بعد تقارير "القاعدة السرية الإسرائيلية".. إطلاق عمليات موسعة في العراق
كتب : وكالات
القاعدة السرية الإسرائيلية
أعلنت هيئة الحشد الشعبي في العراق، الثلاثاء، بدء عمليات أمنية واسعة في بادية النجف وكربلاء، ضمن تحركات تهدف إلى تعزيز السيطرة الأمنية وتأمين المناطق الصحراوية، بالتزامن مع تصاعد الجدل بشأن تقارير تحدثت عن وجود قاعدة عسكرية سرية أنشأتها إسرائيل داخل الأراضي العراقية لاستخدامها في عمليات ضد إيران.
وقال رئيس أركان عمليات الفرات الأوسط في هيئة الحشد الشعبي سجاد الأسدي إن القوات الأمنية بدأت التقدم من سيطرة الفاج باتجاه عمق بادية النجف عبر عدة محاور ميدانية، موضحاً أن العملية تشمل تنفيذ مسح أمني يمتد لمسافة 120 كيلومتراً.
وأضاف أن عمليات التفتيش والتمشيط تمتد من منطقة معمل السمنت باتجاه قضاء النخيب وصولاً إلى منفذ عرعر الحدودي.
من جانبه، أعلن قائد عمليات الفرات الأوسط في هيئة الحشد الشعبي علي الحمداني انطلاق عمليات "فرض السيادة" في صحراء النجف وكربلاء عبر أربعة محاور، بهدف تأمين الطريق الرابط بين كربلاء ومنطقة النخيب.
وأوضح الحمداني أن العملية تُنفذ بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة وتحت إشراف رئيس أركان الجيش، مشيراً إلى مشاركة عدد من قيادات العمليات العسكرية ضمن الخطة الأمنية.
وفي المقابل، أكدت قيادة العمليات المشتركة، الاثنين، أن القوات الأمنية لم تعثر على أي قوات أو معدات عسكرية خلال عمليات تفتيش واسعة نفذتها في صحراء النجف وكربلاء.
وجاءت تلك العمليات عقب حادثة وقعت في الخامس من مارس 2026، شهدت اشتباكاً مع مفارز مجهولة، ما أسفر عن مقتل عنصر أمني وإصابة اثنين آخرين.
وتزامن هذا التوضيح مع تداول تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن وجود منشأة عسكرية سرية داخل العراق يُعتقد أنها استُخدمت لتنفيذ عمليات ضد إيران، مع الإشارة إلى تدخل أمريكي لمنع السلطات العراقية من التحقيق في الموقع.
قاعدة عسكرية إسرائيلية
وفي وقت سابق، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، بأن إسرائيل أنشأت موقعاً عسكرياً سرياً داخل الصحراء العراقية لدعم حملتها الجوية ضد إيران، مشيرة إلى أن غارات جوية استهدفت قوات عراقية كانت تقترب من اكتشاف الموقع خلال المراحل الأولى من الحرب.
وبحسب التقرير، جرى إنشاء القاعدة قبل اندلاع الحرب بفترة قصيرة وبعلم الولايات المتحدة، حيث استُخدمت كمركز لإيواء قوات خاصة، إضافة إلى دورها كموقع لوجستي لدعم عمليات سلاح الجو الإسرائيلي.
وأضافت المصادر أن فرق بحث وإنقاذ إسرائيلية تم نشرها داخل القاعدة تحسباً لاحتمال إسقاط طيارين إسرائيليين خلال العمليات العسكرية، إلا أن ذلك لم يحدث.
وكشف أحد المسؤولين أن إسرائيل عرضت تقديم المساعدة عندما سقطت طائرة أمريكية من طراز "إف-15" قرب أصفهان، لكن القوات الأمريكية نفذت بنفسها عملية إنقاذ الطيارين.
وأشار التقرير إلى أن الموقع السري كاد يُكتشف مطلع مارس بعدما أبلغ راعٍ عراقي عن تحركات ونشاط عسكري غير معتاد في المنطقة، ما دفع الجيش العراقي إلى إرسال قوات للتحقيق، قبل أن تتعرض تلك القوات لغارات جوية حالت دون وصولها إلى الموقع.