"المهم يتبسطوا".. نبوي يصطحب أبناء الجيران لـ"فُسحة العيد" رفقة ابنته

09:29 م الأربعاء 05 يونيو 2019
"المهم يتبسطوا".. نبوي يصطحب أبناء الجيران لـ"فُسحة العيد" رفقة ابنته

نبوي والاطفال

كتبت-دعاء الفولي:

قبل عيد الفطر، أعد نبوي مختار برنامجا واضحا للنزهات؛ خطط للذهاب لحديقة الحيوان في اليوم الأول، ثم أهرامات الجيزة في اليوم التالي، اعتبر أن الترفيه عن ابنته في تلك المناسبة واجبا مقدسا، لكنه لم يختصها فقط بـ"الخروجة"، اعتاد اصطحاب أبناء جيرانه من الأطفال، يخرج رفقتهم صباحا ولا يعودون إلا مع غروب الشمس، لا يعبأ بثقل المهمة ورعاية الصغار "مادام هيروّحوا مبسوطين".

من عزبة "الفوكس" بضواحي الجيزة خرج مختار رفقة ابنته فاطمة، وطفلتين أخريين هما "فاطمة ورحمة". ذهب الأربعة إلى حديقة الحيوان اليوم، قضوا وقتهم هناك بين اللعب في الملاهي ومشاهدة المكان، قبل أن يقرر الأب التحرك إلى كورنيش كوبري عباس بالجيزة "قلنا نيجي نشم هوا حلو ونريح شوية".

يبلغ عُمر ابنة نبوي 10 أعوام "من وهي عندها سنتين متعودين أخدها في العيد مهما كان عندي إيه"، لا يربط الأب نفسه بوجود والدتها أو بقية أشقائها الأكبر في الفسحة "إخواتها ولاد وبيخرجوا طول السنة إنما هي لأ"، لم يكن في حسبان نبوي أنه سيصبح أمين سر أطفال الجيران والأصدقاء "واحدة واحدة بقيت أخد العيال اللي عايزين ييجوا معانا. اللي يفسح واحد يفسح عشرة"، رغم ذلك فثمة قوانين في النزهة "اهم حاجة الولاد يسمعوا كلامي عشان محدش فيهم يتوه..غير كدة كله محلول".

تفاصيل بسيطة تحملها "خروجة" نبوي مع الأطفال، لا تتضمن الحدائق فقط "بناكل حاجات حلوة وسندوتشات ونجيب درة بس في حدود المقدرة بتاعتنا"، عوّد صاحب الـ55 عاما ابنته أن تكون مسئولة عن نفسها أحيانا "لما بتاخد العيدية بتقولي من نفسها انا هشتري حاجة حلوة من فلوسي"، وكذلك تفعل صديقتاها "فاطمة ورحمة"، أما الأب فيأخذ معه بضع أطعمة أساسية "بشتريها من برة الجناين عشان يبقى سعرها حنين".

داخل حديقة قريبة من كوبري عباس، جلس نبوي بمفرده، فيما ذهبت الثلاث فتيات يشترين بعض الحلوى. يمتلك الأب الخمسيني كشك قريب من منزله، يقدم فيه مشروبات ساخنة، هو مصدر دخله الوحيد "مقدرش أعمل حاجة تاني لأن عندي مشكلة في الصدر"، يساعده ابنه الأكبر في البيع.

"خروجة" العيد مُرهقة بالنسبة لنبوي، لكنه يفضلها على البقاء داخل المنزل أو أن يرى ابنته حزينة، لا يحمل هم المصاريف قبل كل عيد "الفلوس بتيجي عشان العيال يتبسطوا وياكلوا ويشربوا كويس"، أما بالنسبة للجيران فتسعده ردود أفعالهم، بات مشهورا في المنطقة باصطحاب الأطفال للنزهات "بيشكروني وبتبسط إن ولادهم اتبسطوا وشيلت من على كتاف أبوهم حمل الخروج".

قبل الغروب، أرادت الفتيات الثلاث استقلال مركب في النيل، وافق نبوي على الفور، فيما للصديقات أحلام عديدة تتعلق بالنزهة "نفسي أروح الملاهي الكبيرة".. تقولها الابنة سريعا، فيما تقطع رحمة حديثها لتضيف "انا عايزة أروح الجنينة تاني واشوف الزرافة"، يضحك الرجل الخمسيني، يُشدد عليهن أن غدا سيتم تخصيصه لرؤية الأهرامات وأبو الهول صباحا، فيما ستجمعهم حديقة كوبري عباس مساءً مرة أخرى، فيما مازالت الفرصة مفتوحة أمام أبناء الجيران الآخرين "هما 3 أيام العيد العيال بتفرح فيهم بعد جو الدراسة والمذاكرة فاللي عايز ييجي ييجي".

إعلان

إعلان

إعلان