قبل تنفيذها بساعات.. أكسيوس: أمريكا أخطرت إيران بمواقع الضربات
كتب : عبدالله محمود
مضيق هرمز
أعاد حادثة إسقاط المروحية الأمريكية فوق مضيق هرمز، خلط الأوراق بين إيران وأمريكا، وفتح الباب أمام ضربات أمريكية وهجمات إيرانية على بعض دول الخليج، وصلت لتهديدات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير البنية التحتية داخل إيران.
وبحسب موقع "أكسيوس" الأمريكي، فأن حادثة المروحية الأمريكية لم تكن سوى الشرارة التي فجّرت سلسلة من التطورات العسكرية المتسارعة، لكنها في الوقت ذاته جاءت في سياق أوسع من التوتر المتراكم خلال الأسبوعين السابقين، حيث كان الرئيس الأمريكي، بحسب مسؤولين في البيت الأبيض، يعيش حالة من الإحباط المتزايد بسبب غياب رد إيراني واضح على أحدث مقترح تقدمت به واشنطن ضمن مسار التفاوض غير المباشر بين الجانبين.
وفقا للمصادر الأمريكية، فإن الجمود الدبلوماسي بين طهران وواشنطن، جعل البيت الأبيض أكثر ميلا لاستخدام أدوات الضغط العسكري لإعادة فرض النفوذ الأمريكي على طاولة الحوار.
رسائل ردع من أمريكا لإيران
وأكد مسؤول أمريكي لأكسيوس، أن الضربات التي نفذت مساء الثلاثاء جاءت في إطار محاولة محسوبة لإظهار القوة دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة، إذ سعت واشنطن إلى توجيه رسائل ردع دقيقة تستهدف أنظمة الرادار والتحكم بالطائرات المسيرة الإيرانية، مع الحرص على تجنب وقوع خسائر بشرية قد تؤدي إلى انهيار كامل للمسار التفاوضي.
وأضاف المسؤول الأمريكي، أن الهدف الأساسي كان استعادة النفوذ التفاوضي وليس إشعال مواجهة شاملة، رغم أن قرار الرد العسكري جاء سريعا بعد حادث المروحية الذي أثار جدلا حول ما إذا كان متعمدا أم عرضيا.
قطر تعيد إيران وأمريكا إلى الطاولة
وأوضحت مصادر مطلعة على سير المفاوضات بين طهران وواشنطن، أنه مع التصعيد الأمريكي الإيراني كانت الدوحة تتحرك دبلوماسيا عبر وسطاء قطريين يحاولون إعادة الأطراف إلى طاولة التفاوض، حيث أجروا محادثات في طهران مع مسؤولين إيرانيين، في محاولة لسد الفجوات المتبقية في المقترح الأمريكي.
وأشارت المصادر المطلعة، إلى أن الجهود القطرية اصطدمت بحالة من التردد الإيراني، إذ لم تقدم طهران رداً نهائيا على العرض الأمريكي، ما زاد من شعور واشنطن بأن الوقت ينفد.
ونقل أكسيوس، عن مصادر أمريكية، أن البيت الأبيض بعث برسائل تحذيرية إلى طهران قبل تنفيذ الضربات بساعات، أكد فيها أن العمليات العسكرية ستستهدف مواقع محددة فقط، وأن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تصعيد أو توسيع نطاق الحرب، إلا أن هذه الرسائل لم تمنع التوتر من التصاعد، خاصة بعد أن ربط ترامب بين العمليات العسكرية وحادث المروحية، معتبراً أن الرد الأمريكي كان ضروريا لمنع إظهار واشنطن بمظهر الضعف في مضيق هرمز.
وبالتوازي مع التصعيد العسكري بين إيران وأمريكا، أكد المصادر الأمريكي، على استمرار الجهود الدبلوماسية في التحرك، بين الوسطاء القطريين والإيرانيين في الدوحة، في محاولة لإحياء مسار الاتفاق، رغم رفض طهران لعقد لقاء ثلاثي مباشر مع الجانب الأمريكي.
وأكد مسؤولون مطلعون على المفاوضات، أن "الصفقة لا تزال مطروحة"، لكنها قد تصبح أكثر كلفة إذا استمرت إيران في التأخير.