إعلان

رسوم المحميات الطبيعية تشعل اعتراضات منظمي الرحلات بجنوب سيناء

كتب : رضا السيد

03:58 م 02/01/2026

تابعنا على

جنوب سيناء - رضا السيد:

طبّقت وزارة البيئة قرار زيادة رسوم دخول المحميات الطبيعية بشكل مفاجئ، ما دفع العديد من العاملين بقطاعي السياحة والبيئة إلى المطالبة بإعادة دراسة القرار مرة أخرى، نظرًا لتأثيره المحتمل على معدلات إقبال السياح على زيارة المحميات، خاصة تلك الواقعة بمحافظة جنوب سيناء.

وتباينت آراء منظمي الرحلات والعاملين بقطاع السياحة بجنوب سيناء ما بين مؤيد ومعارض لقرار زيادة الرسوم. وقال أحمد أبو عقرب، مرشد سياحي، إنه لا خلاف على أن حماية البيئة وصون المحميات الطبيعية هدف وطني مشروع، ويتطلب توفير موارد مالية كافية لأعمال الحماية والصيانة والتطوير وتحسين الخدمات المقدمة للزائرين، موضحًا أن المحميات ليست مجرد مواقع سياحية، بل ثروة طبيعية يجب الحفاظ عليها للأجيال القادمة، مشيرًا إلى ضرورة إعادة دراسة القرار نظرًا لتأثيره المباشر على نسب الإقبال السياحي، خاصة من السياحة الداخلية.

وأضاف يوسف حامد المزيني، أنه لا توجد مشكلة في مبدأ زيادة الرسوم بحد ذاته، وإنما تكمن الأزمة في توقيت القرار وآلية تطبيقه، والتي جرت دون تمهيد أو حوار مجتمعي كافٍ، مؤكدًا أنه كان من الأفضل تطبيق الزيادة بشكل تدريجي يراعي أوضاع القطاع السياحي، أو التمييز بين السائح الأجنبي والمصري، وكذلك بين الزيارات الفردية والرحلات الجماعية والتعليمية.

وأوضح عايد الدقلي، دليل بدوي بمدينة نويبع، أن قرار زيادة الرسوم غير مدروس، خاصة أن أي زيادة في تكلفة زيارة المحميات قد تؤدي إلى تراجع أعداد الزائرين، لافتًا إلى أن السائح الأجنبي يقارن بين الوجهات السياحية المختلفة من حيث التكلفة والقيمة، بينما قد يعزف السائح المصري، لا سيما فئة الشباب والرحلات المدرسية والجامعية، عن الزيارة تمامًا إذا تجاوزت الرسوم قدرته المالية.

وأضاف الدقلي أن بعض شركات السياحة قد تضطر إلى تقليص إدراج المحميات ضمن برامجها السياحية، تجنبًا لرفع أسعار الرحلات، مؤكدًا أنه ليس ضد زيادة الرسوم من حيث المبدأ، لكنه يؤيد إعادة دراسة القرار بصورة علمية ومرنة تحقق التوازن بين حماية البيئة وتنشيط السياحة.

وطالب منظمو الرحلات بطرح عدد من المقترحات العملية للحفاظ على أعداد السائحين المترددين على المحميات، من بينها تطبيق الزيادة بشكل تدريجي، وتحديد رسوم مختلفة للسائح الأجنبي والمصري، مع تقديم تسهيلات للرحلات الجماعية والتعليمية، وربط أي زيادة بتحسين ملموس في الخدمات والبنية الأساسية داخل المحميات، فضلًا عن إشراك العاملين بالسياحة البيئية والمجتمع المحلي في مناقشة القرار، والإعلان بشفافية عن أوجه إنفاق العائدات، وتوجيه جزء واضح منها لتطوير محميات جنوب سيناء.

وأشار منظمو الرحلات إلى أن حماية المحميات الطبيعية هدف نبيل لا يختلف عليه أحد، لكن نجاح أي قرار يرتبط بمدى دراسته الجيدة، وحسن توقيته، ومرونته في التطبيق، مؤكدين أن زيادة رسوم دخول المحميات يجب أن تكون وسيلة للحفاظ والتنمية، لا سببًا في تراجع الإقبال السياحي.

وفي السياق ذاته، تقدم عدد من نواب محافظة جنوب سيناء بطلبات إلى الدكتور خالد مبارك، محافظ جنوب سيناء، ووزيرة البيئة، للمطالبة بإلغاء قرار زيادة رسوم دخول المحميات الطبيعية، مؤكدين أن القرار يؤثر سلبًا على دخل بدو جنوب سيناء الذين يعتمدون بشكل أساسي على الرحلات السياحية داخل المحميات.

فيديو قد يعجبك



محتوى مدفوع

إعلان

إعلان