ترامب يُطالب إيران باستسلام غير مشروط.. هل هذا يعقد المسار الدبلوماسي؟
كتب : مصراوي
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
وكالات
طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، باستسلام إيران غير المشروط، وهو تصعيد مثير في مطالبه بعد أسبوع من الحرب التي شنها إلى جانب إسرائيل، مما قد يجعل التفاوض على نهاية سريعة للصراع أكثر صعوبة.
وأدلى ترامب بهذه التعليقات في منشورات على منصات التواصل الاجتماعي بعد ساعات فقط من إعلان نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، أن دولا لم يحددها بدأت جهود وساطة، في واحدة من أولى الإشارات على أي مبادرة دبلوماسية لإنهاء الصراع.
يأتي ذلك في الوقت الذي شنت فيه إسرائيل هجمات جديدة على إيران ولبنان فيما أطلقت إيران صواريخ على إسرائيل ودول الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية.
وقال ترامب: "لن يكون هناك اتفاق مع إيران إلا عبر استسلام غير مشروط"، مضيفا: "بعد ذلك، وبعد اختيار قائد أو قادة عظماء ومقبولين، سنبذل نحن والعديد من حلفائنا وشركائنا الرائعين والشجعان جهودا حثيثة لإنقاذ إيران من حافة الهاوية، وجعلها أقوى وأفضل اقتصاديا من أي وقت مضى".
وأدى طلب الاستسلام، واحتمال أن يعقد هذا الطلب أي مسار سريع لإنهاء الصراع الذي عطل إمدادات الطاقة العالمية، إلى اضطراب أسواق المال.
واختتمت مؤشرات الأسهم الأوروبية والأمريكية تعاملاتها على انخفاض حاد، ووصلت العقود الآجلة لأسعار النفط إلى أعلى مستوى منذ عام 2023، حيث أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى تقييد تدفق إمدادات الطاقة.
وقال ترامب، إنه يطالب بأن يلعب دورا في اختيار الزعيم الأعلى الجديد لإيران، خلفا لآية الله علي خامنئي، الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، إن بحث هذا الأمر جار بالفعل.
وأضافت ليفيت للصحفيين: "أعلم أن هناك عددا من الأشخاص الذين تنظر فيهم وكالات الاستخبارات والحكومة الأمريكية، لكنني لن أدلي بمزيد من التفاصيل في هذا الشأن".
وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، إن القيادة الجديدة ستُختار "وفقا لإجراءاتنا الدستورية وبمحض إرادة الشعب الإيراني - دون أي تدخل أجنبي".
وسعت إسرائيل إلى توسيع نطاق الحرب في لبنان بشكل كبير، إذ قصفت العاصمة بيروت يوم الجمعة بعد أن وجهت تحذيرا بإخلاء غير مسبوق للضاحية الجنوبية بأكملها.
وقالت إنها نفذت غارة جوية في بيروت استهدفت مركز قيادة للوحدة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، إلى جانب غارات أخرى استهدفت مراكز قيادة أخرى قالت إنها تابعة لجماعة حزب الله.
وشنت إسرائيل أيضا موجة جديدة من الهجمات على إيران، وقالت إن 50 طائرة حربية قصفت مخبأ تحت مجمع تابع لخامنئي تعرض للدمار في طهران، والذي لا تزال القيادة الإيرانية تستخدمه بعد مقتل الزعيم الأعلى.
وكتب بزشكيان في منشور على منصة إكس: "بدأ عدد من الدول جهود الوساطة"، ولم يحدد أسماء هذه الدول أو يتطرق إلى مزيد من التفاصيل.
وأضاف: "لنكن واضحين نحن ملتزمون بتحقيق سلام دائم في المنطقة، لكننا لا نتردد أبدا في الدفاع عن كرامة بلدنا وسلطته. يتعين أن تشمل جهود الوساطة أولئك الذين استهانوا بالشعب الإيراني وأشعلوا فتيل هذا الصراع".
وبموجب النظام الإيراني، يخضع الرئيس للزعيم الأعلى، لكن بزشكيان يشغل الآن منصبا في لجنة تولت مهام خامنئي.
ووسّعت إسرائيل نطاق قصفها ليشمل لبنان بهدف القضاء على حزب الله، التي كانت فصيلا مهيمنا في السياسة اللبنانية منذ ثمانينيات القرن الماضي، وجزءا من "محور المقاومة" الأوسع نطاقا، وإن كانت قد ضعفت الآن.
وشنّ الحزب هجوما على إسرائيل هذا الأسبوع ردا على مقتل خامنئي، وفقا للغد.