إعلان

''القهوة فن'' ..مقهى بنكهة أيام زمان.. ''صور)

كتبت- ندى سامى:

11:22 ص 15/07/2014 تعديل في 11:33 ص

تابعنا على

يجلس في أحد الأركان على قهوة الفيشاوي يحتسي قهوته، يراقب المارة ويتابع بشغف حديثهم فينقلهم شخوصًا نابضة على أوراقه ويجسدهم أبطال لرواياته، يتحدث معهم ومن خلالهم بدون حواجز، هكذا كان يفعل الأديب نجيب محفوظ، وهكذا تخيل مصطفى سليمان وأصدقائه المشهد كاملًا وفكروا في إعادة تلك المشهد إلى حياتنا المعاصرة، حيث يجلس الأديب وسط جمهوره بلا منصات من خلال مبادرة "القهوة فن".

وعلى أحد مقاهي وسط البلد دون مقعد وثير ولا منصات عالية وأزياء رسمية، رصت الكراسي البلاستيكية والخشبية، مشروبات ساخنة وأخرى باردة يطلبها أحدهم بين الحين والآخر، وأناسًا طربها الجمع، يدندن البعض الأغنية التى سيقدمونها ويراجع آخر الأبيات الشعرية التى سيلقيها على الحضور، بينما انشغل البعض بتركيب السماعات والميكرفون، فيما قرر أحد المارة أن يأخذ مقعد ويشارك ذلك الجمع في جلستهم.

وأوضح مصطفى أن المبادرة عبارة عن تجمع شبابي ثقافي يهدف لعرض المواهب الشبابية في الأدب والشعر والغناء والموسيقى وكل فروع الفن، مضيفًا أن فكرة التجمع غير تقليدية بحيث إنها وسط الناس على قهوة فى وسط البلد "من غير منصات ولا حواجز نفسية بين الضيف والحضور"، مستطردًا أن فى كل فعالية نستضيف شخصية فنية كضيف لليوم للمناقشة فى الأعمال الأدبية والفنية "هنسمع بعض وهناخد رأى بعض ونساعد بعض".

"كل ما كانت الثقافة متاحة أكثر وبسهولة كل ما كانت أوسع في الانتشار" وأشار الشاب العشريني أن الشباب يمتلكون قدرات هائلة ومواهب مدفونة تنتظر فرصة للظهور إلى النور، وعلى هذه القهوة الفنية وفي وسط الجمع يحضر الفنانون والكتاب وأصحاب دور النشر لتقيم الأعمال المقدمة وتقديم المساعدة المتاحة، لذلك الشباب القابض على أحلامه، والنتمسك بمستقبله.

لم ترهقهم الصعوبات التى واجهوها في البداية من عمل التصاريح اللازمة لتدشين تلك الفاعلية الأولى وليست الأخيرة لمبادراتهم، متمنين أن تنتشر دعوتهم لتغيير مفهوم "قاعدة القهوة" واستثمار أوقات الشباب، واستغلالها في طرح المواهب وإتاحة الفرص.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان