبحت المنازل المبنية في واجهة الشارع في شرق برلين، بينما رصيف المشاة في الغرب.

وتذكرت ميركل أيضا كنيسة المصالحة التي كانت مقامة قديما في هذا الموضع، والتي تم تفجيرها بناء على طلب جمهورية ألمانيا الديمقراطية (ألمانيا الشرقية) في عام 1985.

وقالت المستشارة الألمانية اليوم: "لم يكن هذا سوى عملا لازدراء البشر"، وفي الوقت ذاته أشادت بالأشخاص الذين تصدوا لحزب الوحدة الاشتراكي الذي تولى زمام الحكم في ألمانيا الشرقية، وقالت: "أتذكر الأشخاص الذين قتلوا أمام السور، لأنهم كانوا يبحثون عن الحرية"، وأشارت ميركل في الوقت ذاته إلى نحو 75 ألف شخص تم اعتقالهم في ألمانيا الشرقية لأنهم سعوا أيضا للحرية، وتابعت قائلة: "اتذكر الذين تم قمعهم واضطروا لدفن أحلامهم".

وتابعت ميركل أن يوم التاسع من شهر نوفمبر يعد يوما مصيريا بالتاريخ الألماني، لافتة أيضا إلى ليلة الكريستال والتي توافق التاسع والعاشر من شهر نوفمبر، وهي الليلة التي أطلق فيها النظام النازي في عام 1938حملة تعقب لليهود سكانا وأصحاب أعمال في كل أنحاء البلاد، ويعود هذا الاسم إلى حطام الزجاج الذي كان موجودا في الشوارع إثر تحطيم ممتلكات لليهود في تلك الليلة.

وأوضحت المستشارة الألمانية قائلة: "التاسع من نوفمبر الذي يعكس بطريقة خاصة اللحظات المروعة وكذلك اللحظات السعيدة في تاريخنا يذكرنا بأنه يتعين علينا جميعا مواجهة الكراهية والعنصرية ومعاداة السامية".

ودعت المستشارة للعمل لأجل الإنجازات التي حققتها أوروبا الموحدة، وأكدت أنه يجب الدفاع دائما من جديد عن الديمقراطية وسيادة القانون والكرامة الإنسانية، لافتة إلى أن ذلك صار مواكبا للعصر بشكل أكبر في ظل أوقات التغييرات العالمية والتكنولوجية العميقة، مؤكدة أنه صار صعبا أيضا، وقالت: "إسهام كل فرد يمكن أن يبدو صغيرا، ولكن يجب ألا نشعر بالإحباط من ذلك".

ومن جانبها كتبت وزيرة الدفاع الاتحادية أنجريت كرامب-كارنباور، التي تشغل أيضا منصب رئيسة حزب ميركل المسيحي الديمقراطي الشريك بالائتلاف الحاكم في ألمانيا على حسابها على موقع "تويتر" في ذكرى سقوط سور برلين بالنظر إلى شجاعة مواطني شرقي ألمانيا: "يتعلق الأمر اليوم بالشجاعة والثقة".

وبالإشارة إلى ليلة الكريستال في عام 1938، أضافت كرامب-كارنباور:"كان قد بدأ الأمر بلغة متوحشة وكراهية وتحريض وإقصاء وتشهير. التاسع من نوفمبر يعد يوما ينبه – لليوم والمستقبل".

يشار إلى أن سقوط سور برلين أنهى تقسيم ألمانيا إلى شطرين شرقي وغربي على مدار أكثر من 28 عاما. وبحسب معلومات بحثية، لقي 140 شخصا، على الأقل، حتفهم عند جدار برلين على يد النظام الحاكم في ألمانيا الشرقية سابقا.

إعلان

إعلان