"بيت الشعر" في الأقصر.. مقصد مواهب كادت تندثر (صور)

07:33 م الأحد 17 نوفمبر 2019

الأقصر - محمد محروس:

الصعيد؛ هذا الإقليم الخصب بالمبدعين والشعراء أمثال أمل دنقل وعبد الرحمن الأبنودي، ظل لعقود طويلة بيئة طاردة للموهبين، فلا توجد منصة قادرة على إيصال أصواتهم وإظهار مواهبم للنور، كما أنه افتقر لمواسم الشعر التي يسوق خلالها الشعراء لأنفسهم، فكانت القاهرة وحدها هي قبلة من أراد أن يخرج بشعره للنور.

"إلى متى سيظل أدباء وشعراء الأقصر والصعيد مهمشون؟" تساءل عدد من الشعراء في جلسة جمعتهم قبل 4 سنوات على أحد مقاهي طيبة. إذ كان رفقاء الكلمة مستاؤون من حالهم وأن العاصمة هي بوابة النجومية والانتشار الوحيدة.

في عام 2014 باح الشاعر والأديب الأقصري حسين القباحي بضجره من هذا الوضع البائس، وعزم على تحقيق حلمه وحلم رفقائه من مبدعي الصعيد في أن يكون هناك منبرًا يطلون منه على باقي أقاليم مصر والوطن العربي. وعندما سمع بمبادرة الشيخ سلطان القاسمي لنشر بيوت الشعر في الوطن العربي صال وجال رفقة مجموعة من أدباء الأقصر بغية تحقيق الحلم.

وفي 14 نوفمبر عام 2015 افتتح حلمي النمنم وزير الثقافة آنذاك، وعبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام بإمارة الشارقة، والدكتور محمد بدر محافظ الأقصر آنذاك، بيت الشعر العربي بمدينة الأقصر الذي أصبح منارة شعرية وأدبية سلطت الضوء على شعراء الأقصر والصعيد، وصار حلقة وصل بينهم وبين شعراء الوطن العربي.

الشاعر حسين القباحي، مدير بيت الشعر في الأقصر، قال لمصراوي: "بيت الشعر وُلد ضمن مبادرة الشيخ سلطان القاسمي حاكم الشارقة لنشر بيوت الشعر في الوطن العربي بهدف إثراء الحياة الأدبية، حيث وقع الاختيار على الأقصر لتكون مقرًا لبيت الشعر في مصر، فهي واحدة من أهم المدن حاضنة الإبداع العربي والشعر في مصر بعيدًا عن العاصمة".

ويضيف القباحي أنه منذ إنشاء بيت الشعر في الأقصر وهو يقيم نشاطات يومية وأسبوعية تشمل أمسيات وندوات ومحاضرات ودورات تدريبية علي فنون الشعر واللغة العربية والخط العربي وكل روافد الأدب والتراث العربي، بالتعاون مع الجامعات والمؤسسات التابعة لوزارة الثقافة، بالإضافة لمهرجان الشعر السنوي الذي يقام في شهر نوفمبر كل عام بمشاركة شعراء مصر والوطن العربي.

وعن نتاج بيت الشعر خلال السنوات الأربع الماضية، يشير القباحي إلى أن بيت الشعر أنتج 14 ديوان لشعراء مصريين من أجيال مختلفة، وعشرات الكتب والدراسات الأدبية والفنية، وقدم 70 شاعرًا شابًا للجمهور لم يكن أحد يسمع عنهم شيئًا، حصدوا جوائز عربية ومحلية عدة وتصدروا مسابقات الشعر في الوطن العربي وملأوا وسائل الإعلام بقصائدهم وأشعارهم القوية.

يؤكد مدير بيت الشعر في الأقصر أيضًا على أن بيت الشعر نشاطه ليس قاصرًا على الأقصر والصعيد فقط، بل هو منبر لكل شعراء مصر؛ إذ أن أكثر من500 شاعر من مختلف محافظات الجمهورية يشاركون في أنشطة بيت الشعر، كما أن أنشطته تمتد لكل محافظات ومدن مصر في الشمال والجنوب على حد سواء.

إعلان

إعلان