إعلان

قبل توقيع الاتفاق.. كيف تجمع إدارة ترامب 300 مليار دولار من أجل إيران؟

كتب : عبدالله محمود

11:39 م 16/06/2026

إيران وأمريكا

تابعنا على

مع اقتراب موعد توقيع مذكرة التفاهم المرتقبة بين إيران وأمريكا، تزايدت حدة الجدل السياسي داخل الولايات المتحدة، بسبب الـ300 مليار دولار التي من المقرر أن تحصل عليها طهران من أجل إعادة الإعمارن وفقا لتصريحات نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس.

تؤكد شبكة سي إن إن الأمريكية، أن الاتفاق الذي أبرمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع النظام الإيراني والتي من المقرر توقيعه يوم الجمعة المقبلة في منتجع سياحي في سويسرا، يوجه رفضا من قبل العديد من المحافظين والجمهوريين داخل الولايات المتحدة.

وبينما تسعى إدارة ترامب إلى تسويق الاتفاق باعتباره خطوة دبلوماسية قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار الإقليمي، يواصل عدد من المحافظين والجمهوريين التعبير عن مخاوفهم من أن يؤدي الاتفاق إلى منح إيران مكاسب اقتصادية كبيرة، حتى وإن لم تكن الأموال قادمة بشكل مباشر من الخزانة الأمريكية، وفق سي إن إن.

وتحول ملف التمويل إلى محور رئيسي في النقاشات السياسية والإعلامية داخل الولايات المتحدة بعد تصريحات دي فانس، التي أشار خلالها إلى إمكانية منح إيران حق الوصول إلى صندوق إعادة إعمار قد تصل قيمته إلى 300 مليار دولار.

ولكن سرعان ما تحركت الإدارة الأمريكية لتوضيح الموقف، مؤكدة أن الأموال المقترحة لن تأتي من دافعي الضرائب الأمريكيين، وإنما من استثمارات ومساهمات دولية وخليجية محتملة، على أن تكون مرتبطة بالتزام إيران الكامل ببنود الاتفاق المزمع توقيعه.
وبحسب التصريحات الصادرة عن مسؤولي الإدارة الأمريكية، فإن فكرة الصندوق تقوم على تشجيع شركاء إقليميين ودوليين على الاستثمار في مشروعات اقتصادية وإعادة إعمار داخل إيران إذا التزمت طهران بتعهداتها السياسية والأمنية.

وبعد تصريحاته التي أثارت الرأي العام في أمريكا، ظهر دي فانس في أكثر من مناسبة ليؤكد أن الولايات المتحدة لا تعتزم تمويل الصندوق بشكل مباشر.
وأكد نائب الرئيس الأمريكي، أن واشنطن ستشجع دولا أخرى على المشاركة في هذه المبادرة، وأن أي استثمارات محتملة ستكون مشروطة بتغيير السلوك الإيراني والالتزام الكامل بمخرجات الاتفاق.

وبحسب سي إن إن الأمريكية، فإنه رغم توضيحات إدارة ترامب، فإن الملف أعاد إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في السياسة الأمريكية تجاه إيران، وهي قضية الأموال التي أتيحت لطهران في إطار الاتفاق النووي الذي أُبرم خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما عام 2015.

ففي ذلك الوقت، شن دونالد ترامب حملة واسعة ضد الاتفاق، معتبرا أن رفع التجميد عن الأصول الإيرانية ومنح طهران إمكانية الوصول إلى عشرات المليارات من الدولارات يمثل خطأ استراتيجيا كبيرا، واصفا الاتفاق بأنه مكافأة لنظام يتبنى سياسات تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

ومع اقتراب التوصل إلى مذكرة التفاهم الجديدة، يجد ترامب نفسه أمام انتقادات تستند إلى مواقفه السابقة.
ونقلت سي إن إن، عن بعض الجمهوريين الأمريكيين قولهم أن فكرة إنشاء صندوق استثماري أو إعادة إعمار لصالح إيران، حتى لو كان ممولا من أطراف أخرى، تتشابه من حيث النتيجة مع الانتقادات التي وجهها ترامب بنفسه للاتفاق النووي الأمريكي قبل سنوات.
ويشير الجمهوريين إلى أن الأموال، سواء كانت أمريكية أو أجنبية، ستوفر لطهران متنفسا اقتصاديا واسعا إذا ما تم تنفيذ الاتفاق بالشكل المطروح حاليا.
في المقابل، تدافع إدارة ترامب عن الاتفاق المرتقب باعتباره مختلفا عن التفاهمات السابقة، مؤكدة أن أي تدفقات مالية أو استثمارات محتملة ستكون مرتبطة بشروط صارمة وآليات رقابة دولية.
وأكدت إدارة ترامب، أنها لن تمنح بصورة تلقائية، بل ستعتمد على مدى التزام إيران ببنود الاتفاق وبالمعايير التي سيتم الاتفاق عليها خلال المفاوضات التفصيلية المقبلة.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان