• وفاء "الحاجة وفاء".. الأم المثالية: "ربيت أخواتي وولاد جوزي مع ولادي"

    02:14 م الثلاثاء 19 مارس 2019

    الدقهلية - رامي محمود:

    تختلف قصص الكفاح من أم لأخرى إلا أن السيدة وفاء سيد أحمد، الأم المثالية الحاصلة على المركز الثالث على مستوي الجمهورية بالمسابقة التي نظمتها وزارة التضامن، استطاعت أن تسطر قصة خالدة من الوفاء النابع من اسمها.

    لم تتوقف حياة تلك السيدة عند تربية أشقائها ومساعدة أبويها في ذلك لدرجة اكتفائها بالحصول على الشهادة الابتدائية والتأخر في الزواج، لتواصل مسيرتها في تربية أبنائها لزوجها بعد أن قررت الزواج من رجل أرمل لديه 4 أبناء.

    "إتجوزت في سن كبير وكنت براعي أخواتي وبعده راعيت ولاد زوجي".. بتلك الكلمات روت وفاء سيد أحمد، 82 سنة، قصة كفاحها على مدار 40 عاما، استطاعت خلاله أن تسطر قصة نجاح ومثابرة.

    وقالت السيدة وفاء: "كنت عايشة مع أهلي وفضلت لحد ما سني كبر متجوزش علشان أساعد أمي وأبويا في تربيتهم ولما حسيت إن العمر بيجري بيا تزوجت من زوجي (طه) وكان في ذلك الوقت أرمل ولديه 4 أبناء أكبرهم في سن الحادية عشر من عمره فقررت أعمل على تربيتهم وأنجبت اثنين آخرين (إلهام وحاتم)".

    وأوضحت الأم المثالية، أن زوجها توفي بعد مرور 5 سنوات من زواجهما نتيجة إصابتة بأزمة قلبية وكان في ذلك الوقت عمر نجلتها "إلهام" 5 سنوات، و"حاتم"، عامين، ما زاد من أعبائها فقررت أن تفكر في إقامة مشروع لزيادة دخل الأسرة والإنفاق على الأبناء كافة دون تمييز.

    وتابعت "وفاء": "عملت مصنع طباشير بقوالب يدوية وبدأت أبيعه على المحلات واتكسب بالحلال، وبعد انتهاء عملي أذهب إلى بيتي لرعاية أبنائي وعاش أبناء زوجي مع جدتهم لكني كنت أرسل لهم جميع احتياجاتهم من مال وطعام وحرصت على أن يكون هناك ترابط بين الأشقاء، وتوسعت في المشروع حتى أصبح مصنعًا إلكترونيا لصناعة الطباشير وظل كذلك حتى عام 2003، وعندما اطمنت على أبنائي وأبناء زوجي بعت المصنع".

    وأضافت أنها واصلت عطائها حتى التحقت ابنتها الكبري إلهام بكلية الطب وتخرجت منها طبيبة نساء وتوليد، بينما تخرج الابن الثاني "حاتم" من كلية الشرطة ويعمل وكيلا لإدارة مرور الدقهلية، كما تخرج أبناء زوجها من كليات الهندسة والتجارة ويعملون بوظائف مرموقة حاليا.

    وأعربت الحاجة وفاء عن فرحتها بالتكريم موجههة الشكر لأبنائها، وللرئيس عبدالفتاح السيسي، قائلة "أنا بحب السيسي كفاية أنه السبب إننا عايشين في أمان".

    إعلان

    إعلان

    إعلان