إعلان

وول ستريت جورنال: الإمارات شنت ضربات عسكرية سرية على إيران

كتب : محمود الطوخي

01:06 م 12/05/2026

الإمارات شنت ضربات عسكرية سرية على إيران

تابعنا على

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، إن الإمارات نفذت ضربات عسكرية سرية استهدفت العمق الإيراني، شملت هجوما مركزا في أوائل أبريل الماضي على مصفاة نفطية رئيسية في جزيرة "لافان" في الخليج العربي.

تسببت هذه الضربة في اندلاع حريق هائل أدى إلى تعطيل الجزء الأكبر من القدرة التكريرية للمصفاة لعدة أشهر.

ووفقا للصحيفة، تزامن الهجوم تقريبا مع إعلان وقف إطلاق النار الذي أعقب حملة جوية أمريكية إسرائيلية مكثفة استمرت 5 أسابيع.

وفي حين لم تعترف أبوظبي علنا بالعملية، وصفت طهران الهجوم في ذلك الوقت بأنه "عمل معاد"، وشنت هجوما انتقاميا بوابل من الصواريخ والطائرات المسيرة استهدف الإمارات والكويت.

2800 مسيرة وصاروخ إيراني يستهدف العمق الإماراتي

وأفادت الصحيفة، أن إيران ردت بقوة على هذه الضربات المزعومة، واستهدفت الأراضي الإماراتية بأكثر من 2800 صاروخ ومسيرة طوال فترة الحرب، بعدد هجمات فاق ما تعرضت له أي دولة أخرى بما في ذلك إسرائيل.

وأدت هذه الهجمات إلى تداعيات اقتصادية واجتماعية ملموسة داخل الإمارات، فضربت قطاعات حركة الطيران، والسياحة، وأسواق العقارات، ما دفع المؤسسات إلى إجراء عمليات تسريح واسعة للموظفين ومنح إجازات إجبارية.

ونقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين في الخليج، أن هذه الاعتداءات الإيرانية أعادت صياغة النظرة الاستراتيجية لأبوظبي، التي باتت تصنف طهران الآن كـ"فاعل مارق" يهدد بشكل مباشر النموذج الاقتصادي والاجتماعي للدولة.

موقف واشنطن: ترامب يبقي كافة الخيارات مفتوحة

وفيما يتعلق بالحرب بين إيران وأمريكا، كشفت مصادر مطلعة أن واشنطن لم تبدِ معارضة للضربات الإماراتية، بل رحبت بمشاركة دول الخليج في هذه الحملة العسكرية.

وعلى الرغم من رفض البيت الأبيض التعليق على أسئلة تتعلق بدور الإمارات، فإنه جدد التأكيد على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحتفظ بكافة الخيارات المتاحة في المنطقة للتعامل مع التهديدات الإيرانية.

الترسانة الجوية الإماراتية

على مستوى القدرات العسكرية، تمتلك الإمارات سلاحا جويا يتمتع بكفاءة عالية؛ يضم مقاتلات "ميراج" فرنسية وطائرات "إف-16" الأمريكية المتطورة، إلى جانب طائرات تزود بالوقود وأنظمة قيادة وسيطرة محمولة جوا، بالإضافة إلى طائرات استطلاع مسيرة.

واستندت "وول ستريت جورنال"، إلى صور تم تداولها في منتصف مارس الماضي أظهرت طائرات مجهولة لا تنتمي لإسرائيل أو الولايات المتحدة تحلق فوق إيران، ما عزز التكهنات حول تبعيتها للإمارات.

وأشار باحثون متخصصون في تتبع المصادر المفتوحة لاحقا إلى أدلة بصرية تُظهر مشاركة مقاتلات "ميراج" وطائرات مسيرة صينية من طراز "وينج لونج" في العمليات الجوية.

حرب مالية وقيود دبلوماسية في دبي

ووفقا للصحيفة الأمريكية، امتدت المواجهة بين البلدين لتشمل تقويض المصالح المالية الإيرانية؛ إذ أغلقت أبوظبي المدارس والنوادي المرتبطة بإيران في دبي، وفرضت قيودا مشددة على منح التأشيرات وحقوق العبور للمواطنين الإيرانيين.

واعتبرت الصحيفة، أن هذه الإجراءات قطعت شريان حياة اقتصاديا حيويا كان يسمح لطهران بالالتفاف على العقوبات الغربية.

دبلوماسيا، دعمت أبوظبي قرارات الأمم المتحدة التي تسمح باستخدام القوة لإعادة فتح مضيق هرمز، فيما اعتبرته الصحيفة إشارة واضحة لاستعدادها لمزيد من التصعيد لحماية ممرات الشحن الدولية.

يرى محللون أن تأكيد الضربات الإماراتية على البنية التحتية للطاقة في إيران يعزز المخاطر على إمدادات النفط في الخليج العربي بشكل كبير؛ حيث تعتبر جزيرة "لافان" عقدة استراتيجية في شبكة تصدير ومعالجة النفط الإيراني، محذرين من أن أي استهداف إضافي لمرافق مماثلة قد يؤدي إلى اضطراب تدفقات الطاقة الإقليمية.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان