إعلان

هل تحمي المدينة من السيول؟.. الحشائش تسد مخر عتاقة في السويس - صور

02:03 م الجمعة 26 نوفمبر 2021

تطبيق مصراوي

لرؤيــــه أصدق للأحــــداث

السويس - حسام الدين أحمد:

شقت طريقها من جبل عتاقة والوديان المنحدرة إلى شاطئ خليج السويس، لتنقل مخرات السيول آلاف الأمتار من مياه جاءت فجأة من الغيوم، لتحمي المدينة أسفل الجبل من الغرق.

بعض مخرات السيول الواقعة في طوق المدينة، تعاني من إهمال يشكل خطرا إذا ما تعرضت المحافظة لأمطار غزيرة، وسط توقعات الأرصاد الجوية بموجات متتالية من الأمطار والتي شهدتها السويس خفيفة سقطت ببعض ضواحيها ولم تستمر نصف ساعة

أسفل طرق مدينة السويس، والمناطق الصحراوية المتاخمة لحي فيصل وشمال حي عتاقة، تقع نقاط البداية لـ 4 مخرات رئيسية هي على الترتيب مخر وادي العسال ومدينة السويس، ومخر كهرباء عتاقة ومخر شركة السويس للصلب، وهي المسؤولة عن تصريفات مياه الأمطار في المدينة، والمناطق الصناعية بطريق "مصر - إيران، والمحاجر بجبل عتاقة، والوديان.

تجويف صخري

قال المهندس عمرو سعيد وكيل وزارة الري في السويس، إن مخر سيل مدينة السويس يبدأ شرقا من طريق السويس –القاهرة القديم، ويمر في تخويف صخري على عمق من 4 الى 5 أمتار بجوار الجامعة والموقف الإقليمي، ويمتد أسفل طريق السويس – القاهرة الجديد.

وأوضح المهندس عمرو أن الجزء المغطى من المخر بطول 3100 متر، وهي المسافة من بداية المخر إلى منطقة عرب المعمل، يمتد ليشمل مخر وادي العسال.

وأضاف أن مخر وادي العسال المتقاطع يبدأ من طريق المحاجر بعد الكيلو 109، ويمر بين شركتي مصر إيران للغزل النسيج وبتروجيت، ويقطع طريق "مصر ايران" ليستقبل مياه الأمطار من المصارف الصغيرة الواقعة على الطريق، ويمنع وصول المياه من جبل عتاقة إلى المدن الجديدة غربا، ثم ينحرف إلى ضاحية عرب المعمل ويصب مياهه في مخر مدينة السويس.

استطرد " سعيد" أنهما يمران عبر المدينة وتم تغطيتها مع عمل بيارات صرف للتصريف عليهما، أما المناطق المكشوفة فهي عبارة عن تجويف صخري

مد وجزر

بتتبع نهايات مخرات السويس المسؤولة عن تأمين المدينة، والتي تمر عبر برابخ أسفل طريق السويس – الأدبية وخط السكة الحديد، كانت المياه التي رسمت مسارات لها في التجويف الصخري، نحرت ذلك الصخر، حتى انخفض مستوى المخر عن شاطئ خليج السويس الذي تتصرف عليه مياه الأمطار.

يقطن المنطقة التي يقطعها مخر السويس أبناء قبيلة عرب الدبور، ويوضح عواد أبو سالم، أحد العربان بالمنطقة أن مستوى المخر أصبح منخفضا عن مستوى الشاطئ، ونتيجة للرياح وحركة الأمواج والمد والجزر، اختلطت مياه الأمطار مع مياه الصرف الصناعي المستخدمة لتبريد وحدات الإنتاج بمصانع طريق مصر ايران، مع مياه الأمطار.

"مياه المخر مالحة، بقت زي ميه البحر" يقول الأعرابي، ويوضح أن المخر قديما قبل عشرات السنين كان يستخدم لتصريف مياه الصرف الصحي بالمدينة بعد معالجتها، لكن جرى تغيير مكان محطة المعالجة عقب عودة المهجرين في 1974 والتوسع العمراني في المدينة، وبات الصرف يعالج بمحطة المعالجة الرئيسية والتي تصرف في أنابيب إلى الخليج بعد المعالجة.

