مصطفى الفقي: العرب بنوا سد النهضة وقالوا "مصر إلى الجحيم" -(فيديو)
كتب : أحمد العش
الدكتور مصطفى الفقي
قال الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، إن الدول العربية لم تعد على كلمة واحدة كما كانت في الماضي، موضحًا أن اختلاف المصالح بين الدول العربية يجعل المواقف غير متطابقة أحيانًا، سواء فيما يتعلق بالعلاقات مع إسرائيل أو بالأزمات الإقليمية الأخرى.
وأضاف "الفقي" خلال لقائه مع الإعلامي مجدي الجلاد في بودكاست "أسئلة حرجة"، أن ما حدث بين السعودية والإمارات في قضية اليمن وضرب الميناء اليمني يعكس هذه التباينات، رغم أن الدولتين حليفتان تاريخيًا، مؤكدًا أن الموقف يختلف من دولة لأخرى، فبينما تعترف بعض الدول بعلاقات رسمية أو اجتماعية مع إسرائيل، ترفض دول أخرى أي تعامل معها.
وأشار إلى أن الوضع في السودان مثالًا على اختلاف المصالح العربية قائلًا: "مصر تريد سودانًا آمنًا ومستقرًا وقويًا، والسعودية لا تعارض ذلك، بينما للإمارات أطماعًا أو اهتمامات معينة في أراضٍ جنوبية وعلى الحدود مع اليمن، ولديها استثمارات كبيرة جدًا، وهو ما يجعل المسألة أكثر تعقيدًا."
وأكد الفقي أن مساهمة الدول العربية في بناء سد النهضة لا يمكن إنكارها ويجب شكرهم عليها، رغم الجدل حوله، قائلاً: "لا يمكن أن ندفن رؤوسنا في الرمال وننكر الحقيقة، حتى أنا كتبت مقالًا قبل 4 سنوات بعنوان "العرب وسد النهضة"، لأوضح أن هناك جهودًا كبيرة ومساهمات ملموسة."
وأضاف المفكر السياسي، أن النهج الأفضل في إدارة هذا الملف يجب أن يقوم على تفاهم عادل يحافظ على حقوق الجميع قائلًا: "لو كنت مكان بعض حكام الخليج، لكنت وضعت قواعد واضحة مع الجانب الإثيوبي لحصص المياه، لضمان عدم وجود تصرف أحادي، وأن تكون الاستثمارات والأوراق الضاغطة مرهونة ومراقبة لحماية مصالح الشقيقة الكبرى مصر"، مضيفًا بقوله: "نتعامل مع الأشقاء الإثيوبيين، لكن ليس بهذه الطريقة، فالحل يحتاج تفاهمًا عادلاً يحقق مصالح الجميع."
وأشار الدكتور مصطفى الفقي، إلى أن بعض الترتيبات الحالية تمنح إثيوبيا مزايا محدودة، مثل الأراضي والمنتجات الزراعية والثروة الحيوانية، بينما تواجه مصر أزمات كبيرة بسبب نقص الموارد والمياه: "في النهاية، مصر هي التي تتحمل العبء الأكبر" وكأنها تقول: مصر إلى الجحيم".
اقرأ أيضًا:
مصطفى الفقي: إسرائيل تريد قهر الإرادة الفلسطينية.. ومصر كانت حجر عثرة أمام المخططات الإسرائيلية
مصطفى الفقي يكشف متى تلجأ إيران لخيار شمشون؟.. وهل تغير إسرائيل خريطة المنطقة؟
مصطفى الفقي: لا بديل عن 'المقاومة بالمفاوضة'.. الرفض المطلق لخطة ترامب ندم تاريخي