أسرار داخل أمعائك تتحكم في شهيتك.. هل تختار طعامك أم تختاره البكتيريا؟
كتبت: رودينا ضوه
المعدة
تعيش في أمعاء الإنسان آلاف الأنواع من البكتيريا، ولا يقتصر دورها على الهضم والمناعة فقط، بل قد يكون لها تأثير أيضا على الشهية ونوعية الأطعمة التي نرغب فيها.
تشير دراسة نشرت عام 2014 في مجلة BioEssays إلى احتمال أن ميكروبات الأمعاء تؤثر على سلوك الأكل، عبر دفع الإنسان لتناول أطعمة تناسبها أو إحداث شعور بعدم الارتياح يدفعه لاختيار أطعمة أخرى، وفقا لموقع livescience.
ما هو الميكروبيوم الموجود داخل الأمعاء؟
وبحسب الباحثين، قد لا تكون علاقتنا بهذه الميكروبات دائما متوافقة، إذ يمكن أن يحدث نوع من التأثير المتبادل على اختيارات الطعام.
تعد بكتيريا السالمونيلا التيفية مثالا على قدرة بعض الميكروبات على التأثير في سلوك المضيف، إذ يعتقد أنها تستغل إشارات التواصل بين الأمعاء والدماغ لتشجيع المصاب على الاستمرار في تناول الطعام رغم العدوى.
هل يمكن أن تتحكم الميكروبات في نوع الطعام الذي نرغب به؟
ووفقا "لألكوك"، فإن الجسم عادة ما يفقد الشهية عند الإصابة بعدوى معوية، لكن بعض أنواع السالمونيلا قد تعطل هذه الاستجابة، مما يدفع الحيوانات لمواصلة الأكل وبالتالي طرح مزيد من الجراثيم في البراز، ما يساعد على انتشار العدوى، ومع ذلك، فإن هذه الأفكار ما تزال في إطار الفرضيات البحثية، إذ اقترحت الدراسة آليات محتملة مثل التأثير على مستقبلات التذوق أو العصب المبهم، لكنها لم تثبت بشكل قاطع، خاصة فيما يتعلق بتفسير الرغبة في الطعام في الحياة اليومية.
كيف يؤثر النظام الغذائي على توازن الميكروبيوم؟
كما أن بكتيريا الأمعاء قد تلعب دورا في تشكيل الرغبة في الطعام عبر التأثير على إشارات الجوع والشبع في الجسم.
وأظهرت دراسات على الفئران أن نوع الميكروبيوم في الأمعاء قد يؤثر في الشهية وتفضيلات الطعام، عبر رفع مواد مثل التربتوفان التي تساعد على إنتاج السيروتونين، ما قد يقلل الرغبة في الكربوهيدرات ويدفع لاختيار البروتين.
كما تشير أبحاث أحدث إلى أن بعض بكتيريا الأمعاء قد تقلل الرغبة في، السكريات عبر تحفيز هرمونات الشبع مثل GLP- لكن هذه النتائج ما تزال في مراحل أولية،ومع ذلك، يؤكد العلماء أن هذا التأثير ليس حاسما لدى البشر، لأن اختيار الطعام يتأثر أيضا بعوامل كثيرة مثل العادات والثقافة والبيئة، وليس بالميكروبيوم وحده.
اقرأ أيضًا: