ما حقيقة أن السيارات الكهربائية أكثر عرضة للحرائق من التقليدية؟
كتب : مصراوي
أرشيفية
برلين - (د ب أ):
أظهرت بيانات حديثة أن السيارات الكهربائية لا تشكل خطورة أكبر من السيارات المزودة بمحركات الاحتراق الداخلي فيما يتعلق باحتمال اندلاع الحرائق، رغم المخاوف المستمرة حول هذا الموضوع.
وتشير الأبحاث إلى أن احتمالية اندلاع حريق في سيارة كهربائية تصل إلى 0.0012٪، مقارنة بنسبة 0.1٪ لدى السيارات، التي تعمل بالبنزين أو الديزل، وذلك وفقا لتقرير صندوق ترشيد الطاقة البريطاني اعتمادا على بيانات من مبادرة "EV Fire Safe" الأسترالية.
وأظهرت دراسة نرويجية أن السيارات الكهربائية مسؤولة عن 2.3% فقط من حرائق السيارات.
حماية جيدة
ويؤكد الخبراء على أنه تتم حماية بطاريات السيارات الكهربائية بشكل جيد؛ حيث تخضع لاختبارات صارمة على الحرارة والصدمات والدوائر القصيرة.
ويعمل نظام إدارة البطارية على مراقبة التيار والجهد ودرجة الحرارة، ويوقف النظام أوتوماتيكيا عند وجود أي مشكلة.
وتزيد أنظمة التبريد الهوائية أو السائلة والحماية الميكانيكية كذلك من مستوى الأمان.
صعوبة إخماد الحريق
وعلى الرغم من ذلك، قد تشتعل البطارية ويكون من الصعب إخماد الحريق؛ حيث تنتج البطارية أكثر من 100 مادة كيميائية، منها غازات سامة مثل أول أكسيد الكربون وسيانيد الهيدروجين.
وهنا يشير الخبراء إلى أن معظم السيارات الكهربائية تعمل ببطاريات فوسفات الحديد والليثيوم (LFP)، والتي تعتبر أكثر استقرارا وأقل عرضة للاشتعال من خلايا النيكل.
ويؤكد الخبراء على أن أكبر خطر يكمن عند تلف البطارية، سواء من الحرارة الشديدة أو دخول أجسام غريبة إلى خلايا البطارية أو خلل في نظام إدارة البطارية أو نقل الحرارة من الخارج.
وفي حال نشوب حريق، يستخدم رجال الإطفاء الماء، لكن غالبا ما يحتاجون إلى فوهات خاصة لتوجيه المياه داخل البطارية، وتستمر مراقبة درجة حرارتها بعد الإطفاء لتجنب إعادة الاشتعال.
ويشير التقرير إلى أن البطاريات المستقبلية من نوع الحالة الصلبة (Solid State) قد تقلل بشكل كبير من مخاطر الحريق، كما يُنصح بعدم شحن البطارية بالكامل أثناء السفر أو النقل لتقليل خطر الاشتعال.