إعلان

في 4 خطوات.. علي جمعة يوضح كيف يؤسّس المؤمن بنيانه على تقوى من الله

كتب : علي شبل

10:30 م 16/06/2026

الدكتور علي جمعة

تابعنا على

كشف الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن خطوات يتبعها الإنسان المؤمن في تأسيس بنيانه على تقوى من الله تعالى.

ويلفت فضيلة المفتي الأسبق إلى أن الناس في بناء أنفسهم وتأسيسها وتربيتها يختلفون اختلافًا بيِّنًا، ويظهر ذلك في استقبالهم للمحن والمنح، والنعم والنقم، والترغيب والترهيب، والفقر والغنى، والصحة والمرض، وغير ذلك من أحوال الإنسان في هذه الدنيا.

ويقول جمعة، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، إن أقوم الناس طريقةً من أسَّس بنيانه على تقوى من الله ورضوان؛ فلا تضرُّه فتنة، ولا تزعزعه شبهة، ولا تغلبه شهوة. فتجده قد فهم الحياة نعمةً ونقمة، ومحنةً ومنحة، ويسرًا وعسرًا، ثم أقام موازنةً، فوجد أن الدهر يومان: ذو أمن وذو خطر، وأن العيش عيشان: ذو صفو وذو كدر.

ومن ثمَّ ضبط نفسه في الحالين؛ فلم يأس على ما فات، ولم يفرح بما هو آت، فلا تجده ذا خيلاء عند غناه، ولا حزينًا عند فقره، يقلق من الدنيا، ولا يقلق على الدنيا أبدًا.

والسر في ذلك - يقول جمعة - هو الإيمان، الذي إذا خالطت بشاشته القلوب ثبت صاحبه واطمأن، فلا تؤثر فيه الفتن، ولا تضطرب نفسه باختلاف أحواله، إلا بالترقي من مقام إلى مقام.

4 خطوات لبناء أساس وتقوى الإنسان

وأضاف الدكتور علي جمعة: إنما بنى هذا الصنف من الناس نفسه على عدة عوامل، منها:

أولًا: التقرب إلى الله عز وجل

وذلك بما يجب من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة. وخير ما تقرب به المتقربون إلى الله تعالى الفرائض التي فرضها عليهم، ثم إن في النوافل مجالًا واسعًا عظيمًا لمن أراد أن يرتقي إلى مراتب عالية عند الله، وفضل الله واسع يؤتيه من يشاء.

ثانيًا: محاسبة النفس محاسبة دقيقة

فالنفس بطبيعتها تميل إلى الشهوات، فلا بد لها من محاسبة. ولا يشك أحد في أننا إلى الله راجعون، ومحاسبون على الصغير والكبير. قال تعالى:

﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا، وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا، وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [الأنبياء: 47].

ومن حاسب نفسه علم عيوبها وزلاتها ومواطن الضعف فيها، فبدأ بعلاجها ووصف الدواء لها؛ فينمي ذلك في النفس الشعور بالمسؤولية، ووزن الأعمال والتصرفات بميزان دقيق، ألا وهو ميزان الشرع.

ثالثًا: تعلم القدر المفروض من العلم والعمل به

ومن أهم عوامل بناء النفس: تعلم القدر المفروض من العلم المقرِّب إلى الله تعالى، والعمل به، واتباع العلماء الحاملين لميراث النبوة.

وذلك لأن العبادة بلا علم قد توقع صاحبها في سوء فهم للدين؛ إما بالتشدد الذي يصرف الناس عن دين الله، وإما بالتساهل الذي يفك عرى الدين. وما انتشرت الأفكار الغريبة عن مجتمعنا في هذا العصر إلا بسبب جهل غير المتخصصين في الغالب.

رابعًا: الوقوف على أخبار العلماء والصالحين

فالوقوف على بعض أخبار العلماء والصالحين من خير الوسائل التي تغرس الفضائل في النفوس، وتدفع النفس الضعيفة إلى تحمل الشدائد والمكاره في سبيل الغايات النبيلة والمقاصد الجليلة، وتبعث فيها روح التأسي بذوي التضحيات في سبيل العلم، حتى تسمو إلى أعلى الدرجات.

اقرأ أيضاً:

الإفتاء توضح حكم عمل وليمة للاحتفال برأس السنة الهجرية

ما حكم بيع السجائر في المحلات؟.. سؤال لأمين الفتوى والشيخ يرد

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان