شهيد الواجب في العياط.. "ناصر" رحل ليهدي النور للآخرين
كتب : مصراوي
مصرع فني كهرباء صعقا بالكهرباء في العياط
في ليلة لم يكن صوت الرعد فيها أعلى من نداء الواجب، خفتت الأضواء في قرية جرزا التابعة لمركز العياط جنوب الجيزة، لكن الحاج إبراهيم سيد وشهرته "ناصر" لم يطق صبرا على الظلام.
"ناصر" فني كهرباء اعتاد أن يسابق الزمن لإصلاح الأعطال، خرج في تلك الليلة حاملاً حقيبة أدواته وقلبه المليء بالمسؤولية، دون أن يعلم بأن الرحلة هي الأخيرة في قصة كفاحه.
المشهد الأخير
وسط هطول غزير للأمطار، ارتقى الرجل الشهم عمود الإنارة. كانت الأجواء تنذر بالخطر، لكن إخلاصه لمهنته ولأهل قريته دفعه لتجاهل التحذيرات. في لحظة خاطفة، اختلطت مياه الأمطار بأسلاك الكهرباء، لتحدث صعقة الغدر التي أنهت حياته ويسقط جثة هامدة من فوق العمود.
"ناصر" لم يكن مجرد فني كهرباء بل أيقونة للصبر والكفاح في قريته. نشأ يتيما لكن اليتم لم يكسره، بل جعل منه رجلاً مبكرا فصار الأب والسند لأسرته، والوجه البشوش الذي يقصده الجميع في الأزمات.

نجا من الأولى بأعجوبة
المفارقة الدرامية في قصة ناصر تكمن في المواجهة الأولى مع الموت؛ فقبل عامين، تعرض لصعق كهربائي مماثل نجا منه بأعجوبة. ظن الجميع حينها أن ناصر سيخشى صعود الأعمدة مجدداً، أو أنه سيبحث عن مهنة أقل خطورة، لكنه عاد لميدانه بنفس العزيمة، مؤمناً بأن الأقدار لا تُرد، وأن الأمانة تقتضي التضحية.
اقرأ أيضا:
وزارة الداخلية تنجح في إحباط مخطط لحركة حسم الإرهابية
الإرهابي علي عبد الونيس: انضممت للإخوان أثناء الدراسة الجامعية وتلقيت تدريبات في غزة
الداخلية تكشف رحلة "علي ونيس" من طالب جامعي لقيادي في جناح إرهابي مسلح