بالصور - الأشباح تسكن قصر الملك فاروق بالشرقية بعد نهبه
كتب : مصراوي
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
الشرقية - فاطمة الديب:
تتمتع محافظة الشرقية بمقومات سياحية وأثرية كبيرة تنتشر في أرجائها، أشهرها آثار ''صان الحجر'' بمركز الحسينية ، وتل ''بسطا'' بمركز الزقازيق، ومتحف الزعيم أحمد عرابي بقرية ''هرية رزنة''، بالإضافة إلى قصر الملك فاروق الذي تم نهبه.
وعلى ضفاف قرية ''حوض الندى'' التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية، يقع قصر ضخم للملك فاروق، مكون من طابقين، شُيد على مساحة 33 فدانا، كان دائما ملتقى لعدد من صناع القرار في وقت حكم الملك، وأصبح الآن غارقا في الظلام ومهجورا، تسكنه الحيوانات واللصوص الذين اتخذوا منه مقرا ومنزلاً لهم، حتى أن بعض أن بعض الأهالي قالوا:'' القصر أصبح وكرا لمتعاطي المواد المخدرة والخارجين علي القانون''.
ويتساءل البعض عن السبب وراء ترك القصر مهملا رغم كونه أثرا شهد حقبة تاريخية هامة مرت بها البلاد، وتزداد الدهشة، حين يعلم بأن هذا البناء كان يوماً بناية لملك مصر فاروق الأول، وتحول في هذه الآونة لمبنى كئيب موحش.
تعرض القصر للإهمال والتدهور في عهد النظام الأسبق وتحت أعين هيئة الآثار، قام اللصوص بسرقة مقتنياته الأثرية حتى انهم نهبوا أرضياته الرخام وأبوابه ونوافذه وحديد الأسقف والجدران، وأصبح القصر عبارة عن أعمدة فقط، آيل للسقوط في أي وقت، خرب تسكنه ''الأشباح''.
قصر الملك فاروق يوجد بقرية '' الفاروقية '' سابقاً والمنشية حالياً، التي تقدر مساحتها بحوالي 2000 فدان، ويقدر عدد سكانها بحوالي عشرة آلاف نسمة، ويتبعها 6 توابع ''عزبة المنشية ـــ عزبة ماملة – وعزبة الفلاحة والعزبة الكبيرة – عزبة ناصر وعزبة البرابرة'' والتي تم بنائها في عهد الملك فؤاد الأول، وشرع الملك في بناء القصر عام 1920 وأستغرق بناؤه أكثر من عام ونصف، وأشرف علي بناؤه مهندس إندونيسي، كان يقيم بإيطاليا، واستخدم فيه طوب للبناء تم استيراده من اسطنبول، وبلاط الأرضيات من إيطاليا، استخدم هذا القصر في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر كمخزنا للأسلحة والذخيرة.
وفي عهد الرئيس ''أنور السادات''، تم ضم القصر إلي وزارة التربية والتعليم، وتم استغلاله كمدرسة للتعليم الأساسي بالقرية حتي تم بناء مدرسة حديثة، واستغل جزء منه ليكون مدرسة إعدادي ، وباقي الأجزاء كمخزنا للكتب الدراسية، ولكنه تعرض إلي حريق هائل، التهم الكتب الدراسية، وتُرك بعد ذلك ليكون مطمعا للصوص ومرتعا لمتعاطي المواد المخدرة والحيوانات، وانهار جزء كبير منه بعد سرقة حديد التسليح الموجود به.
يقول السيد فهمي، موظف بكهرباء بلبيس، إن جميع المباني التي توجد بقرية الملك و6 قرى مجاورة، بناها الملك فاروق في عهده، وبعد ذلك استكمل الأهالي البناء فوقها بعد توزيعها عليهم في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر.
وقال:'' أنه لن يستطيع أحد مهما كانت نفوذه في البلد الاقتراب من قصر الملك في عهده، ولكن الآن الوضع اختلف كثيرا فأصبح القصر مسكنا للحيوانات والقطط واللصوص.
كما تحدث العديد من الفلاحين الذين يعملون بالحقول المجاورة للقصر قائلين:'' أن آبائنا دائماً ما كانوا يتحدثون عن سهرات الملك، وأنهم كانوا يحلمون بالمرور فقط من جوار هذا القصر لرؤيته عن قرب نظرا لكونه تحفة معمارية ويمتلكه الملك فاروق''.
وعلى بعد أمتار من القصر، توجد محطة المياه الخاصة بالملك فاروق، والتي كانت تغذي القصر بالمياه، ومزرعة الخيول الخاصة به، والمسجد الذي بناه علي طراز معماري فريد.
ولكن الدولة تبرأت من جميع ممتلكات الملك فاروق بالمحافظة، وتركتها للبلطجية ورعاة الأغنام والماعز، حتي انهار الجزء الأمامي من القصر، وأعلنت جميع الجهات بالمحافظة أن القصر غير تابع لها، وكأنه بناء شيطاني, لا يجد من يهتم به، مما أدي إلي انهياره، والأخطر من ذلك، وجود مدرسة ابتدائية بمبنى ملحق بجوار القصر, مما يشكل خطورة علي حياة التلاميذ، في حالة سقوط باقي الأجزاء.
لمتابعة أهم وأحدث الأخبار اشترك الآن في خدمة مصراوي للرسائل القصيرة..للاشتراك... اضغط هنا