لقاء 21 ساعة.. إيران تكشف كواليس المفاوضات مع أمريكا وسبب فشل الجولة الأولى
كتب : محمد جعفر
إيران وأمريكا
أصدرت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، اليوم السبت، بياناً بشأن آخر مستجدات مفاوضات إنهاء الحرب، أكدت فيه أن الحصار البحري يُعد خرقاً للهدنة، مشددة على عدم التنازل قيد أنملة عن مصالح الشعب الإيراني خلال المفاوضات.
طلبات أمريكية لوقف الحرب
وأشار البيان إلى ما ورد في بيان سابق للأمانة، أُبلغ به الشعب الإيراني، موضحاً أنه بعد ما وصفه بهزيمة “الأعداء المعتدين” على إيران في الميدان العسكري، وبفضل ما اعتبرها مقاومة تاريخية من الشعب والقوات المسلحة، مشيرًا إلى أنه قد بدأت من اليوم العاشر للحرب، رسائل وطلبات أمريكية لوقف إطلاق النار والدخول في مفاوضات لإنهاء الحرب.
وأضاف أن إيران وافقت، في اليوم الأربعين للحرب، وبعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبوله الخطة الإيرانية المكونة من 10 بنود كإطار للتفاوض، على إجراء هذه المفاوضات بوساطة باكستان في العاصمة إسلام آباد، واستمرت المحادثات لمدة 21 ساعة متواصلة، طرح خلالها الوفد الإيراني مطالب بلاده بشكل جاد، في ظل انعدام الثقة تجاه الولايات المتحدة.
سبب تأجيل الجولة الأولى من المفاوضات مع أمريكا
وأوضح البيان أنه رغم قبول الطرف الآخر، قبل بدء المفاوضات، العمل ضمن إطار الخطة الإيرانية، فإنه طرح خلال المحادثات مطالب جديدة وُصفت بالمفرطة، وهو ما قوبل بموقف حازم من الوفد الإيراني، الذي أكد تمسكه بمواقفه، ونتيجة لذلك، انتهت الجولة دون نتائج محددة، وتم تأجيل استئنافها إلى موعد لاحق.
وفيما يتعلق بالمستجدات الأخيرة، أشار البيان إلى أن مقترحات أمريكية جديدة طُرحت خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران بصفته وسيطاً، مؤكداً أن إيران تدرس هذه المقترحات حتى الآن دون إصدار رد رسمي.
لبنان شرط أساسي لوقف الحرب
كما شدد البيان على أن من بين الشروط الأساسية لقبول وقف إطلاق نار مؤقت، وقف العمليات في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، متهماً إسرائيل بانتهاك هذا الشرط منذ البداية عبر هجماتها.
وأضاف أنه، وبناءً على إصرار إيران، تمت الموافقة على وقف إطلاق النار في لبنان، مع الاتفاق على فتح مضيق هرمز بشكل مشروط ومؤقت أمام السفن التجارية فقط، في حال التزام جميع الأطراف بوقف إطلاق النار، على أن يتم ذلك تحت إشراف وترخيص من القوات المسلحة الإيرانية ووفق المسارات التي تحددها إيران.
السيطرة على هرمز حتى نهاية الحرب
وأكد البيان أن إيران ماضية في فرض الرقابة والسيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز حتى نهاية الحرب وتحقيق السلام، مشيراً إلى أن ذلك سيتم عبر تنظيم عبور السفن وإصدار تصاريح وفق ضوابط محددة، إلى جانب فرض رسوم تتعلق بخدمات الأمن والسلامة وحماية البيئة.
واختتم البيان بالتأكيد على أن أي محاولات لعرقلة الملاحة البحرية، بما في ذلك الحصار، ستُعد خرقاً لوقف إطلاق النار، ما سيؤدي إلى تعليق فتح المضيق، داعياً في الوقت ذاته إلى الحفاظ على التماسك الوطني واستمرار الجاهزية الشعبية دعماً للموقفين العسكري والدبلوماسي.