الشطة والأطعمة الحارة
ترتبط الأطعمة الحارة بالإحساس القوي والحارق الذي يوقظ الحواس، لكن العلماء بدأوا يكتشفون أن هذا الحرارة المزيفة لا تقتصر على المتعة الحسية فحسب، بل لها تأثيرات بيولوجية وصحية مهمة على الجسم.
وبحسب موقع تايمز ناو، فتناول الفلفل الحار قد يكون له دور في تعزيز الصحة العامة والتحكم في الوزن ودعم وظائف الجسم المختلفة.
كيف يؤثر الفلفل الحار على الجسم؟
المكون الأساسي في الفلفل الحار هو الكابسيسين، الذي يتفاعل مع مستقبلات حسية موجودة في اللسان والجهاز الهضمي والجلد وحتى الدماغ، وعند تنشيط هذه المستقبلات، يعتقد الدماغ أن الجسم يتعرض لحرارة فعلية، فيطلق سلسلة من الاستجابات الحيوية، مثل زيادة معدل ضربات القلب وتحفيز الدورة الدموية.
ما فوائد الأطعمة الحارة؟
كشفت دراسة شملت نحو نصف مليون شخص أن من يتناولون الأطعمة الحارة يوميًا يقل لديهم احتمال الوفاة المبكرة بنسبة تصل إلى 14% مقارنة بمن يستهلكونها نادرا، كما وجدت مراجعات أخرى انخفاضا يصل إلى 25% في مخاطر الوفاة بين مستهلكي الفلفل الحار بانتظام، ويعزى ذلك إلى خصائص الكابسيسين المضادة للالتهابات وتأثيره الإيجابي على الأيض.
هل الكابسيسين يحرق الدهون؟
يساعد الكابسيسين على رفع معدل الأيض مؤقتا، ما يؤدي إلى زيادة حرق السعرات الحرارية، كما أظهرت بعض الدراسات أن الأطعمة الحارة تقلل الشهية، ما يجعل الجسم يستهلك كميات أقل من الطعام.
فوائد الكابسيسين للقلب
يمكن للكابسيسين تحسين صحة القلب عبر خفض عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستويات الكوليسترول الجيد، كما يعزز الفلفل الحار صحة الجهاز الهضمي من خلال دعم تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما ينعكس إيجابيا على المناعة.
كما يستخدم الكابسيسين موضعيا لتخفيف آلام الأعصاب المزمنة، ما يظهر دوره في التأثير على الإشارات العصبية المرتبطة بالألم.
هل فوائد الأطعمة الحارة من الكابسيسين أم طريقة تناول الطعام؟
لا يزال النقاش قائما حول ما إذا كانت الفوائد الصحية تعود مباشرة إلى الكابسيسين نفسه، أم إلى سلوكيات تناول الأطعمة الحارة، مثل الأكل ببطء والمضغ الجيد، الذي يحسن الهضم ويقلل كمية الطعام المستهلكة، كما أن الفلفل الطازج غالبا ما يكون أكثر فائدة من المجفف أو المصنع.
أضرار الأطعمة الحارة
ليست كل الأطعمة الحارة مناسبة للجميع، فالإفراط في تناولها قد يؤدي إلى تهيج الجهاز الهضمي، وزيادة أعراض الحموضة أو ارتجاع المريء، وقد تسبب مشكلات للأشخاص المصابين بالقولون العصبي أو الأمراض الالتهابية في الأمعاء، لذلك، ينصح بالاعتدال والبدء بكميات صغيرة، مع تجربة إضافتها تدريجيا إلى الأطعمة مثل الحساء أو الأطباق التي تحتوي على توابل طبيعية.
اقرأ أيضًا:
ما السر وراء الرغبة في تناول الأطعمة الحارة؟