من يوميات الدار لحقيبة الموت.. 5 محطات سبقت رحيل "ضحى" -فيديو وصور
كتب : محمد عامر , محمد البدري
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
الإسكندرية - محمد البدري ومحمد عامر:
بين فيديوهات شاركت فيها المتابعين ملامح من حياتها اليومية ورحلة أدائها لمناسك العمرة، وتوثيق مسجل كشفت فيه عن أوجاعها العائلية وصولاً إلى محطتها الأخيرة داخل حقيبة سفر ملقاة على أرصفة الإسكندرية؛ تتقاطع خيوط حكاية "ضحى" لتقدم صورة شاملة لرحلة بحث عن الأمان انتهت بجريمة غدر.
ومن واقع شهادتها وشهادات من حولها، نرصد محطات من الرحلة التي سبقت اللحظات الأخيرة في حياة الفتاة الراحلة، "ضحية حقيبة الأزاريطة".
المحطة الأولى.. يوميات من الدار
قبل وقوع الجريمة، ظهرت ضحى في مقاطع فيديو بدار الرعاية التي كانت تقيم بها، وهي تشارك النزلاء مواقف يومية وتطبخ لهم أصنافًا من الطعام، وبعد وفاتها أشعلت تلك المقاطع صحفات التواصل الاجتماعي، حيث أظهرت ملامح حياتها اليومية وبساطة تعاملها مع زملائها وصاحبة الدار، وهو ما ساهم في تحديد هوية الضحية فور تداول أخبار الحادث.
المحطة الثانية: جحود الأب ورحلة البحث عن الأمان
وثقت ضحى في حديثها الأخير معاناتها مع والدها بقرية منشأة عبد الله بالفيوم، مشيرة إلى أنه طردها وهي في عمر الثمانية وعشرين عامًا بدعوى أنها تعاني "الوسواس" وتعطل مسار حياته.
وروت ضحى أن والدها تبرأ منها وأنكر نسبها إليه وحرمها من الميراث، قائلة إنه ردد لها جملة: "أنتِ مش بنتي، أنتِ بنت حرام"، وهو ما دفعها لاستقلال القطار في أحد الأيام والنوم في شوارع رمسيس بالقاهرة قبل أن تودعها إحدى السيدات دار رعاية الذي استضافها في قبل فترة من رحيلها.
المحطة الثالثة: رحلة العمرة وشهادة صاحبة الدار
كشفت سمر نديم، صاحبة دار الرعاية، في بث مباشر، أن ضحى كانت نزيلة لديها لفترة، واصطحبتها معها لأداء مناسك العمرة، حيث وصفتها بأنها كانت "ست الستات" والتف حولها معتمرون من مختلف الجنسيات. وأوضحت نديم أن ضحى كانت تعيش في حالة من الأمن داخل الدار، قبل أن يتم نقلها لدار أخرى ثم يتسلمها والدها رسميًا، لتكون هذه الخطوة هي بداية مرحلة تشتتها الأخيرة.
المحطة الرابعة: هرب من المنزل وضياع في الشوارع
بحسب شهادة سمر نديم وتفاصيل الواقعة، فإن والد ضحى تسلمها من دار الرعاية قبل وفاتها بفترة، لكنها هربت منه مجددًا وضاعت في الشوارع نتيجة سوء المعاملة.
وحمّلت نديم والد الضحية المسؤولية، مؤكدة أنها حاولت التواصل معه مرارًا لكنه كان يرد بعبارة "في داهية"، لتنتهي رحلة الفتاة بالتيه في شوارع الإسكندرية وهي تحمل مبلغ "8200 جنيهًا" وهاتف محمول.
المحطة الخامسة.. رحلة أخيرة بلا عودة
المحطة الأخيرة لضحى كانت في الإسكندرية، فجر يوم 31 يناير الماضي؛ حيث قادها القدر إلى المتهم "م.س.ع" (عامل بمطعم من سوهاج) الذي استدرج المجني عليها إلى شقة بمنطقة ميامي بعدما سألته عن "غرفة للإيجار".
كواليس "ليلة الغدر"
كشفت التحقيقات أن الواقعة بدأت في تمام الساعة الثالثة فجر يوم 31 يناير الماضي؛ حين استغل المتهم حالة المجني عليها (التي تعاني إعاقةً ذهنية) أثناء سؤالها عن فندق للإقامة، فاستدرجها إلى مسكنه المستأجر. وهناك، عقد النية على سرقتها بعد رؤية "كيسٍ" ملفوفٍ بين طيات ملابسها يضم مبلغ 8200 جنيه وهاتفًا محمولًا، ونفذ السرقة أثناء نومها وغادر الشقة.
وبحسب الاعترافات، عاد المتهم بعد ساعة ونصف، وحين واجهته الضحية مهددةً بافتضاح أمره، قام بخنقها باستخدام "وسادة" حتى فارقت الحياة، ثم اشترى حقيبة سفرٍ كبيرة الحجم ووضع الجثمان بداخلها، واستقل سيارة "تاكسي" متوجهًا إلى الجمرك للتخلص منها؛ إلا أن مشاهدة "كمين شرطة" على الكورنيش أربكت خطته، فادعى للسائق حيازته "حشيشًا" وطلب العودة، ثم ألقى الحقيبة في الأزاريطة وفر هاربًا إلى القاهرة حيث تم ضبطه.
قرارات النيابة العامة
أمرت النيابة العامة، برئاسة المستشار سامح حشيش رئيس نيابة باب شرقي، بحبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات في القضية رقم 1091 لسنة 2026. وفي المقابل، تقرر إخلاء سبيل سائق التاكسي وشخص آخر اشترى هاتف المجني عليها دون علمه بالواقعة، لتستمر التحقيقات في القضية.
المتهم يمثل الجريمة
وفي وقت لاحق أجرى المتهم "م.س.ع" (عامل بمطعم ومقيم بسوهاج) تمثيلًا لكيفية ارتكاب جريمته وسط إجراءاتٍ أمنيةٍ مشددةٍ بمنطقتي "خالد بن الوليد" بميامي والأزاريطة. ووثق المتهم اعترافاته أمام فريق نيابة باب شرقي، موضحًا مراحل الجريمة بدءًا من الخنق داخل الشقة وصولًا إلى وضع الجثة في حقيبة وإلقائها في الطريق العام.
الوصية الأخيرة
قبل أن ترحل ضحى تركت وصية في آخر فيديو روت فيه حكايتها، بدت كأنها وداع أخير لمن حولها، حيث قالت: "يا ريت ما تزعلوش حد، ولو حسيتوا إن فيه حد زعلان صالحوه بسرعة عشان ما يشيلش في نفسه".