• خزان مياه فاضي ونظام إطفاء عطلان.. العمال يروون تفاصيل حريق مصنع قليوب

    07:48 م الثلاثاء 05 نوفمبر 2019

    كتب- رمضان حسن:

    صباح اليوم الثلاثاء، كان رجال الحماية المدنية يواصلون أعمال التبريد في موقع الحريق الذي اندلع عصر أمس بمنطقة المخازن التابعة لمصنع "أبو حوا" للدرجات البخارية، بالقرب من الطريق الزراعي بمدنية قليوب، وبجوارهم عشرات من عمال المصنع يفرغون مناطق التخزين التي لم تطلها النيران، وتضم الآلاف من قطع غيار الدرجات النارية، تتنوع ماركاتها بين المستور والمحلي.

    يقدر عدد عمال المصنع بـ2000 عامل، يعملون في شفتات على مدار 24 ساعة، الجزء الأكبر يعمل في المصنع، وقلة يعملون في منطقة المخازن التي اندلع بها الحريق وتمتد على مساحة 4 آلاف متر.

    "بنحاول ننقذ أي حاجه علشان دا مكان أكل عيشنا"، يقول حسين، أحد العاملين بالشركة، مشيرا إلى أن الحريق قد يتسبب في وقف العمل بالمصنع لشهور.

    على مدار 12 ساعة، منذ اندلاع الحريق وحتى السيطرة عليه، التهمت النيران البضاعة الموجودة بالمخازن دخل المبني الكبير المكون من 4 طوابق، وأدت إلى انهياره، "الحريق وقع بسبب ماس كهربائي بمخزن البطاريات، وامتد إلى مخزن الكاوتش، الاتنين فيهم مواد قابلة للاشتعال ويصعب السيطرة عليها" يقول حسين محمد العامل بمخزن الكاوتش.

    "أنا المفروض شغلي يبدأ من الساعة 8، وجيت بدري علشان أساعد زمايلي في لمّ البضاعة اللي ما تحرقتش"، يضيف حسين الذي يرى أن ما حدث "كارثة، الله يكون في عون أصحاب الشركة، وربنا يعوض عليهم، الخسارة كبيرة".

    كان الشاب غادر مكان الحريق في التاسعة مساءً، على الرغم من أن وردية عمله تنتهي في الخامسة، "مفيش حد مشي غير لما اطمنا على كل الناس اللى كانت موجودة في المخازن، إنها خرجت سليمة".

    يتذكر الشاب العشريني، لحظة الحريق: "سمعت صراخ في المبني المجاور، حريق في مخزن البطاريات"، أسرع حسين إلى مكان الحريق "لقيت الدخان طالع من مداخل وشبابيك المبني ومحدش عرف يدخل يطفي".

    "النار كانت بتتنقل بين المخازن بشكل سريع" يقول عاصم محمد، عامل بورشة الدهان بالمصنع، مشيرا إلى أن سيارات الإطفاء التابعة للقوات المسلحة ساهمت في السيطرة على الحريق، "الحريق كان كبير ورجال الحماية المدنية مش قادرين يسيطروا عليه، وفوجئنا أن نظام الإطفاء في المبني مش شغال، وخزان المياه فاضي".

    رغم انتهاء ورديته أصر عاصم على البقاء والمساعدة في عمليات الإطفاء حتى منتصف ليلة أمس، قبل أن يطلب منهم مدير المعرض أن يغادروا المكان. وفي اليوم التالي جاء الرجل مبكرا عن موعده للمساعدة في نقل ما تبقى بعد اخماد الحريق، "كنت متابع مع عمال الوردية المسائية على التليفون لحد ما طمنوني إن رجال الحماية المدنية طفوها".

    يرى أحمد على، مهندس جودة بإحدى خطوط إنتاج المصنع، أن الخسائر التي خلفها الحريق تقدر بالملايين، فالمعرض كان يضم بضائع تم تصنيعها منذ خمس سنوات، فضلا عن تخزين محتويات 15 حاوية قطع غيار مستوردة من الصين، وصلت إلى المخازن قبل شهرين تقريبا، " كل البضاعة اللي في المخازن راحت"، إلا أنه أكد: أصحاب الشركة "يقدروا يعوضوا الخسارة بس هتاخد وقت".

    واختتم مهندس الجودة قائلا: "لو فيه إمكانيات بالمبني كان ممكن نلحق نطفي الحريق بسهولة، وكمان تأخر وصول سيارات الإطفاء مع وجود مواد قابلة للاشتعال زاد من الحريق".

    إعلان

    إعلان