صور.. جولة بالقوارب في محمية كومودو الطبيعية

12:00 م الخميس 14 نوفمبر 2019

د ب أ-

تشتهر محمية كومودو الطبيعية في إندونيسيا بوجود تنين الكومودو، والذي يعتبر أكبر السحالي في العالم، بالإضافة إلى وجود المساحات الواسعة من التلال الجبلية والغابات المطيرة الاستوائية والشواطئ الرملية الخلابة والتنوع البيولوجي البحري الثري.

وتعتبر سحلية الكومودو، التي قد يصل طولها إلى ثلاثة أمتار ويبلغ وزنها 70 كجم، من أهم عوامل الجذب السياحي لمحمية كومودو الطبيعية، وعلى الرغم من وجود خطط لإغلاق الجزيرة الرئيسية كومودو أمام السياح، إلا أنه لم يتم تنفيذ هذه الخطط.

وبطبيعة الحال لا تقتصر عوامل الجذب السياحي في المحمية الطبيعية على سحلية الكومودو، بل إنها تضم العديد من المعالم السياحية الأخرى، والتي يمكن استكشافها بأفضل صورة ممكنة خلال جولات القوارب، التي تمتد لعدة أيام؛ حيث يمكنهم الاستمتاع بالشواطئ الرملية الناعمة والشعاب المرجانية الغنية بالأحياء المائية وكذلك مشاهدة الكائنات الحية العملاقة تحت الماء.

المحطة الأولى

وتبدأ رحلات القوارب، التي تمتد لثلاثة أيام، من لابوان باجو في فلوريس، وتبحر القوارب بعد ذلك إلى عشرة أماكن في المحمية الطبيعية، وتعد جزيرة كاناوا بمثابة المحطة الأولى في هذه الرحلة؛ حيث ينعم السياح هنا بالشواطئ الرملية البيضاء والمياه الفيروزية الرقراقة، علاوة على وجود درب يقود السياح إلى أعلى نقطة في الجزيرة لالتقاط صور السيلفي البديعة، ولكن يجب ملاحظة أن ألوان المياه تكون خادعة من أعلى.

وفي فترة ما بعد الظهيرة تسير القوارب بشكل أعمق في المحمية الطبيعية، ويقوم أفراد الطاقم بتقديم أنواع الأسماك المختلفة للسياح، كما يتم تقديم الموز المقلي كطبق حلو، وبعد ذلك يلقي الطاقم المرساة قبالة جزيرة رينكا، والتي تعتبر ثاني أكبر جزيرة في المحمية الطبيعية.

وإذا رغب السياح في التقاط صور رائعة للمحمية الطبيعية، فإنه يتعين عليهم الاستيقاظ مبكرا قبل شروق الشمس؛ حيث تصل مجموعة من القوارب السياحية قبالة جزيرة بادار وتحمل على متنها 200 سائح على الأقل، وبعد ذلك يصعد السياح عبر درب التجول حتى الوصول إلى أعلى نقطة لالتقاط الصور لأجمل الأماكن على وجه الأرض.

شاطئ وردي

وعند الوصول إلى جزيرة كومودو يمكن للسياح الاستمتاع بالشاطئ الوردي قبل مشاهدة السحلية الضخمة، وتمتاز رمال هذا الشاطئ باللون الوردي بسبب رواسب الشعاب المرجانية، ويعتبر هذا الشاطئ من المواقع المثالية للسباحة والغوص والتنزه سيرا على الأقدام بطول الشاطئ وجمع المحار والتقاط الصور الفوتوغرافية الرائعة.

ويشعر المجموعة السياحية بنشوة كبيرة قبل الذهاب لمشاهدة تنين الكومودو، ويتم نقل السياح عن طريق الزوارق، وتتم عملية تسجيل الدخول في مركز الحراسة، وتمتد الجولة لمدة ساعة واحدة سيرا على الأقدام برفقة مرشد سياحي، وقد كانت المجموعة السياحية محظوظة حيث شاهدت السحلية الكبيرة عند حفرة المياه، ولم تظهر أية مظاهر عدوانية على السحلية الضخمة أثناء وجود السياح.

وأشار المرشد السياحي إلى أن سحلية الكومودو تمتاز بوجود 54 نوعا مختلفا من البكتيريا المميتة في فمها، وتعتمد على هذه البكتيريا في قتل فرائسها من الخنازير البرية والغزلان، ولذلك من الأفضل أن يحافظ السياح على مسافة كافية بينهم وبين هذه الحيوانات المفترسة، والتي تعرف باسم "آخر تنانين الأرض"، ولكن مظهرها يشبه الثعبان الخانق والتماسيح.

وأشارت تقارير لوسائل الإعلام المحلية إلى أن هناك خطط حكومية لإغلاق جزيرة الكومودو كرد فعل على سرقة صغار الكومودو وتهريبها، ولكن سرعان ما أعادت الحكومة التفكير في هذا الإجراء الصارم، ويتم التفكير حاليا في أن تصبح جزيرة كومودو وجهة سياحية للأثرياء والصفوة فقط، تكون الرسوم السنوية 1000 دولار أمريكي، إلا أن هذا الأمر مشكوك في صحته أيضا؛ نظرا لأن السكان المحليين ضد هذا الإجراء، الذي سيوثر على دخلهم من السياحة.

أسماك المانتا

وتقترب الرحلة، التي تمتد لثلاثة أيام على نهايتها، وهنا تتوجه القوارب السياحية إلى مانتا بوينت، حيث البحر المفتوح والمياه الصافية الرقراقة، كما يتمكن السياح من مشاهدة قاع البحر، ويساعد أفراد الطاقم من أصحاب الخبرة السياح على مشاهدة الكائنات البحرية الضخمة، حيث يمكنهم رؤية الزعانف الكبيرة لأسماك المانتا.

وبمجرد أن ينظر السياح تحت الماء يشاهدون أسماك المانتا، التي يصل طولها إلى ثلاثة أمتار، تسبح في المياه على بعد أمتار قليلة منهم، بالإضافة إلى الكثير من الكائنات البحرية الأخرى، وينعم السياح هنا بمشاهدات لا تنسى.

إعلان

إعلان