دقائق بين الحياة والموت.. إسعاف منيا القمح يعيد النبض لسيدة داخل السيارة
كتب : ياسمين عزت
طاقم الاسعاف
الشرقية - ياسمين عزت:
واصل مرفق إسعاف منيا القمح تسجيل تدخلات إسعافية ناجحة، بعد تعامله خلال أيام قليلة مع حالتين حرجتين لتوقف مفاجئ للقلب، اختلفت تفاصيلهما، لكن جمعتهما لحظات فارقة تطلبت استجابة سريعة ودقيقة.
وفي أحدث هذه التدخلات، نجح الفريق الإسعافي للسيارة كود 1673 في استعادة النبض لسيدة خمسينية بقرية بني قريش التابعة لمركز منيا القمح، عقب تعرضها لتوقف مفاجئ في القلب أثناء نقلها إلى المستشفى.
وتلقى المرفق بلاغًا عاجلًا يفيد بتعرض السيدة لحالة إغماء مفاجئ، وعلى الفور انتقلت سيارة الإسعاف إلى موقع البلاغ. وبمجرد الوصول، بدأ المسعف محمود خيري محمد في تقييم الحالة، حيث أظهر الفحص انخفاضًا حادًا في مستوى السكر بالدم بلغ 18 مجم/دل، وهي حالة طارئة تستدعي تدخلًا فوريًا.
على الفور، جرى تأمين مجرى الهواء للمريضة وبدء إعطاء المحاليل الوريدية من الجلوكوز (10%)، ما ساهم في تحقيق قدر من الاستقرار قبل نقلها إلى المستشفى.
بعدها قام فني القيادة أحمد محمد عطية بتجهيز الترولي ونقل المريضة إلى سيارة الإسعاف بمساعدة زميله، وبدأ التحرك السريع باتجاه مستشفى منيا القمح المركزي لاستكمال الرعاية الطبية.
وأثناء السير، رصد جهاز المونيتور توقفًا مفاجئًا للقلب والتنفس، لتبدأ على الفور إجراءات الإنعاش القلبي الرئوي (CPR)، حيث شرع المسعف محمود في تنفيذ الضغطات الصدرية بالتوازي مع استخدام جهاز مزيل الرجفان الآلي (AED) لمتابعة النشاط الكهربائي للقلب، مع تزويد المريضة بالأكسجين باستخدام الأمبو باج.
وبعد دورتين مكثفتين من الإنعاش، وفي دقائق بالغة الخطورة، عاد النبض واستعادت المريضة التنفس داخل سيارة الإسعاف، واستمرت المتابعة الدقيقة حتى الوصول إلى المستشفى، حيث جرى تسليم الحالة للفريق الطبي وهي في وضع يسمح باستكمال العلاج.
ويؤكد هذا التدخل الناجح أهمية سرعة الإبلاغ، حيث يظل الاتصال الفوري بالخط الساخن 123 عاملاً حاسمًا في تمكين فرق الإسعاف من التدخل خلال الدقائق الحرجة، التي قد تُحدث الفارق بين الحياة والموت.