إعلان

شجاعة استثنائية.. مسعف يخاطر بنفسه لإنقاذ عامل من بيارة صرف بسوهاج

كتب : عمار عبدالواحد

06:43 م 30/05/2026

المسعف صاحب البطولة

تابعنا على

في كثير من الأحيان تصل سيارات الإسعاف إلى مواقع الحوادث لتقديم المساعدة ونقل المصابين، لكن هناك لحظات استثنائية يصبح فيها رجل الإسعاف نفسه جزءًا من معركة النجاة. هكذا كان المشهد في قرية نزلة علي التابعة لمركز جهينة بمحافظة سوهاج، عندما سقط عامل داخل بيارة صرف صحي، وبدا الوصول إليه مهمة شديدة الخطورة.

كانت الأنظار معلقة بفتحة ضيقة في الأرض، بينما تتسابق الدقائق مع الأمل لإنقاذ العامل العالق في الأسفل.

قرار لا يتخذه إلا الشجعان

وسط حالة التوتر التي سيطرت على موقع الحادث، وجد المسعف محمد محمود عثمان نفسه أمام خيارين؛ انتظار وصول وسائل إنقاذ إضافية أو التحرك فورًا لإنقاذ حياة قد تنتهي في أي لحظة.

ولم يتردد في اتخاذ القرار الأصعب، فاستعد للنزول إلى قلب الخطر، في مكان تغيب فيه الرؤية ويقل فيه الأكسجين وتزداد احتمالات المخاطر، لكنه كان يفكر في إنقاذ العامل أكثر من أي شيء آخر.

مهمة إنقاذ داخل بيارة الصرف

بدأ المسعف النزول إلى عمق البيارة وسط ظروف بالغة الصعوبة، حيث حملت كل خطوة إلى الأسفل مخاطرة جديدة. ورغم ذلك، واصل مهمته حتى وصل إلى العامل المصاب.

وباحترافية وهدوء، تعامل مع المصاب داخل المساحة الضيقة، وقام بتثبيته وتأمينه استعدادًا لعملية الانتشال، بينما كان الأهالي وفرق الإنقاذ في الأعلى يترقبون انتهاء المهمة بقلق شديد.

وبعد دقائق بدت طويلة على الحاضرين، نجحت عملية الإنقاذ، ليخرج العامل إلى النور من جديد وسط حالة من الارتياح والفرحة بين الجميع.

أبطال يعملون بصمت

ما فعله محمد محمود عثمان لم يكن مشهدًا بطوليًا في فيلم سينمائي، بل موقفًا إنسانيًا حقيقيًا جسّد معنى التضحية والإخلاص في العمل، حين خاطر بحياته لإنقاذ إنسان آخر.

ولاقت الواقعة صدى واسعًا بين أبناء محافظة سوهاج، الذين أشادوا بشجاعة المسعف، معتبرين أن ما قام به يعكس جانبًا من الجهود والتضحيات التي يقدمها رجال الإسعاف يوميًا بعيدًا عن الأضواء، في سبيل إنقاذ الأرواح وحماية المواطنين.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان