"محاكمة ميّت".. مفاجأة تنهي قضية بناء على أرض أثرية قبل انطلاقها بالبحيرة
كتب : أحمد نصرة
مطرقة-600x330
قضت محكمة جنايات دمنهور، برئاسة المستشار الدكتور سامح عبد الله، وعضوية المستشارين أحمد محمد خضر، وأحمد محمد خليل، ومصطفى محمد رفاعي، بانعدام الدعوى الجنائية المقامة ضد مواطن يبلغ من العمر 81 عامًا، كان محالًا للمحاكمة بتهمة البناء على أرض أثرية بمركز أبو حمص، وذلك بعد ثبوت وفاته قبل تحريك الدعوى بأكثر من 10 أعوام.
مفاجأة خلال جلسة محاكمة المتهم
شهدت جلسة المحاكمة تطورًا لافتًا بعدما قدم دفاع المتهم أصل شهادة الوفاة، والتي أكدت وفاة موكله عام 2015، بينما جرى تحريك الدعوى الجنائية وإحالته للمحاكمة بعد ذلك بنحو 11 عامًا، ما كشف أن إجراءات الاتهام والإحالة طالت شخصًا متوفى قبل بدء الخصومة الجنائية.
المحكمة: الخصومة الجنائية لا تنعقد إلا بين الأحياء
أكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الواقعة تستوجب الحكم بانعدام الدعوى الجنائية وليس انقضائها، موضحة أن الخصومة الجنائية لا تنعقد قانونًا إلا بين أشخاص أحياء، وأن وفاة المتهم قبل انعقادها تحول دون نشأتها من الأساس.
وأضافت الحيثيات أن قانون المرافعات المدنية والتجارية يُعد القانون العام للإجراءات، ويجوز الرجوع إليه عند خلو قانون الإجراءات الجنائية من نص صريح يعالج مثل هذه الحالات، وهو ما استندت إليه المحكمة في إصدار حكمها.
تفاصيل الاتهام
وكان المستشار عمرو عوض، المحامي العام لنيابة وسط دمنهور الكلية، قد أحال المتهم "عبد المنعم م. ش." إلى محكمة الجنايات المختصة، على خلفية اتهامه بالبناء دون وجه حق على أرض أثرية بمنطقة تل كوم شرعان التابعة لمركز أبو حمص.
وكشفت أوراق القضية رقم 4480 لسنة 2026 جنايات أبو حمص، والمقيدة برقم 560 لسنة 2026 كلي وسط دمنهور، أن المتهم أقام منزلًا مكونًا من طابق واحد على مساحة 115 مترًا مربعًا فوق أرض أثرية خاضعة لأحكام قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته.
وانتهت المحكمة إلى الحكم بانعدام الدعوى الجنائية، بعد ثبوت وفاة المتهم قبل سنوات طويلة من تحريكها، بما يحول قانونًا دون انعقاد الخصومة الجنائية من الأساس.