إعلان

"حقك راجع يا حبيبي".. صرخة أم باعوا شرف ابنها مقابل 10 جنيهات بالمنوفية

كتب : أحمد الباهي

01:56 م 07/01/2026

تابعنا على

احتضنت الأم نجلها الصغير أمام قاعة المحكمة، وضمت رأسه إلى صدرها وهي تردد بصوتٍ مبحوح: "حق أخوك راجع يا حبيبي"، قبل أن تنهار بالبكاء وسط حالة من التأثر الشديد بين الحضور، مؤكدة أن نجلها الضحية تعرض للاستدراج أثناء عودته من عمله، دون أن تتخيل أن تلك اللحظات ستكون آخر ما يجمعه بالحياة.

وقالت والدة المجني عليه، لـ مصراوي، إن ابنها لم يخبرها أو يخبر أيًا من أفراد أسرته بما تعرض له من هتك عرض، وعاد إلى المنزل صامتًا، مكسور الخاطر، قبل أن يفاجئهم بتناوله قرص الغلة السام. وأكدت أن الواقعة لم تكن عشوائية، بل جاءت نتيجة استدراج نجلها إلى مكان ناءٍ بدافع خلافات ومشاجرات قديمة، حصل على خلفيتها على حكم قضائي ضد خصومه، مشددة على أن ما جرى كان انتقامًا متعمدًا.

وطالبت الأم، وسط دموعها، بتوقيع أقصى عقوبة، قائلة: "مش عايزة غير حقه.. الإعدام هو اللي يبرد نار قلبي".

"الفيديو بـ10 جنيه".. تفاصيل هتك عرض سائق توكتوك وانتحاره بـ"حبة الغلة" في المنوفية

وتعود تفاصيل الواقعة إلى منتصف شهر سبتمبر الماضي، حين تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن المنوفية من ضبط 4 شباب وفتاة، على خلفية اتهامهم بتعذيب شاب وهتك عرضه داخل حقل زراعي بدائرة مركز الشهداء، في واقعة صادمة انتهت بإقدام المجني عليه على الانتحار بتناول قرص غلال سام.

وكشف مصدر من قرية سلامون قبلي أن بداية الحادث تعود إلى منتصف الأسبوع السابق للواقعة، عندما اشتركت فتاة سيئة السمعة مع مجموعة من الشباب، واستدرجوا المجني عليه، ويدعى "محمد. ا. ا. ا"، سائق توكتوك، يبلغ من العمر 20 عامًا، إلى حقل زراعي بنطاق مركز الشهداء.

وأوضح المصدر أن مشادات كلامية نشبت بين الطرفين، سرعان ما تحولت إلى تهديد باستخدام الأسلحة البيضاء، حيث جرى إجبار الشاب على خلع ملابسه، ثم تناوب المتهمون على الاعتداء عليه جنسيًا في مشهد مهين، مع تصوير الواقعة كاملة عبر مقاطع فيديو.

وأضاف أن المتهمين قاموا بتداول تلك المقاطع وبيعها مقابل 10 جنيهات للمشاهدة، في جريمة هزت القرية وأثارت حالة من الغضب والصدمة بين الأهالي.

وعقب الواقعة، عاد المجني عليه إلى منزله في حالة انهيار تام، دون أن يكشف لأسرته عما تعرض له، ثم خرج بعد ذلك ليشتري قرص غلة، وتناوله، ليُنقل في حالة حرجة إلى مستشفى الشهداء العام، ثم إلى قسم السموم بمستشفى شبين الكوم الجامعي، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بتسمم حاد.

وشيع أهالي قرية سلامون قبلي جثمان الشاب في جنازة مهيبة، سادها الحزن والغضب، مطالبين بالقصاص العادل من المتهمين.

وعلى الفور، كثفت الأجهزة الأمنية جهودها، وتمكنت من ضبط المتهمين الأربعة والفتاة، إلى جانب الأسلحة البيضاء المستخدمة في الواقعة، والهواتف المحمولة التي احتوت على مقاطع الفيديو، وجرى تحرير محضر بالواقعة، وإخطار النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، وقررت حبس المتهمين على ذمة القضية، في انتظار استكمال إجراءات المحاكمة.

وتعمل الدولة على تقديم الدعم للمرضى النفسيين من خلال أكثر من جهة خط ساخن لمساعدة من لديهم مشاكل نفسية أو رغبة في الانتحار، أبرزها الخط الساخن للأمانة العامة للصحة النفسية، بوزارة الصحة والسكان، لتلقي الاستفسارات النفسية والدعم النفسي، ومساندة الراغبين في الانتحار، من خلال رقم 08008880700، 0220816831، طول اليوم.

كما خصص المجلس القومي للصحة النفسية خط ساخن لتلقي الاستفسارات النفسية 20818102. وأكدت دار الإفتاء المصرية، أن الانتحار كبيرة من الكبائر وجريمة في حق النفس والشرع، والمنتحر ليس بكافر، ولا ينبغي التقليل من ذنب هذا الجرم وكذلك عدم إيجاد مبررات وخلق حالة من التعاطف مع هذا الأمر، وإنما التعامل معه على أنه مرض نفسي يمكن علاجه من خلال المتخصصين.

فيديو قد يعجبك



محتوى مدفوع

إعلان

إعلان