إعلان

صندوق النقد لمصراوي: سياسات المركزي ساهمت في خفض التضخم بمصر رغم كورونا

02:10 م الإثنين 19 أكتوبر 2020

جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى

كتبت- ياسمين سليم:

قال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، إن السياسة النقدية لمصر، التي ينفذها البنك المركزي، خلال أزمة كورونا أثبتت فاعليتها.

وأضاف أزعور، ردًا على سؤال لمصراوي خلال مؤتمر صحفي اليوم الاثنين بمناسبة إطلاق تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي المتوقعة لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى: "السياسة النقدية في مصر أثبتت فاعليتها من خلال التحرك تدريجيا لتخفيض التضخم هذا العام".

وبحسب أزعور، فإن هذا العام شهد تراجعا مستمرا في التضخم.

وسجل معدل التضخم الشهري مستوى "صفر" لإجمالي الجمهورية في سبتمبر الماضي مقابل مستوى سالب 0.3% في شهر أغسطس الماضي.

وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تراجع معدل التضخم السنوي للشهر الثالث على التوالي لإجمالي الجمهورية ليسجل في سبتمبر الماضي 3.3%، مقابل 3.6% في أغسطس.

وقرر البنك المركزي المصري خفض الفائدة بنسبة 3% في اجتماع استثنائي في مارس الماضي، للحد من تداعيات فيروس كورونا، كما قرر خفض الفائدة 0.5% في اجتماع الشهر الماضي.

وقال أزعور إن احتياطي النقد الأجنبي لمصر وصل لمستويات مرتفعة، كما أن مصر تستعيد الفرصة للوصول للأسواق المالية من خلال طرح سندات خضراء، واصفًا الطرح بأنه كان إيجابيًا.

وطرحت مصر في نهاية الشهر الماضي سندات خضراء بقيمة 750 مليون دولار لأجل 5 سنوات بسعر عائد 5.250%، وذلك في أول طرح للسندات الخضراء الحكومية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقالت وزارة المالية وقتها إن الإصدار شهد إقبالًا كبيرًا جدًا من المستثمرين حيث تجاوزت طلبات الشراء حجم الإصدار المعلن عنه 500 مليون دولار بما يعادل 7.4 مرة، وتخطت الحجم المقبول 750 مليون دولار بما يعادل 5 مرات.

ووفقًا لأزعور فإنه من المهم تحقيق استقرار في الوضع الاقتصادي خاصة مع إمكانية حدوث موجة ثانية من فيروس كورونا، وتسريع التعافي الاقتصادي والذي يحقق استقرارا ماليا عاما وتطبيق الإصلاحات النقدية.

وساهم البرنامج الإصلاحي الذي وضعته مصر بدرجة كبيرة في تحسين المؤشرات مع ارتفاع نسبة النمو قبل الجائحة، وتراجع العجز المالي وتحسنت المالية العامة، كما وسعت مصر تدريجيًا مظلة الحماية الاجتماعية، بحسب أزعور.

وقال إن الاقتصاد المصري تأثر بدرجة ملحوظة بسبب تراجع إيرادات السياحة والتصدير خلال أزمة كورونا، وعانى الاقتصاد من تباطؤ التحويلات والأنشطة الاقتصادية.

وبحسب أزعور فإنه "لا يزال هناك تحديات أمام مصر أولها الاستمرار في عملية مواجهة أي موجة أخرى لكورونا وتعزيز الاستقرار، والاستمرار وتعميق الإصلاحات البنيوية وإعطاء دور أكبر للاقتصاد المصري".

وقال صندوق النقد إنه لولا الإصلاحات التي نفذتها مصر والتي سيطرت على الدين بشكل كبير قبل أزمة فيروس كورونا، لكانت مصر وقت دخول الأزمة في وضع يعرضها لمزيد من المخاطر.

وأضاف الصندوق في تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي المتوقعة، الصادر اليوم، أن مستويات الدين في مصر لا تزال مرتفعة لكن الإصلاحات الأخيرة خفضت الدين بشكل كبير.

فيديو قد يعجبك: