مرصد الأزهر من مدريد: الأخوة الإنسانية أقوى رد على التطرف وخطاب الإقصاء
كتب : مصراوي
لقاء المفوضية الإسلامية في إسبانيا والمؤتمر الأسقف
كتب – أحمد العش:
احتضن المسجد المركزي بمدريد (إستريتشو)، اليوم الجمعة، لقاءً أخويًا جامعًا بين المفوضية الإسلامية في إسبانيا والمؤتمر الأسقفي الإسباني، وذلك في إطار يوم للتأمل والصلاة والتعايش.
وجاءت هذه الفعالية تخليدًا للذكرى الـ7 لتوقيع "وثيقة الأخوة الإنسانية"، وتزامنًا مع الأسبوع العالمي للوئام بين الأديان الذي أقرته الأمم المتحدة، مما أعطى اللقاء صبغة دولية لتعزيز السلام العالمي.
وشهدت "الفعالية" حضورًا متميزًا لشخصيات دينية وفكرية، من بينهم: الدكتور طه علي، إمام المسجد المركزي وعضو مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، ورافائيل فاسكيز، مدير اللجنة الفرعية للحوار بين الأديان، إلى جانب الدكتور أيمن إدلبي رئيس المفوضية الإسلامية.
وركزت الكلمات الافتتاحية على أن الكرامة الإنسانية هي القاعدة الجامعة التي يتساوى فيها البشر جميعًا بغض النظر عن العرق أو الدين، وهي الجوهر الذي انطلقت منه وثيقة الأخوة الإنسانية لبناء عالم أكثر أمانًا واستقرارًا.
وأكد المؤتمر الأسقفي الإسباني، من جانبه، على ضرورة تجاوز مفهوم التسامح التقليدي نحو "الشراكة المجتمعية" الكاملة، داعًا ممثلوه المسلمين والمسيحيين للعمل معًا من أجل تحقيق "الخير العام" وترسيخ السلوك المدني القائم على احترام حرية الممارسة الدينية.
وتضمن البرنامج لمسة روحية ومعرفية، شملت تلاوات من القرآن الكريم وقراءات من العهد الجديد، بالإضافة إلى جولة تعريفية داخل أروقة المسجد لتصحيح المفاهيم المغلوطة عن العقيدة الإسلامية وتبديد فجوة الجهل التي تغذي الخوف من الآخر.
وشدد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، بدوره، على أن استحضار قيم الأخوة الإنسانية في قلب أوروبا يُعتبر ردًا عمليًا وقويًا على تصاعد خطاب الكراهية ضد المسلمين والمهاجرين.
وأوضح المرصد أن المؤسسات الدينية تقع على عاتقها مسؤولية إنتاج مساحات مشتركة تسحب البساط من تحت أقدام المتطرفين، مؤكدًا أن مواجهة التحديات الحديثة تتطلب تكاتف المسارين القانوني والتربوي لترسيخ قيم الاحترام والاعتراف المتبادل.
اقرأ أيضًا:
الطقس اليوم.. فرص أمطار وتحذير من أتربة عالقة
«الصحة» تُشغل عيادات متخصصة لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية ضمن مبادرة «صحتك سعادة»