إعلان

كيف يؤثر الطعام اليومي على خطر الإصابة بالسرطان؟

كتب : آلاء نبيل أحمد

10:00 ص 16/04/2026

السرطان

تابعنا على

يحتوي الجهاز الهضمي للإنسان على أكثر من 100 تريليون كائن دقيق تعيش في توازن معقد داخل الأمعاء، ولا يقتصر دورها على هضم الطعام فقط، بل يمتد ليشمل التأثير في جهاز المناعة وتنظيم الالتهابات، وربما الارتباط ببعض العمليات المرتبطة بنشأة الأمراض، إضافة إلى قدرتها المحتملة على التأثير في السلوك الغذائي للإنسان.

وتشير دراسات حديثة إلى وجود “صراع خفي” داخل الجهاز الهضمي، حيث قد تسعى بعض الميكروبات للتأثير في شهية المضيف عبر تحفيز رغبات غذائية معينة تضمن استمرارها، أو إحداث شعور بعدم الارتياح يدفعه لتناول أطعمة تخدم بقاءها.

وتستغل أنواع مثل بكتيريا Salmonella Typhimurium الإشارات الكيميائية بين الأمعاء والدماغ لتغيير سلوك الأكل، بحيث تدفع المضيف إلى الاستمرار في تناول الطعام حتى أثناء العدوى، رغم أن الجسم عادة ما يقلل الشهية في مثل هذه الحالات.

ويوضح العلماء أن الميكروبات المعوية قادرة على إنتاج نواقل عصبية مثل السيروتونين، الذي يلعب دورًا مهمًا في تنظيم الشهية، خاصة وأن نحو 90% منه يتم إنتاجه في الأمعاء وليس في الدماغ، وفقًا لموقع “لايف ساينس”.

وفي تجربة أجريت عام 2022، تم نقل ميكروبيومات من حيوانات مختلفة (عاشبة، لاحمة، وقارتة) إلى فئران خالية من الجراثيم، وأظهرت النتائج أن نوع الميكروبيوم يؤثر على تفضيلات الغذاء، حيث مالت الفئران التي تلقت ميكروبيومًا لحميًا إلى الكربوهيدرات، بينما فضلت الأخرى البروتينات، ويرتبط ذلك بمستويات التربتوفان المسؤول عن تصنيع السيروتونين.

كما أظهرت دراسة نُشرت عام 2025 أن بكتيريا Bacteroides vulgatus قد تلعب دورًا في تقليل الرغبة في تناول السكريات لدى الفئران، عبر تحفيز هرمون GLP-1، وهو نفس المسار الذي تستهدفه بعض أدوية السكري والسمنة.

ولاحظ الباحثون انخفاض مستويات هذه البكتيريا لدى مرضى السكري من النوع الثاني، ما يشير إلى وجود علاقة محتملة بين التوازن الميكروبي والصحة الأيضية.

كيف يمكن استعادة التوازن والسيطرة على الشهية؟

تقترح الأبحاث العلمية عدة استراتيجيات تهدف إلى دعم البكتيريا النافعة وتقليل تأثير السلالات المرتبطة بالرغبات غير الصحية، ومنها:
تنويع النظام الغذائي: تناول ما يقارب 30 نوعًا نباتيًا أسبوعيًا يساعد على تقليل هيمنة نوع بكتيري واحد، وبالتالي تقليل الرغبات الغذائية الموجهة.
تعزيز هرمونات الشبع: تناول الأطعمة الغنية بالبريبايوتكس مثل الثوم والبصل يدعم نمو بكتيريا تحفز إفراز GLP-1 المسؤول عن تقليل الشهية للسكريات.
إعادة توازن الميكروبيوم: قد يتطلب تغيير التركيبة البكتيرية نحو 14 يومًا، يتم خلالها تقليل السلالات المرتبطة بالدهون لصالح أنماط غذائية أكثر صحة.
تناول الأطعمة المخمرة: مثل الزبادي، التي تدعم البكتيريا النافعة وتساهم في تحسين المزاج عبر دعم إنتاج السيروتونين.
تقليل المحليات الصناعية: لأن استخدامها قد يخل بتوازن الميكروبيوم ويزيد من الرغبة في تناول السكريات والكربوهيدرات.

اقرأ أيضا:

أخطرها السرطان.. 10 أسباب لـ التعرق في الليل

الأعراض خادعة.. مشكلة هضمية شائعة ترفع خطر سرطان القولون بنسبة 600%

علامة على الوسادة عند الاستيقاظ.. تنذر بإصابتك بالسرطان

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان