الكائنات الحية تتحول إلى حجر.. ما قصة أغرب بحيرة في العالم؟ (فيديو وصور)
كتب : سيد متولي
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
تحتل المسطحات المائية مكانة رمزية وروحية عميقة لدى شعوب كثيرة حول العالم، إذ ارتبطت الأنهار والبحيرات عبر التاريخ بالقداسة والأساطير والطقوس الدينية.
لكن ليست كل البحيرات المقدسة باعثة على الطمأنينة، فبين هذه المواقع ذات الدلالات الروحية تقع بحيرة ناترون في تنزانيا، التي تعرف بكونها من أخطر البحيرات في العالم، إذ تشتهر بظروفها القاسية وقدرتها القاتلة على إنهاء حياة الكائنات التي تقترب منها.
تبدو بحيرة ناترون في شمال تنزانيا من السماء كلوحة حمراء متوهجة، بلون قرمزي يمكن رصده من ارتفاعات شاهقة، إلا أن هذا المشهد الآسر يخفي وراءه طبيعة شديدة القسوة جعلت منها واحدة من أغرب وأخطر البحيرات على كوكب الأرض،
أصول البحيرة القاتلة
تشكلت بحيرة ناترون قبل نحو مليون ونصف المليون سنة، نتيجة نشاط بركاني وزلزالي عنيف أعاد رسم معالم المنطقة، وفي محيطها الجنوبي يبرز بركان أولدوينيو لينجاي، الذي يطلق عليه شعب الماساي اسم "جبل الله"، في إشارة إلى مكانته وهيبته.
هذا التاريخ البركاني ترك بصمته القاتلة في مياه البحيرة، إذ تتدفق إليها مركبات مثل كربونات الصوديوم وبيكربونات الكالسيوم من التلال المجاورة والينابيع الساخنة أسفلها، وتعد ناترون بحيرة مغلقة لا تتصل بأي بحر أو نهر، وتعتمد في تغذيتها على مجار مائية صغيرة ومصادر حرارية، ما يرفع درجة حرارة مياهها الضحلة صيفا إلى نحو 41 درجة مئوية.
سر التحجر الصادم
في عام 2013، نشر المصور نيك براندت في كتابه عبر الأرض المدمرة، صورا مروعة لحيوانات وطيور متحجرة عثر عليها على شواطئ البحيرة، بدت وكأنها تماثيل صخرية توقفت في لحظة حياة.
وأوضح براندت أنه عثر على جثث لطيور وخفافيش وأنواع أخرى ملقاة على الضفاف، دون أن يكون سبب نفوقها واضحا في البداية، وفق ما نقل موقع . NDTV
ويفسر العلماء هذه الظاهرة بأن مياه البحيرة شديدة القلوية، حيث يصل الرقم الهيدروجيني إلى 10.5، وهو مستوى قادر على إتلاف العيون والجلد والأنسجة، كما تعمل كربونات الصوديوم الذائبة كمادة تحنيط طبيعية، تمتص الرطوبة والدهون من الأجسام، فتمنع تحللها وتحولها إلى ما يشبه المومياوات، على غرار ما استخدمه المصريون القدماء في طقوس التحنيط.
حين تزدهر الحياة وسط الهلاك
ورغم هذه الظروف القاسية، لا تخلو بحيرة ناترون من مظاهر الحياة، فالكائنات المحبة للملوحة، مثل أنواع معينة من البكتيريا والطحالب الزرقاء، تزدهر في مياهها وتمنحها لونها الأحمر اللافت.
وتعد هذه الطحالب الغذاء الأساسي لصغار طيور الفلامنجو، التي وجدت في البحيرة ملاذا مثاليا للتكاثر، إذ تمنع طبيعة المياه القاتلة اقتراب المفترسات، وخلال موسم التزاوج، تتحول ناترون إلى مشهد فريد، عندما تتوافد ملايين طيور الفلامنجو الوردية، فتغطي سطح البحيرة بألوان وردية قرمزية متحركة.
وفي المناطق المحيطة، حيث المستنقعات العذبة والسهول الملحية، تعيش كائنات أخرى مثل النسور والحمام والبجع، إضافة إلى النعام والحيوانات البرية، لتبقى بحيرة ناترون مثالا نادرا على التعايش المذهل بين الموت والحياة.
اقرأ أيضا:
بمليون دولار لـ الليلة.. معلومات عن أول فندق على سطح القمر
"أصبحت حديث السوشيال ميديا".. إجبار امرأة على الاعتذار علنا لزوجها الخائن (فيديو)
"المترو بيتكلم موسيقى".. كيف غير "Radio Me" تجربة 7 ملايين راكب يوميا
"عادت إلى الحياة".. جنازة سيدة مسنة تتحول إلى عيد ميلاد في الهند