استخدام الأطفال للهاتف المحمول
يحذر خبراء من أن قضاء الأطفال ساعات طويلة يوميا أمام الهواتف والأجهزة اللوحية يؤثر بشكل مباشر على نموهم العقلي واللغوي والاجتماعي، خاصة في السنوات الأولى من العمر، مع استمرار هذه التأثيرات حتى مراحل متقدمة.
ما تأثير الشاشات على تطور الأطفال؟
أظهرت دراسات أمريكية، من بينها أبحاث منشورة في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية لطب الأطفال، أن الأطفال بعمر عام واحد الذين يقضون أكثر من 4 ساعات يوميا أمام الشاشات، يعانون من تأخر في مهارات التواصل وحل المشكلات عند بلوغهم عامين إلى 4 سنين، إضافة إلى تأخر في النمو الحركي والاجتماعي، وفقا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
لماذا تعد السنوات الأولى الأخطر؟
توضح أبحاث حديثة من جامعة دبلن أن الفترة من الولادة وحتى سن الثانية تمثل مرحلة حاسمة في تطور الدماغ، حيث تتشكل خلالها الوظائف التنفيذية مثل التركيز، وضبط النفس، والذاكرة، واتخاذ القرار، وهي مهارات أساسية للتفوق الدراسي لاحقا.
كيف يؤثر ذلك على وظائف الدماغ؟
الفص الجبهي، المسؤول عن التفكير والسلوك والتعبير، يتأثر بالاستخدام المفرط للشاشات، ما ينعكس على قدرة الطفل على التعلم والتفاعل مع البيئة المحيطة.
ما علاقة الشاشات بالنوم والصحة العامة؟
يرتبط الإفراط في استخدام الشاشات باضطرابات النوم وسوء جودته، وهو ما يزيد من خطر السمنة ويقلل النشاط البدني، فضلا عن تأثيره السلبي على نمو الدماغ.
هل تؤثر الشاشات على مهارات الطفل اليومية؟
لاحظ مختصون تراجعا في مهارات الأطفال مثل الإمساك بالقلم، والتنسيق بين اليد والعين، وضعف الانتباه والتواصل البصري، إلى جانب تأثر مهاراتهم اللغوية والاجتماعية.
كما أن المحتوى السريع والمليء بالمؤثرات البصرية يرهق الدماغ، خاصة قبل النوم، كما أن الأجهزة لا يمكن أن تحل محل التفاعل الإنساني، الذي يعد أساسا لتعلم الطفل وتطوره العاطفي والاجتماعي.
ما الطريقة الآمنة لاستخدام الشاشات؟
يوصي الخبراء بتجنب الشاشات تماما للرضع، والسماح باستخدام محدود ومدروس للأطفال الأكبر سنا، مع مراقبة المحتوى، وتشجيع التفاعل المباشر واللعب مع الأهل، لما له من دور كبير في تنمية المهارات وتعزيز التعلم.
اقرأ أيضا:
كيف تؤثر البيئة على شيخوخة الدماغ؟
كيف يؤثر نقص البروتين على جسمك ودماغك؟.. احذر 7 علامات خفية
روائح أطعمة تنشط الدماغ وتعزز التركيز والانتباه