القمر والسيول

بحسب " أبو سالم" فإن أكثر ما يخشاه هو أن تتعرض السويس لأمطار غزيرة، تتزامن مع اكتمال القمر، إذ يرتفع المد في الليالي القمرية، "لو المخر مليان ميه والبحر فيه موج عالي ومد ممكن المخر ميصرفش على البحر وتتحبس المياه وتفيض على المناطق المنخفضة"

وطالب التنفيذيين بتعلية أرضية المخر عند النهاية، لتعود كما كانت قبل سنوات تصب المياه في البحر، ولا تستقبل الماء المالح منه بفعل المد والجزر.

استكملنا الطريق إلى باتجاه الأدبية، على مسافة قرابة كيلو متر من طريق مصر ايران، يقع مخر يحمل اسم شركة كهرباء عتاقة التي يمر بجوارها قبل العبور في بربخ أسفل الطريق، ذلك المخر تتواجد فيه المياه صيفا وشتاء بسبب تسريبات مياه التبريد الصناعي المستخدمة في المحطة والتي تخلف ورائها حشائش وغاب بمسار المخر، يتجاوز صولها 3 أمتار في بعض الأماكن الغنية بالمياه.

إلى جانب الغاب هناك الحجارة والحصى الذي تجمعه مياه السيل من جبل عتاقة، والمخلفات التي تدفعها الرياح وتعلق بالحشائش.

ورغم مساحة المخر الواسع والممتد من طريق جبل عتاقة، إلا أن عمال التطهير وإزالة الحشائش تتم يدويا بواسطة عمال يستخدمون أدوات بدائية كالمنجل لقص ما ينمو، بدلا من استخدام المعدات لأعمال التطهير.

بينما تبقي المخلفات والحصى لتهدد بسد البربخ المار أسفل الطريق قبل أن تصل المياه إلى خليج السويس، وبسبب تسريب مياه الصرف الصناعي طوال العام، فإن الحشائش والغاب تتجدد وتنمو بعد قصها، إذ أن جذورها باقية في الأرض

أما المخر الثالث، فهو مخر شركة السويس للصلب، وهو بحال أفضل عن سابقيه، إذ تجرى أعمال التطهير بصفة مستمرة، بمعرفة الشركة فهي الملزمة بتطهيره مع رفع المخلفات والحجارة والروبة المدفوعة من الجبل، وخلال موسم الشتاء تتراكم روبة وحجارة لكنها لا ترتقي لسد المخر الذي يستقبل كل موسم شتاء وهو نظيف.

ويقول المهندس الضبع ناشد، مدير إدارة الأزمات، إن الوضع الذي وصلت إليه نهاية مخر السويس، سببه المد والجزر الذي نحر نهاية المخر، ويرى الضبع أن ارتفاع عمود المياه بالمخر الذي يستقبل مياه البحر، لن يؤثر على تصريف مياه الأمطار.

أما عن مخر عتاقة، فأكد الضبع أن أعمال التطهير وإزالة الحشائش تجرى يدويا بسبب طبيعة المخر، التي لا تتحمل نزول لودر أو معدات ثقيلة للعمل.

" تبطين المخر كان بأسلاك متدبشة في الأرض لذلك بنتعامل مع الحشائش بطريقة الحش زي البرسيم كدا" يقول مدير إدارة الأزمات، وأضاف أن أعمال التطهير تتم بشكل دوري في الشتاء، بحسب ما ذكر.

وتابع أن اللواء عبد المجيد صقر، محافظ السويس يتابع بشكل دوري الاستعدادات لمواجهة الأمطار والسيول حال تجمع المياه بوديان جبل عتاقة، وأن هناك تنسيق بين هندسة الري وإدارة الازمات لمتابعة المخرات والتأكيد على صيانتها وعملها بكفاءة.

فيديو قد يعجبك: