-
عرض 18 صورة
-
عرض 18 صورة
-
عرض 18 صورة
-
عرض 18 صورة
-
عرض 18 صورة
-
عرض 18 صورة
-
عرض 18 صورة
-
عرض 18 صورة
-
عرض 18 صورة
-
عرض 18 صورة
-
عرض 18 صورة
-
عرض 18 صورة
-
عرض 18 صورة
-
عرض 18 صورة
-
عرض 18 صورة
-
عرض 18 صورة
-
عرض 18 صورة
-
عرض 18 صورة
بناءً على توجيهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" يوم الجمعة عن إصدار مجموعة كبيرة من الملفات ومقاطع الفيديو والصور والتقارير العسكرية ومقابلات مكتب التحقيقات الفيدرالي وبرقيات وزارة الخارجية ونصوص وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، المتعلقة بما تسميه الحكومة الأمريكية رسميًا الآن "الظواهر الجوية غير المحددة" (UAP).
لماذا تم النشر الآن؟
وعلى مدى عقود، كان يتم عادةً تجاهل الحديث الرسمي عن مشاهدات الأجسام الطائرة المجهولة أو حصره داخل تحقيقات سرية. لكن في السنوات الأخيرة، ازداد الضغط السياسي على المسؤولين في الولايات المتحدة الأمريكية من أجل الشفافية بشكل ملحوظ، خاصة بعد تسريب عدة مقاطع فيديو عسكرية على الإنترنت، ما أثار نقاشًا عامًا واسعًا.
في عام 2022، أنشأ الكونجرس رسميًا مكتب "حلّ الظواهر الجوية متعددة المجالات" التابع لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، بهدف التحقيق في تقارير الظواهر الجوية غير المحددة والإشراف على عمليات رفع السرية.
ومنذ ذلك الحين، طالب مشرّعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري بمزيد من الكشف عمّا يعرفه الجيش حول هذه اللقاءات الجوية غير المفسرة.
وقال عضو مجلس النواب الأمريكي تيم بورشيت، إنه اتهم وزارة الدفاع مرارًا بإخفاء معلومات تتعلق بتحقيقات الأجسام الطائرة المجهولة، واصفًا نشر الملفات يوم الجمعة بأنه "بداية جيدة جدًا".
كما وصفت النائبة الأمريكية آنا بولينا لونا، وهي من أبرز الداعمين لرفع السرية، هذا الإصدار بأنه "خطوة أولى كبيرة في الاتجاه الصحيح"، مشيرة إلى احتمال نشر مجموعة أخرى من الملفات خلال نحو 30 يومًا.
من جانبه، قال وزير الدفاع بيت هيجسث إن الإفراط في السرية حول هذا الملف ساهم في تزايد انعدام ثقة الجمهور، مضيفًا: "هذه الملفات التي ظلت سرية لفترة طويلة غذّت تكهنات مبررة، وقد حان الوقت ليرى الشعب الأمريكي ذلك بنفسه".
في المقابل، انتقدت النائبة الأمريكية السابقة مارجوري تايلور جرين عملية الكشف، واعتبرتها محاولة لصرف الانتباه عن قضايا وطنية أخرى مثل التضخم والصراعات الدولية. وقالت عبر منصة "إكس": "لقد سئمت من دعاية "الإلهاء عبر الأشياء اللامعة".
وفي الوقت نفسه، أقرّ البنتاجون بأن العديد من الحالات لا تزال غير محسومة ببساطة لأن المحققين لم يمتلكوا بيانات كافية لتحديد ما شاهده الشهود بدقة. وأكدت وزارة الدفاع أن مصطلح "غير محسوم" لا يعني تلقائيًا وجود كائنات فضائية.
ماذا نعرف عن تسريبات البنتاجون الجديدة؟
تغطي المواد الجديدة التي تم رفع السرية عنها عقودًا طويلة، تمتد من تقارير"الأطباق الطائرة" في أواخر الأربعينيات إلى مواجهات عسكرية في غرب آسيا وأمريكا الشمالية سُجلت حتى يناير من هذا العام.
كما أطلق البنتاجون موقعًا إلكترونيًا مخصصًا لعرض هذه السجلات، وقال إن المزيد من المواد سيتم نشره على مراحل مع مراجعة الوثائق والموافقة على نشرها. ويتميز الموقع بتصميم عسكري قديم الطراز، يعرض صورًا بالأبيض والأسود لأجسام طائرة ونصوصًا بأسلوب الآلة الكاتبة.
وأوضح البنتاجون أن المواد المنشورة تتعلق بحوادث غير محسومة لم تتمكن السلطات من تحديد طبيعتها بشكل قاطع. كما شجعت وزارة الدفاع الباحثين والمحللين المستقلين على دراسة المواد بشكل مستقل.
وقال ترامب إن نشر الملفات يهدف إلى تعزيز الشفافية في موضوع طالما أثار الشكوك ونظريات المؤامرة. وأضاف في منشور على منصة "تروث سوشيال": "بينما فشلت الإدارات السابقة في الشفافية حول هذا الموضوع، يمكن للجمهور الآن أن يقرر بنفسه: ماذا يحدث بحق الجحيم؟ استمتعوا!".
ويمثل هذا الإصدار أحدث حلقة في عملية طويلة من رفع السرية عن ملفات التحقيقات المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة في الولايات المتحدة. ورغم أن واشنطن نشرت مواد مشابهة منذ أواخر السبعينيات، إلا أن الاهتمام العام ازداد بعد أن أنشأ الكونجرس مكتبًا متخصصًا عام 2022 لمراجعة هذه الملفات ونشرها.
وتضم الدفعة الحالية نحو 160 ملفًا، رغم أن محللين أشاروا إلى أن أجزاء من المعلومات كانت قد نُشرت سابقًا. ومن بين الملفات جسم على شكل كرة قدم أبلغ عنه القيادة الأمريكية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ عام 2024، ضمن وثائق الظواهر الجوية غير المحددة التي نشرها البنتاغون.
ورغم ذلك، قال مسؤولون إن الأرشيف يتضمن أيضًا مقاطع فيديو ومواد تم رفع السرية عنها حديثًا ولم تُنشر من قبل.
ماذا نشر البنتاجون بالضبط؟
تشمل الملفات برقيات دبلوماسية، وتقييمات عسكرية، وتقارير قمرة القيادة، ومقابلات استخباراتية، ونصوص مهام ناسا، ومقاطع فيديو التقطتها أنظمة عسكرية.
ومن بين أكثر الوثائق تداولًا برقية تعود لعام 1994 أُرسلت من سفارة الولايات المتحدة في طاجيكستان، وتصف مشاهدة طيار طاجيكي وثلاثة أمريكيين أثناء تحليقهم فوق كازاخستان لجسم مضيء يقوم بمناورات جوية غير معتادة.
وفقًا للبرقية، كان الجسم "ينفذ انعطافات بزاوية 90 درجة، ويقوم بحركات حلزونية، ويناور في دوائر بسرعات عالية جدًا".
وصف تقرير آخر من بحر إيجه عام 2023 جسمًا مجهولًا كان يتحرك فوق سطح الماء مباشرة، ويقوم بـ"عدة انعطافات بزاوية 90 درجة بسرعة تقديرية تبلغ 80 ميلًا في الساعة". وتوثّق عدة ملفات حوادث تتعلق بأجسام كروية مضيئة أو ما يُعرف ب"الأوربز".
وفي إحدى المقابلات الواردة ضمن التسريبات، وصف مسؤول استخبارات أمريكي عملية بحث بطائرة مروحية قال خلالها إنه واجه كرة “شديدة السخونة” تحوم فوق الأرض، قبل أن يلاحظ عدة كرات أخرى تزداد إضاءتها وتخفت أثناء تحركها بسرعة عبر المنطقة.
كما تحتوي الملفات على مقابلة مع مكتب التحقيقات الفيدرالي مع مشغل طائرات مسيّرة، أبلغ فيها عن رؤية جسم مضيء غريب في سبتمبر 2023. ووصف الشاهد جسمًا "خطي الشكل" مع مصدر ضوء شديد السطوع لدرجة أنه بدا وكأنه يكشف عن أشرطة داخل الإضاءة.
وقال تقرير مكتب التحقيقات الفيدرالي: "كان الجسم مرئيًا لمدة خمس إلى عشر ثوانٍ، ثم انطفأ الضوء واختفى الجسم".
مقاطع غريبة فوق بلدان عربية
يتضمن أرشيف البنتاجون أكثر من 20 مقطع فيديو لأجسام جوية غير مفسرة رصدتها أنظمة عسكرية في مواقع تمتد من أمريكا الشمالية وبحر الصين الشرقي إلى العراق وسوريا والإمارات العربية المتحدة.
تُظهر بعض المقاطع أشكالًا صغيرة سريعة الحركة تعبر الشاشة في أقل من ثانية، بينما تعرض أخرى أجسامًا تتحرك ببطء وتتم متابعتها عبر كاميرات عسكرية. ويُظهر أحد المقاطع المتداولة من بحر الصين الشرقي عام 2022 جسمًا على شكل كرة قدم يتحرك في السماء.
كما يظهر تسجيل حديث بتاريخ 1 يناير من هذا العام ضوئين دائريين يتحركان في خلفية مظلمة فوق منطقة غير محددة في أمريكا الشمالية.
وأثارت لقطات المراقبة العسكرية من العراق وسوريا والإمارات اهتمامًا كبيرًا، حيث تظهر أحيانًا أجسام بيضاء تندفع بسرعة عبر الشاشة، وأحيانًا أخرى تبدو وكأنها تحوم أو تنزلق ببطء بينما يتم تتبعها بالأشعة تحت الحمراء.
أحد التقارير المتعلقة بسوريا عام 2023 وصف جسمًا "على شكل كرة مطاطية" كان يحافظ على سرعة 483 ميلًا في الساعة لمدة لا تقل عن سبع دقائق. وقد خلص المحققون لاحقًا إلى أن الجسم غير ضار.
كما يظهر مقطع آخر من عام 2022 في موقع غير معلن بالشرق الأوسط جسمًا بيضاوي الشكل يتحرك بسرعة من اليسار إلى اليمين عبر الإطار. وقد صنّفه محللو البنتاغون على أنه “صاروخ محتمل”.
تقارير مبكرة عن الظواهر
تستعرض الملفات أيضًا بعض أقدم حالات الأجسام الطائرة، بما في ذلك تقرير من عام 1947 يتحدث عن "أطباق طائرة"، بالإضافة إلى مذكرة من عام 1948 بين طيارين أمريكيين وسويديين ناقشوا مشاهدات متكررة لأجسام طائرة. وذكر المراقبون السويديون آنذاك أن هذه الأجسام لا تنتمي إلى “أي حضارة معروفة على الأرض حاليًا".
ماذا تقول سجلات بعثات أبولو؟
تتضمن بعض أكثر الأجزاء إثارة للجدل في التسريبات سجلات بعثات أبولو التي أجرتها وكالة ناسا في أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات. ويحتوي الأرشيف على نصوص مُفرج عنها من بعثات أبولو 11 وأبولو 12 وأبولو 17، إضافة إلى صور للقمر يدّعي بعض المهتمين بظواهر UFO أنها تحتوي على عناصر غير مفسرة.
ويشير تقرير عام 1969 إلى أن رائد الفضاء باز ألدرن ذكر خلال بعثة أبولو 11 أنه شاهد "مصدر ضوء ساطع نسبيًا". كما ناقش الطاقم وجود جسم "كبير الحجم" قرب القمر، اعتقدوا أنه ربما مرتبط بمصدر ليزر.
كما تتضمن الوثائق صورًا من بعثتي أبولو 12 وأبولو 17، بعضها يظهر نقاطًا ساطعة أو تشكيلات غير مألوفة أثارت جدلًا على الإنترنت.
إحدى صور أبولو 17 تُظهر ثلاث نقاط مرتبة بشكل مثلث. وذكر تعليق البنتاغون أنه “لا يوجد إجماع حول طبيعة الظاهرة”، مع الإشارة إلى أن تحليلًا أوليًا رجّح أنه "قد يكون جسمًا ماديًا".
وفي تسجيل آخر من أبولو 17، قال رائد الفضاء رونالد إيفانز: "عدة جسيمات أو شظايا شديدة السطوع أو شيء ما يمر أثناء مناورتنا". ورد مركز التحكم: "تم الاستلام، فهمنا".
وقال عالم الفيزياء الفلكية بجامعة هارفارد آفي لوب لوكالة رويترز إن صور القمر مثيرة للاهتمام، لكنه حذر من أن التفسيرات الطبيعية ما زالت ممكنة. وأوضح أن بعض الظواهر قد تكون مرتبطة باصطدامات كويكبات بسطح القمر وليس بنشاط فضائي خارجي. ورغم الاهتمام الكبير، لم يقدم البنتاجون أي استنتاجات نهائية، بل نشر المواد دون تحليل تفصيلي.
هل تثبت الملفات وجود حياة فضائية؟
ورغم أن الوثائق تحتوي على العديد من الحوادث غير المفسرة، يؤكد الخبراء والمحققون الحكوميون أن "الأجسام غير المحددة" لا تعني بالضرورة مركبات فضائية.
وكان تقرير البنتاجون عام 2024 قد نفى وجود أي دليل على استعادة تكنولوجيا فضائية أو تأكيد تواصل مع كائنات خارج الأرض. وأكدت التسريبات الجديدة نفس الموقف.
وقال المدير السابق لمكتب البنتاجون لتحليل الظواهر شون كيركباتريك إن المواد الجديدة لا تحتوي على أي شيء غير متوقع من منظور التحقيقات. وحذر من أن مقاطع الفيديو غالبًا ما يُساء فهمها بسبب عدم الإلمام بأنظمة الاستشعار العسكرية أو تقنيات الطيران.
وفي تعليق على فيديو يظهر جسمًا على شكل نجمة ثمانية الأضلاع، قال إن التفسير المرجح هو تأثير بصري ناتج عن محرك طائرة ساخن. وحذر من أن نشر هذه المقاطع دون سياق علمي قد يؤدي إلى "مزيد من التكهنات ونظريات المؤامرة والعلوم الزائفة".
وقال الباحث في الظواهر الجوية ميك ويست إن العديد من المقاطع تعكس فقط صعوبة تحديد أجسام بعيدة تحت ظروف تصوير غير مثالية. وأضاف: "إنها دليل على عدم قدرتنا على تحديد نقطة بيضاء صغيرة على مسافة بعيدة".
وفي المقابل، يرى بعض الباحثين أن هذه التسريبات مهمة تاريخيًا لأنها تُظهر حجم اهتمام الحكومات بهذه الظواهر. وقال آفي لوب إن "الملفات تُظهر أن الظواهر الجوية غير المحددة ليست مجرد خيال".
ماذا تكشف هذه التسريبات فعليًا؟
تُقدم السجلات التي تم رفع السرية عنها حديثًا نظرة تفصيلية على كيفية تعامل الحكومات والمؤسسات العسكرية مع مشاهدات غير مفسرة على مدار عقود. وتُظهر الملفات أن السلطات وثّقت حوادث تضمنت أضواء غريبة، ومناورات جوية غير معتادة، واتصالات رادارية غير معرّفة، وأجسامًا مجهولة رصدها أفراد عسكريون مدرّبون ورواد فضاء.
كما تكشف أن العديد من هذه الحالات بقيت دون حل بسبب نقص الأدلة، أو ضعف جودة أجهزة الاستشعار، أو عدم توفر معلومات سياقية كافية. وفي الوقت نفسه، لا يقدم هذا الإفراج أي دليل حاسم يدعم الادعاءات المستمرة بأن الأرض قد زارتها حضارات فضائية.
وبالنسبة لهواة ومتابعي ظاهرة الأجسام الطائرة المجهولة، قد تعزز هذه الوثائق الشكوك القديمة بأن الحكومات تمتلك معلومات أكثر مما تعلن عنه رسميًا. أما بالنسبة للمتشككين، فقد تُظهر الملفات ببساطة كيف يمكن لصور غير واضحة ومعلومات ناقصة أن تولّد الكثير من التكهنات. وفي كل الأحوال، يبقى السؤال الجوهري دون إجابة حاسمة حتى الآن.