المرشد الإيراني مجتبى خامنئي
قال المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، إن مستقبل المنطقة سيكون خاليًا من الوجود الأمريكي، مشددًا على أن هذا التوجه يخدم أمن شعوبها ورفاهيتها.
وأوضح أن الوجود الأمريكي في أراضي الدول المطلة على المياه الإقليمية، يمثل المصدر الرئيسي لحالة انعدام الأمن في المنطقة، مشيرًا إلى أن الإدارة الجديدة لمضيق هرمز ستسهم في تحقيق الهدوء والتقدم، إلى جانب توفير فوائد اقتصادية لجميع دول الخليج.
وأضاف أن القواعد الأمريكية في المنطقة غير قادرة على تأمين نفسها، متسائلًا عن قدرتها على ضمان أمن الدول التي تستضيفها.
وأكد أن النصر المتحقق في ظل المقاومة الاستراتيجية القوية سيشكل مدخلًا لقيام نظام إقليمي وعالمي جديد، مشددًا على أن الجهات الأجنبية لا مكان لهم في الخليج سوى "أعماق مياهه".
وجاءت هذه الرسالة بعد أكثر من 7 أسابيع على إعلان توليه منصب المرشد الأعلى عقب اغتيال والده، في وقت لم يظهر فيه علنًا أو يتحدث بشكل مباشر، مكتفيًا بإصدار عدة رسائل مكتوبة.
وأضاف أن إيران وجيرانها المطلة على الخليج وخليج عمان يتقاسمون مصيرًا مشتركًا، مشيرًا إلى أن الأطراف القادمة من مسافات بعيدة وبنوايا وصفها بالطامعة لا مكان لها في المنطقة.
كما أشار في رسالته إلى أن إيران دخلت مرحلة جديدة على مستوى النظامين الإقليمي والدولي، مؤكدًا أن بلاده ستحافظ على قدراتها النووية والصاروخية، وهي نقاط خلاف رئيسية في أي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أفادت فيه مصادر بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يستعد لفرض حصار طويل الأمد على الموانئ الإيرانية، باعتباره وسيلة للضغط من أجل استئناف المفاوضات لإنهاء الحرب.
كما جاءت الرسالة بعد أيام من تصريح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن هناك مؤشرات على أن المرشد على قيد الحياة، مع تشكيكه في امتلاكه المؤهلات الدينية اللازمة لتولي المنصب.
وفي سياق متصل، تحتفل إيران بيوم الخليج سنويًا إحياءً لذكرى انتصارها على البرتغال عام 1622 وطرد القوات البرتغالية من جزيرة هرمز، وهو احتفال يبرز الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز.
وتكتسب هذه الاحتفالات هذا العام طابعًا مختلفًا مع تحول المضيق إلى ورقة ضغط رئيسية بيد طهران في ظل المواجهة الحالية مع الولايات المتحدة، بالتزامن مع دراسة فرض حصار ممتد على الموانئ الإيرانية.
وأكد غلام حسين محسني إيجئي، رئيس السلطة القضائية الإيرانية، أن الخليج سيبقى إيرانيًا وموطنًا للشعب الإيراني، في تصريحات ضمن رسائل عدة صادرة عن قيادات البلاد.
وشهدت الفعاليات مشاركة زوارق بحرية صغيرة تابعة لقوات التعبئة التي شكلت استعراضًا قبالة السواحل الجنوبية لإيران.