إعلان

رفض مصراتة يُعرقل "مبادرة توحيد السلطة" بين الدبيبة والجيش الليبي.. ماذا حدث؟

كتب : مصطفى الشاعر

02:37 م 27/04/2026 تعديل في 02:46 م

الدبيبة و حفتر

تابعنا على

واجهت التحركات الأمريكية الأخيرة لتوحيد السلطة في ليبيا عقبة كبيرة بعد إعلان مكونات مدينة مصراتة رفضها القاطع لمبادرة مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي؛ إذ تسعى المبادرة خلق "تكامل سلطوي" بين رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة وقيادة الجيش الليبي، إلا أن هذا الرفض الصادر من مدينة ذات ثقل عسكري وسياسي وازن في الغرب الليبي، أعاد خلط الأوراق وألقى بظلال من الشك حول إمكانية نجاح "التفاهمات الفوقية" في إنهاء الانسداد السياسي القائم.

تحركات واشنطن وتشكيك محلي

يقود بولس، منذ فترة جهودا لحشد دعم محلي ودولي لمبادرته التي تقوم على تعزيز التكامل بين المؤسسات العسكرية والأمنية وتوحيد الاقتصاد وتحقيق التعاون السياسي بين الشرق والغرب والجنوب.

غير أن هذه الخطة تُقابل بتشكيك واسع حيث ينظر إليها كحالة لإعادة توزيع النفوذ عبر ترتيبات قد تفضي لتقاسم السلطة خاصة مع تسريبات تُشير لإمكانية تعيين صدام حفتر رئيسا للمجلس الرئاسي مع بقاء الدبيبة في منصبه.

موقف مصراتة والرفض القاطع

بحسب وسائل إعلام ليبية رسمية، أعلنت مكونات مدينة مصراتة ذات الثقل العسكري والسياسي خلال اجتماع موسع "رفضها القاطع" لهذه الخطة، معتبرة أنها تُمثّل محاولة لإعادة توزيع النفوذ عبر تفاهمات فوقية قد تُكرس ما وصفته بـ"حكم العائلات".

وشددت المكونات، في بيان مصور، على معارضة أي اتفاق يقوم على تقاسم السلطة أو الإيرادات خارج إطار الشرعية الوطنية، محذّرة من شرعنة شخصيات جدلية أو فرض ترتيبات تخدم أطرافا بعينها.

احتجاجات طرابلس والزاوية

وفي العاصمة طرابلس نظم محتجون وقفة أمام مقر بعثة الأمم المتحدة في جنزور، أعلنوا خلالها رفضهم لأي مبادرة تصادر إرادة الليبيين وتضع البلاد تحت سلطة عائلتين، كما طالبوا بإطلاق حوار ليبي شامل يتجاوز القوى المتشبثة بالسلطة.

وبدورها، أعلنت مدينة الزاوية رفضها لأي تفاهمات تُعقد بعيدا عن الإرادة الشعبية أو محاولات فرض شخصيات فقدت شرعيتها، معتبرة أن المبادرة المطروحة لا تعكس تطلعات المواطنين.

مواقف المؤسسات الرسمية

تأتي هذه التحركات الشعبية امتدادا لمواقف رافضة عبر عنها رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، والمجلس الأعلى للدولة اللذان حذّرا من محاولات تجاوز الأطر الشرعية لصالح أجندات ضيقة أو شخصيات مدعومة خارجيا.

في غضون ذلك، انطلقت تدريبات "فلينتلوك" العسكرية في مدينة سرت بمشاركة قوات من القيادة العامة وأخرى تابعة لحكومة الدبيبة تحت إشراف القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا "أفريكوم".

ويبدو أن رفض مكونات مصراتة، ذات الثقل السياسي والعسكري، قد يُشكّل ضربة قاسية لمبادرة بولس، ويفتح الباب أمام مزيد من التحركات الاحتجاجية في غرب ليبيا، في وقت ينتظر فيه الليبيون خطوات حقيقية نحو الاستقرار.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان