"اعتقال مادورو المزيف".. كيف خدع الذكاء الاصطناعي ملايين المتابعين؟
كتب : محمود الهواري
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
على مدار الأشهر الأخيرة الماضية شهد الذكاء الاصطناعي تطورا هائلا، إذ تجاوز هذا التطور حدود إنتاج الصور والفيديوهات التقليدية إلى محتوى بصري متقدم يصعب التحقق من صحته.
هذا التطور أثار موجة من التضليل الإعلامي، كان آخرها مقاطع الفيديو والصور التي تم تداولها عن اعتقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو أوائل يناير الجاري، والتي اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي خلال دقائق معدودة.
عالم الزيف البصري
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صور وفيديوهات مفبركة لمادورو يُقتاد من طائرة على متنها عناصر من القوات الأمريكية، إلى جانب لقطات لحشود مزعومة تحتفل في شوارع كراكاس، ومشاهد لصواريخ تتساقط على العاصمة.
ومع أن هذه المشاهد لم تحدث على أرض الواقع، إلا أن دقتها جعلت التمييز بينها وبين الحقيقة صعبا، وفقا لموقع "نيوزغارد" المتخصص في التحقق من المعلومات.
حين يختلط الواقع بالخيال في شوارع كراكاس
في الوقت نفسه، تداول مستخدمو منصات التواصل مقاطع حقيقية لطائرات أمريكية تحلق فوق المدينة وانفجارات أضاءت السماء، مما زاد من صعوبة التفريق بين الحدث الحقيقي والمزيف، خاصة مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي القادرة على إنتاج صور دقيقة.
الملايين تصدق قبل أن يظهر الحقيقة
وبحسب الموقع المتخصص في التحقق من المعلومات حققت الصور والفيديوهات المزيفة ملايين المشاهدات عبر منصات X وإنستاجرام وفيسبوك وتيك توك، قبل أن ينشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة حقيقية لمادورو معصوب العينين ومكبل اليدين على متن إحدى السفن الحربية الأمريكية.
المسؤولون يساهمون في تضليل الجمهور
حتى بعض المسؤولين المحليين شاركوا في نشر هذه المواد المضللة، مثل عمدة كورال غيبلز في فلوريدا فينس لاغو، الذي نشر إحدى الصور المفبركة واصفا مادورو بأنه "زعيم منظمة إرهابية لتجارة المخدرات"، في منشور ظل متاحا لساعات على إنستاجرام.
الزيف الذي يغير الرأي العام
خبراء دراسة التضليل ونظريات المؤامرة يؤكدون أن الصور والفيديوهات المفبركة "تشبه إلى حد كبير الأحداث الواقعية"، ما يزيد من صعوبة التحقق منها، خاصة أثناء التغطية الإعلامية العاجلة، إذ أفاد تقرير "نيوزغارد" أن بعض هذه المواد تجاوزت 14 مليون مشاهدة على منصة X وحدها.
ذكريات قديمة في خدمة التضليل
ولم يقتصر التضليل على المحتوى المزيف، بل شمل مقاطع قديمة أعيد تداولها على أنها أحداث حديثة، كان من بين هذه المواد، مقطع يعود لعام 2024 يظهر إزالة ملصقات لمادورو، ومقطع آخر يظهر تجمعات كبيرة زعم أنها احتفالات بعزله، بينما كانت في الواقع احتجاجات بعد الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها في يوليو 2024.
الذكاء الاصطناعي يحرف الحقيقة
حتى روبوتات الدردشة الذكية مثل "غروك" التابعة لمنصة X شككت في صحة المزاعم، مؤكدة عدم وجود احتفالات مماثلة، مقابل تقارير عن تجمعات مؤيدة لمادورو.
ورغم هذه الانتقادات، لم تصدر شركات ميتا أو X أو تيك توك أي تصريحات رسمية، مما يسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على المشهد الإعلامي والمعلوماتي أثناء الأزمات الجيوسياسية.